الخميس 23 أيار 2019م , الساعة 05:41 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



لُبنان بين استعادة العجلة الحكوميّة... وادّعاءات الجبير

يوسف الصايغ

2017.12.02 02:56
Facebook Share
طباعة

تتواصل الجهود السياسيّة لتطويق ما تبقّى من ذيول الأزمة السياسيّة التي دخل فيها لُبنان على خلفيّة الاستقالة المُجمّدة لرئيس الحكومة سعد الحريري، وفي هذا السياق جاء اللّقاء الذي جمع الحريري ووزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل في العاصمة الفرنسيّة باريس، بهدف البحث في آخر ما تمَّ التوصّل إليه على صعيد إعادة ترتيب المشهد السياسيّ، بما يضمن عودة مجلس الوزراء للانعقاد بعد عودة رئيس الحكومة إلى لُبنان، إذ من المرجّح أن يشهد يوم الثلاثاء القادم انعقاد مجلس الوزراء إيذاناً بانتهاء مفاعيل استقالة الحريري واستعادة دوران عجلة الحكومة، إذ أكّد رئيس الجمهوريّة ميشال عون الذي عاد إلى لُبنان مُختتماً زيارته إلى العاصمة الإيطالية، أنّ "الأزمة التي نشأت بعد إعلان الرئيس الحريري استقالته قد طُويت وهي في طريق المعالجة النهائيّة".


وفي السياق عينه أعرب نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم عن ارتياح الحزب التامّ لنتائج المشاورات التي أجراها رئيس الجمهوريّة، والتي "أثبتت أنَّ اللّبنانيّين يريدون العودة إلى هذه الحكومة، وإلى ما كانوا عليه ليستمرّوا في حياتهم بشكلٍ مستقر، الرابحُ كلّ لُبنان الوطنيّ".


بالتزامن مع الأجواء الإيجابيّة برز الحديث عن قرارٍ يقضي بالذهاب للانتخابات النيابيّة مبكّراً في شهر آذار بدلاً من أيّار، كمدخلٍ لتصويب التحالفات وإعادة ترتيب الوضع الحكومي، كما تتحدّث معلوماتٌ عن احتمال إجراء تعديلٍ وزاريٍّ قد يطالُ بعض الوزراء لا سيّما المحسوبين على فريق رئيس الحكومة وتحديداً الوزيرين معين المرعبي وجمال الجراح، بينما قلّل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي من أهمّية الكلام الدائر عن تعديلٍ في الحكومة ، معتبراً أنَّ "أيّ تعديلٍ حكوميّ هو بمثابة افتعال مشكلة نحن في غنى عنها، فهذه مُصيبة في ذاتها ولزوم ما لا يلزم".


وأوضح برّي أنّ "الخوضَ في تعديلٍ كهذا، يصلُ إلى ثمانيّة وزراء ــ إذا صحّ ــ يعني أكثر من نصف نِصاب الثلث المُعطِّل لإسقاط الحكومة (11 وزيراً)، بل يكاد يقترب من ثُلث أعضاء الحكومة كما لو أنّنا ذاهبون إلى حكومة جديدةٍ وبيانٍ وزاريٍّ جديد وثقةٍ جديدة من مجلس النوّاب".


بالمقابل ترى مصادر وزاريّة أنَّ التعديل الحكوميّ ما يزال فكرةً مطروحةً كتعديلٍ جزئيّ، وليس على مستوى واسع خصوصاً بعد بروزِ اعتراضاتٍ جدّيّةٍ، حول ما يُحكى عن طرحٍ يَستهدف إخراجَ قِوى سياسيّة مُعيّنة من الحكومة، وتحديداً "القوّات اللّبنانيّة" ممّا قد يُؤدّي إلى بروز مشكلةٍ جدّيدة، إلّا أنّ مصادرَ معراب أكّدت أنَّ "القوّات ليست مُستبعدةً عن أجواء اللّقاءات التي جمعت رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجيّة جبران باسيل وما يدور فيها"، مُؤكّدةً أنّها "حصلت على توضيحاتٍ رسميّةٍ من التيّار الوطنيّ والمستقبل بأنّها ليست مستهدفة بالحملة الحاليّة للتعديلِ الوزاريّ".


وعلى وقع مساعي تثبيت الاستقرار السياسيّ على قاعدة النأي بالنفس؛ واصل وزير الخارجيّة السعوديّ عادل الجبير الحملة السعوديّة على لُبنان، إذ ربط بين نَزعِ سلاح المُقاوَمة والاستقرار الداخليّ، واعتبر أنَّ «الحلّ في لُبنان هو سحب السلاح من حزب الله وتحويله حزباً سياسيّاً يعمل في الإطار الوطنيّ اللّبنانيّ»، مدّعياً بأنَّ «حزب الله يستغلّ البنوك اللّبنانيّة لغسل الأموال من تجارة المخدّرات»، لافتاً إلى أنَّ «لبنان لن يكون قادراً على البقاء أو الازدهار إلّا بنزع سلاحٍ حزب الله» على حدّ قوله.


كلام الجبير أدرجته المصادر المُتابِعة أنّه محاولةٌ جديدةٌ لضرب التسوية السياسيّة والاستقرار على الساحة اللّبنانيّة، ولفتت إلى أنّه مقابل مطالبةِ بعضهم أن يتضمّن البيان الوزاري التزام سياسة النأي بالنفس، يجب أنْ ينصّ البيان أيضاً على عدم تدخّل السعوديّة بشؤون لُبنان الداخليّة تنفيذاً لأجنداتِ الرياض وسياستها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 1 + 6
 
الافتتاحية مع خضر عواركة المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المراقب مع محمود عبد اللطيف المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس