الأربعاء 23 تشرين الأول 2019م , الساعة 11:31 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



المجتمعُ المدنيّ يستعدُّ لخوضِ الانتخابات.. فُرصة للمُحاسَبة

خاص وكالة أنباء آسيا_يوسف الصايغ

2017.12.23 11:17
Facebook Share
طباعة

جاءَ توقيعُ وزير الداخليّة والبلديات نُهاد المشنوق على مشروعِ مرسومِ دعوةِ الهيئات الناخبة للبنانيّين المُقيمينَ والمغتربين، وإحالتهُ إلى الأمانة العامّة لرئاسةِ مجلس الوزراء بمثابةِ صافرة الانطلاق لمختلفِ القِوى السياسيّة، للبدءِ بتحضيرِ ماكيناتِها لخوضِ الانتخابات النيابيّة القادمة في مطلعِ شهر أيّار من العامِ المُقبِل، وبحسبِ المعلومات فإنَّ الحركةَ الانتخابيّة سوف تبدأُ رسميّاً مع بداية العام الجديد، إذ ستبدأُ معالم التحالفات بالظهورِ تدريجيّاً كلّما اقتربنا أكثر من موعد الاستحقاق الانتخابيّ.


لكنّ الحسابات الانتخابيّة وفق قانون النسبي الذي تمَّ التوافق عليه من قِبَلِ مختلفِ القِوى السياسيّة يحتاجُ إلى التركيزِ والدقّة، لأنَّ شكل التحالفات في الدوائرِ وفقَ التقسيماتِ الجديدةِ ستختلفُ من مكانٍ إلى آخر، وفي السياق باتَ واضحاً أنَّ قِوى المجتمع المدنيّ تعملُ من أجلِ توحيد رؤيتها وخوض الاستحقاق الانتخابيّ ككُتلةٍ موحّدةٍ في محاولةٍ لإحداثِ خرقٍ فعليّ، معوّلةً على القانون الانتخابيّ الجديد، الذي يمنحها الفرصة لإيصالِ عددٍ من مرشّحيها إلى الندوة البرلمانيّة، فما هو البرنامج الذي سيخوضُ المجتمع المدنيّ الانتخابات على أساسه، وما هي المعايير التي يجب توافرها لقبول أيِّ مرشّحٍ على لائحة المجتمع المدنيّ؟


أرسلان
في هذا السياق تشيرُ المنسّقة العامّة لطاولةِ حوار المجتمعِ المدنيّ حياة أرسلان في تصريحٍ لوكالةِ أنباء آسيا إلى أنَّ "المجتمعَ المدنيّ ينظرُ إلى الانتخابات كاستحقاقٍ يجب خوضهُ ضمن برنامج ورؤية موحّدة، بهدف تقديمِ البدائل، لأنَّ الناس تَعِبَت من الوجوه نفسها والأداء نفسه، وتشيرُ إلى أنَّ "هناك معايير وشروط لمن يريدُ خوضَ الانتخاباتِ على لائحةِ المجتمع المدنيّ أبرزها: التزام المرشّحين بأفكارِ ونظرةِ المجتمع المدني، واتّخاذ خطواتٍ تعبّرُ عن الشفافيّة، كرفع السريّة المصرفيّة، والالتزام بالدفاعِ عن قضايا الناس في البرلمان".


وتلفتُ أرسلان إلى أنَّ برنامج المجتمع المدنيّ الذي سيخوضُ الانتخابات على أساسه سيكونُ مؤلّفاً من خمس نقاط وهي: فصلُ النيابةِ عن الوزارة لمنعِ الجمع بين السلطتين التنفيذيّة والتشريعيّة، استقلاليّة القضاء عبر انتخاب القضاة بدلَ تعيينهم ما يتيحُ وجود جسمٍ قضائيٍّ نزيهٍ وشفّاف لا يرضخ لإرادةِ السياسيّين، العدالةُ الاجتماعيّة التي تكفلُ حصول كلّ مواطنٍ على حقوقه في العلمِ والطبابةِ وباقي الخدمات.


وفي الشأن البيئيّ، العملُ من أجل التزام لُبنان بالمعايير الدوليّة والاتفاقيّات في ظلِّ رفع دعاوى على لبنان لقيامهِ بتلويثِ مياه المتوسّط، محاربةُ الفسادِ وتفعيل الوزارة المختصّة ومحاكمة كلّ فاسدٍ بشكلٍ جدّي.


وإذْ تُؤكّدُ أرسلان أنَّ قوى المجتمع المدنيّ ستخوضُ الانتخابات وفق برنامجٍ موحّد، تعتبرُ أنّه ليس مطلوباً أنْ تكون الأفكارُ متطابقة بين قِوى المجتمع المدنيّ الذي يتكوّن من أضلعٍ عدّة تتلاقى حول رؤية مُوحّدة، وكلّ جهةٍ لديها رؤيتها ونظرتها الخاصّة للأمور، لكن يجب أنْ تكونَ هناك عناوين أساسية تجمعها لا سيّما مسألة تطبيق الدستور والالتزام ببنودِ اتّفاق الطائف، وتطبيق القوانين المرعيّة الإجراء.


أبي راشد
من جهتهِ يشيرُ الناشطُ في هيئةِ المجتمعِ المدنيّ ورئيس الحركة البيئيّة اللبنانيّة بول أبي راشد في حديثٍ لوكالةِ أنباءِ أسيا، أنّهُ يجدُ نفسه مضطراً إلى خوضِ الانتخاباتِ انطلاقاً من الأزمات التي يُعاني منها لُبنان وفي مقدّمها أزمة النفايات، وفي ظلِّ عدمِ وجود آذانٍ صاغيةٍ لحلِّ أزمات المياه والمقالع والكسّارات، وهذا ما يُجبرنا على العمل من أجل إيصال صوتنا إلى البرلمان، ويضيف: "نحن لسنا هواة اللّوحة الزرقاء، لكن هناكَ حاجة لدخولنا إلى داخلَ السلطة، ووقف الاستضعاف الحاصلِ للإنسانِ والبيئة ومعارضة الوضعِ القائم حالياً".


ويشيرُ أبي راشد إلى تنسيقِ الجهودِ من أجلِ تشكيلِ لائحةٍ لخوض الانتخابات على مستوى لُبنان ككل، تضمُّ كلّ من يملكون نفس الرؤية والتوجهات من أجل تغيير الوضع الراهن، لافتاً إلى أنَّ المجتمع المدنيّ سيخوضُ معركةً انتخابيّةً بوجه قِوى وأحزاب السلطة، وعليه يتوقّع أنْ تكون هناك معركة لأنَّ السلطة الحاليّة لن ترضى بوصولِ من يفضح الأمور ويكشف الصفقات الحاصلة، مُؤكّداً أنّهم سيخوضون الانتخابات بكلِّ روحٍ رياضيّة، وعلى المواطنين المستقلّين فعلاً الاختيار بين انتخابِ مرشّحي المجتمع المدنيّ من أجلِ التغيير، أو انتخاب أحزاب السلطة التي نرى ممارساتها، ويُعوّلُ أبي راشد على الرأي العام الذي سيقولُ كلمته آملاً أنْ تُشكّلَ الانتخابات فرصةً للمحاسبةِ عبر صناديقِ الاقتراع، بشكلٍ سلميّ وبعيداً عن لغةِ العنفِ وبأسلوبٍ ديمقراطيٍّ بحت".

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 8
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
 كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟