الأحد 21 نيسان 2019م , الساعة 07:28 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتب أحمد فؤاد لـ آسيا: الأمنُ الخاصّ بديلاً؟

2017.12.28 08:56
Facebook Share
طباعة

 شركةُ فالكون الأمنيّة -الخاصّة- ستتولّى مسؤوليّة تأمين مُباراة الأهلي وأتليتكو مدريد..
 

الإعلانُ المصريُّ لا يخصُّ مسؤوليّةَ التنظيمِ، وفقط، لكنَّ الحديثَ بكلِّ بجاحةٍ عن إسنادِ مسؤوليّاتٍ أمنيّةٍ لشركةٍ أجنبيّة، بكلِّ ما يستتبعهُ من منحِ حقٍّ لموظّفيها في ممارسةِ دورِ شرطيّ إزاءَ مواطنينَ مصريّين.

الخبرُ خيرُ شاهدٍ على شروطِ ووصاية صندوق النقد والبنك الدوليّين على البلاد المبتلاةِ بحكم، قررِ ارتهان إرادتِه الوطنيّة، لصالحِ ما يرتئيهِ توكيد وجوده، مشفوعاً بصكِّ اعترافٍ عالميّ.

الدولةُ التابعةُ تتخلّى تدريجيّاً عن نشاطِها الاقتصاديّ لصالحِ الأجانب، ثمَّ تتخلّى عن مشروعاتِها ومصانعِها الموجودةِ مُسبقاً، ثمَّ تقبل بمشاركةٍ "أجنبيّةٍ" في أدوارِ الأمنِ "الشّرطة" والدفاعِ "الجيش"...

في النهايةِ تخرجُ من إطارِ الدولة إلى مجرّد باني ومُشغّل طرق وبنية تحتيّة، لخدمة الاستثمارات الأجنبيّة حصراً.

وبعيداً عن التأطيرِ النظريّ لمعنى ودلالة التبعيّة، فإنَّ المُؤكّد أنَّ متابعة السّياق الزمنيّ للسقوطِ كفيلٌ بتأسيسِ فهمٍ حقيقيٍّ للكلمة.. فمصر بدأت المشوارَ من كامب ديفيد، ثمّ انحدرت لتخرجَ من مُحيطها البعيد أوّلاً، والذي يحملُ إليها الحياة "أفريقيا"، ثمَّ انكفأت أكثر لتبتعدَ عن مصدرِ قوّتها المباشر "المنطقة العربيّة والشّرق الأوسط"، إلى أنْ تورّطت أخيراً في بيعٍ مُباشر لأراضِيها "تيران وصنافير"، وسيناء بكلِّ ما تحملهُ من معاني وطنيّة مُهدَّدة هي الأُخرى.

مفهومُ التبعيّة، كما يطفحُ في الحالةِ المصريّة، هو تخلّي الدولةُ ككل في لحظةٍ من تاريخِها عن إرادتِها لطرفٍ خارجيٍّ "قول السّادات: 99% من أوراقِ اللّعبةِ في يدِ أمريكا"، إلى أنْ تدخلَ المُؤسّسات الدوليّة من بوّابتي النظام ومعارضتِه، وصولاً لتلفيقِ وعي جمعيّ زائف، ينقلُ الصِّراعَ من عدوٍّ خارجيّ إلى الداخل، انتهاءً بتمزيقِ لُحمَةِ المُجتمع.

شركةُ فالكون الخاصّة، المالكة لـ"شعاع" التي فازت أخيراً بحقِّ دخولِ كلِّ بيتٍ مصريّ من بوّابةِ قراءةِ عدّادات الكهرباء، وبعضِ الأدواتِ الإعلاميّةِ الأُخرى، التي يصفُها إعلامٌ معدومُ الكفاءةِ والمهنيّة بأنّها شركةٌ "تابعةٌ للمخابرات" هي شركةٌ خاصّةٌ، يمتلكها البنك التجاريّ الدوليّ، الذي خُصخِصَ في سنواتِ مبارك الأخيرة، وبأمرٍ من جمال مبارك، ويوردُ بعض الوزراء للحكومةِ المصريّة، كان آخرَهم وزيرةُ الاستثمارِ السّابقةِ داليا خورشيد، زوجة محافظ البنك المركزيّ المصري.

ويُباري الإخوانُ والطليعةُ اللّيبراليّةُ الطّرح السّابق نفسه، بوضعِ المؤسّسات المصريّة في سلّة رأسِ المالِ الأجنبيّ ذاتها!! وهم أكثرُ من يخدمُ النظامَ بتمييعِ الخِلافِ، ونشرِ وعي مَغلوظ بجذرِ المُشكلةِ.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 4 + 2
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المراقب مع محمود عبد اللطيف المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس