الأحد 19 تشرين الثاني 2017م , الساعة 08:00 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



مسؤولٌ في الإدارةِ الذاتيّة: لا عودةَ عن التجنيدِ الإجباريّ في مَنبج

أَجرى الحِوار: باسل ديوب

2017.11.13 08:31
Facebook Share
طباعة

الدروزُ والعلويونَ والسريانُ شعوبٌ لا يمكنُها العيشُ من دونِ بقيّةِ الشُّعوبِ السُّوريّة 

 قالَ إبراهيم قفطان، الرئيسُ المُشتركُ لما يسمى "المجلسُ التنفيذيُّ لمنبج وريفها" التابع للإدارةِ الذاتية التي أعلنها من جانبٍ واحدٍ "حزبُ الاتحادِ الديمقراطيّ" في سورية إنّه لن يتمَ التراجعُ عن تجنيدِ الشبّان فيما أسماهُ "واجبُ الدفاعِ الذاتيّ"، متهماً النظامَ السوريّ وتركيا بالتحريضِ على الاضطرابِ في منبج. ومؤكداً إيمانَ الإدارةِ الذاتيّة بالحوار والديمقراطيّة، وأنّه كرئيسٍ للمجلسِ التشريعيّ في منبج، ليس مجردُ واجهةٍ عربيةٍ لحزبِ الاتحادِ الديمقراطيّ الكردي .

وفيما يلي نصُّ الحوار: 

* هل سيتمُّ التراجعُ عن قرارِ فرضِ التجنيدِ الإجباريّ على البالغين بمنبج بعد الإضرابِ العام والرفضِ الشعبيّ له؟ وكيف تمَّ اتخاذُ القرارِ وما هي شرعيتُه؟

بخصوصِ التجنيد، نحنُ نسمّيه واجبُ الدفاعِ الذاتيّ، وتمّ اتخاذُ هذا القرار من خلالِ المجلسِ التشريعيّ في الإدارةِ المدنيّةِ الديمقراطيّةِ لمنبج وريفها، الذي يضمُّ 132 عضواً من كلِّ أطيافِ شعبِ منبج وعشائرها ومكوّناتها وأجناسها، وقبلَ اتّخاذِ هذا القرار تمَّت مناقشتهُ مع الكومينات التي تقومُ بخدمةِ الأحياءِ في منبجَ، وبعدها تمّ عرضهُ على المجلسِ التشريعيِّ وتمّت المصادقةُ عليه.


* إذا،ً لن يتمَّ التراجعُ عنه؟ 

لن يتمَّ التراجعُ عن القرار لأنَّ القرارَ كان جماهيرياً، ونحنُ قبل ثلاثة أشهرٍ كنا نناقشُ بخصوصِ هذا القرار، والكلُّ يعلمُ أنَّ منبجَ أصبحت ملاذاً آمناً لكلِّ أبناءِ سوريةَ، التي أصبح سكانُها أكثر من 500 ألف مع النازحين من مناطقَ النظامِ من قرى مسكنة والرقة ودير الزور. 

* لكن هل كان هنالكَ مقاطعةٌ شعبيةٌ للانتخاباتِ التي أجريتموها؟ 

هناك أيادٍ خفيةٍ تلعبُ دوراً ضعيفاً بتخريبِ المدينةِ وعودتها إلى حضنِ تركيا، ودرعِ الفرات، وكذلكَ النظام السوريِّ يسعى إلى عودتها إلى الإدارةِ المركزيّة. نعم كان هناك إضرابٌ في منبج ولا ننكرُ ذلك وفي كلِّ المدنِ أو الدولِ يكون ذلك، لكن في منبج ليس هناك عنوانٌ لهذا الإضراب .

*هنالك مطلبٌ واحدٌ وواضحٌ للنشطاء وهو إلغاءُ التجنيد الإجباري ؟ 

نحنُ نؤمن بهذا المطلب، لكن علينا أن نحاور، واليوم أنا تجولتُ في مدينةِ منبج، نريدُ من يحاور ويقول هذه وجهةُ نظرنا المخالفةُ لمشروعكم شريطةَ أن يعطي البديل. 

*وهل ستستمرون في استخدامِ القوّة ضدّ المحتجين على سلوككم؟ 

لا، لن يكون هنالك إجبارٌ على فتحِ المحالِ بالقسر، ونحن حريصون على أن يكون هنالك أمانٌ وحمايةٌ للمحال المغلقة، و تمّ تسييرُ دورياتٍ من أجل ذلك، لا نجبرُ أحدٌ على الفتح، حتّى من يريدُ أن يتظاهرَ، عليه كما في كلِّ الدولِ المتحضّرةِ أن يتقدّمَ بطلبٍ، ويتقدم بمشروعٍ للإدارة، والكلُّ يعرفُ أنّنا أبناءُ منبجّ ليس لدينا مشكلةٌ مع أحد ومن يريدُ أن يحاورَ الإدارةَ فنحنُ مستعدون للحوار، ومؤمنون بالجلوسِ على الطاولةِ مع أيِّ شخصٍ سوريّ، و نحن مؤمنون منذ بدايةِ هذا المشروع أنَّ الحلَّ لن يكون إلّا من أبناءِ سورية. 

أخاطبُ كلَّ رفاقنا وزملائنا في الشارع ومن يريدُ أن يحاورَ ومن لديه مشروعٌ مقنعٌ فليتقدّم وليس لدينا مشكلةٌ معه، ومن يريدُ أنّ يثبتَ مصداقيةَ حورانا، فليفكّر في الحوار، ويجلس على الطاولة. 

أمّا أن يقومَ بالعمل ما وراءَ الظلام أو في الكواليس أو العملياتِ التخريبيّة أو يهددَ أصحابَ المحالِ بإحراقِ محلّاتهم إن لم يتمّ الإغلاقُ، فهذا ليس بمعارضٍ مع كلٍّ أسف.

وهذا ما سمعناه أنَّ بعضَ الأشخاصِ هدّدوا أصحابَ المحالِ بإحراقها إن لم يُغلقوا، الإدارةُ لم تُجبر أحدٌ على الفتح، وإذا كان هنالك من يثبتُ ذلك فنحنُ سنكون خارجَ دائرةِ الديمقراطيّة.

*كلامكَ حولَ طلبِ التّظاهرِ أو الإضراب يشبهُ تماماً كلامَ الحكومةِ السوريةِ التي كانت تقول إنّها تريدُ تقديمَ طلبٍ لتنظيمِ تجمّع وأنّ التظاهراتِ غيرَ مرخّصة و لا أحد يتقدمُ بطلب؟

الفرقُ بيننا وبين الحكومةِ السوريةِ هو أنَّ الشعبَ السوريَّ لم يعد يثق بهذهِ الحكومةِ، لكنَّ أهلَ منبجَ لا يزالوا يثقون بهذهِ الإدارة الذاتية، الفارقُ هو عدمُ الثقة. 

*لكن أنتم تملكون السلاحّ والدبابات، و بقيةُ السكان لا يملكون سوى أصواتَهم، فكيف سيجرؤون على معارضتكم وكشفِ أنفسهم لخطر الاعتقال؟ أليس في هذا تكرارٌ لما كانت تقولهُ الحكومةُ السورية رداً على معارضيها؟

إلى الآن الكلُّ يسمعون والوكالاتُ تسمع، لم يتمّ اعتقال أيِّ شخصٍ معارضٍ سياسيّ، أو معارضٍ بالكلمة، نحن لن نكمَّ الأفواهَ ولا نقفُ ضدَّ أيِّ شخصٍ يفكرُ بالحوار أو الكلمة أو المعارضة، المعارضةُ شرطَّ ألّا يكون تخريبياً.
 

الدباباتُ ليست قوةٌ، اللسانُ أقوى وصوتُ الحقّ، وكما يقال لو امتلكنا أسلحةَ العالمِ فلن نعتديَّ على أحد، ولو لم نمتلك أيُّ شيءٍ وأرادَ العالمُ محاربتنا، لن نقفَ مكتوفي الأيدي، لكنَّ النظامَ استعملَ السلاحَ واعتقلَ أصحابَ الرأيّ السياسيّ وأنا من هؤلاء. 

*السكانُ في منبج يعتبرون " قسد" قوةَ احتلالٍ تسعى لفصلِ جزءٍ من سوريةَ عن الوطن، وأنّكم تتلقونَ دعماً من الولايات المتحدة التي دعمت الإرهابَ وأدخلت داعشَ والقاعدةَ إلى سورية، وأنَّ القرارَ هو قرارُ حزبِ الاتحادِ الديمقراطي. وأنّكم واجهةٌ لها فقط؟

قسد هم سوريون ولهم مالنا وعليهم ما علينا ... الفدرالية ليست تقسيماً إن علمنا النظام الفدرالي، نعم نتلقى دعماً من التحالف الدوليّ وأمريكا جزءٌ من هذا التحالف. 

نحن نرى أنفسنا جزءاً من مشروعِ سوريةَ ولسنا واجهةً فقط وكذلك الشركس والتركمان والسريان، ولا يمكن أن نعيشَ بدون الشعوبِ الأخرى من دروزٍ وعلوييّن وسريان .. إلخ 

أمّا بخصوصِ مَن دَعمَ داعش والتيارات الإسلاميّة هم أصحابُ فكرِ الحزبِ الواحدِ واللونِ الواحدِ والقوميةِ الواحدةِ والأيديولوجيات من كافةِ الأطيافِ قوميةً أو دينية ... ونحن باسم الإدارة ندعوكم لزيارةِ منبج لتروا ما هي الحقيقةُ الموجودة في منبج. 

*هل تعتبرون الدروز والعلويين والسريان شعوباً؟ 

نعم، هم أخوةُ وأبناءُ سوريةَ وجزءٌ ومكمّلٌ للشعبِ السوريّ وهم ورودٌ في حديقةِ سوريةَ الديمقراطية 

*لقد استخدمتم مصطلحَ شعوبٍ للدلالةِ عليهم، فهل هم شعوبٌ بنظركم؟ وهل يوجدُ أحدٌ من هؤلاء يقول بأنّه ينتمي لشعبٍ غير الشعب السوريّ؟

هل الشعبُ السوريّ لونٌ واحدٌ برأيك، أم هم ثقافاتٌ متعددةٌ وأعراقٌ وقوميات، أم هم لونٌ واحدٌ وقوميةٌ واحدة. 

*سؤالي واضحٌ هل هؤلاء برأيكم شعب؟

نعم، هم شعوبٌ لها تاريخها ضمنَ سوريةَ والشعوبُ هي التي تجسّدُ تاريخها لاستمراريةٍ تاريخيةٍ قديمة.

إبراهيم القفطان: من مواليد منبج 1968، درسَ هندسةَ العمارة في جامعة بيروت العربية 1995، وخريج دراساتٍ إسلاميةٍ من كليّة الإمام الأوزاعي 2011 . 

يترأس ما يسمى "المجلس التنفيذيّ لمنبج وريفها" بعد انتخاباتٍ أجراها حزبُ الاتحادِ الديمقراطيّ، الفرعُ السوريُّ لحزبِ العمّالِ الكردستانيّ الذي يتزعمه عبد الله أوجلان . 

اعتُقل لدى السلطاتِ السوريّة أكثر من مرةٍ منذ بدايةِ حركةِ الاحتجاجاتِ في عام 2011، واعتُقل من قبلِ داعش مدة شهرٍ ونصف قبل أن يغادرّ إلى تركيا، ليعودَ إلى منبجَ عند سيطرة "قسد" عليها .

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 2
 
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: أبراج مراقبة على الحدود اللبنانية السورية بالصور: إخمادُ حريقٍ بمنزلٍ مهجورٍ في المعاملتين بالصور: فنان بريطاني يعتذر للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور خامنئي لبوتين: صمودنا أمام الإرهابيين له نتائج مهمة  بالصور: نجاة “أبو صالح طحان” من محاولة اغتيال بريف حلب بالصور.. فتح طرقات وإنقاذ مواطنين في لبنان بالصور: عندما يغدو البيتُ الدمشقيّ متحفاً للتراث بالصور: المياه تجتاح المراكز التّجارية في لبنان بالصور.. "شاروق بحري" قبالة شاطئ صيدا بالصور: اعتصام لـ سائقي الشاحنات في جزين