الاثنين 11 كانون الأول 2017م , الساعة 09:44 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



الزميل عواركة لآسيا: لا حربَ على لُبنان وحُلم السّعوديّين لن يتحقّق

أجرى الحوار أحمد إبراهيم

2017.10.12 03:59
Facebook Share
طباعة

دعى الزميل خضر عواركة اللّبنانيّين إلى عدمِ الهلعِ بسببِ التصعيدِ السعوديّ الأميركيّ ضدَّ المقاومة، واصفاً ما يحصلُ على صعيدِ الإعلامِ والدبلوماسيّة مِنْ طرفِ واشنطن والرياض بالحربِ الوقائيّةِ لمنعِ حزبِ الله من لَعبِ دورٍ إقليميٍّ كبيرٍ في سورية والعراق واليمن في مرحلةِ ما بعدَ داعش.
وعن إيران قال الزميل:
هي جزءٌ أساس من التسويةِ الروسيّةِ الأميركيّةِ حولَ المنطقةِ، ولا يمكن تصوّر أيّ حلولٍ سياسيّةٍ إنْ لم تكنْ إيرانُ جزءاً منها ولو كانَ بمقدورِ ترامب ضرب إيران أو لو كانَ بمقدورِ إسرائيلَ ضربَ حزبِ الله لما تخلّف بوش ثمّ أوباما عن ذلكَ ضدَّ طهران، ولَما تخلّفت إسرائيل اثنتي عشرةَ سنة عن ردِّ اعتبارِ جيشها المهزوم في عام 2006.
لماذا توقّع سماحة السيّد إذاً حرباً وتصعيداً؟؟
عواركة: لأنَّ من شروطِ منعِ الحربِ إظهارُ الحزبِ استعدادهُ لها ولو ضَمِنَ الروسيّ والأميركيّ والإسرائيليّ أنَّ حزب الله ليس مُستعدّاً لخوضِ حربٍ ضدَّ الصهاينة؛ بسببِ مُشاركتِهِ في حربَينِ في العراق وسورية ضد داعش لرأيتُم الصواريخ الإسرائيليّة تنهمرُ على الضاحيةِ والبقاع من الجوّ والبحرِ والبرِّ. قوّةُ ردعِ حزبِ الله ما تزالُ مُقنعةً للإسرائيليّ وهم يُحاولونَ دفعَ الروسِ لضمانِ حقِّ الطيرانِ الإسرائيليّ في ضربِ حزبِ الله في لبنان، كما تفعلُ في سورية دون أنْ يؤدّي ذلكَ إلى ردٍّ لحزبِ الله على أهدافٍ إسرائيليّةٍ كما يحصل في سورية.
لِذا فإنَّ أكثر ما يحلم بهِ الإسرائيليّ الآن ومعهُ السّعوديّ هو مُوافقةٌ أميركيّةٌ وغضّ نظرٍ روسيٍّ كما يحصلُ في سورية عن ضربةٍ أميركيّةٍ وليس إسرائيليّةٍ لمقرّاتٍ ومصانعَ ومخازن أسلحةِ حزب الله، بحيث يُعلنُ الأميركيّ عن ذلكَ في إطارِ مُلاحقتِهِ لفؤاد شكر وطلال حميّة ولكن أظنُّ أنَّ رسالةً إيرانيّةً وأخرى من حزبِ الله وضعتِ الأميركيّينَ في أجواءِ سيناريو ردّاتِ أفعالِهم إذا ما حصلَ ذلكَ في لبنان.
س: هل انتهى الوِفاقُ الأميركيُّ الإيرانيّ حول الملفّ النوويّ؟
الأميركيونَ سيدفعونَ ثمناً غالياً لأيِّ صِدامٍ شاملٍ أو جزئيٍّ مباشرٍ مع الإيرانيّينَ ومصالح الطرفينِ في المِنطقةِ تلاقتْ من أفغانستان والعراق إلى لُبنان، وهي في طورِ التّوافقِ على نقاطِ التقاءٍ في اليمن وفي سورية. التقدّمُ السريعُ للقوّاتِ الإيرانيّةِ التي رافقت الجيشَ السوريّ وحلفاءَه في الباديةِ وصولاً إلى نقاطِ التّماسِ مع الأميركيّينَ ليست بعيدةً عن رغبةٍ أميركيّةٍ بالتوافقِ مع إيران في سورية على عدوٍّ مُشتركٍ هو داعش المُستقلّة؛ (لأنّ الأميركيّ يُريدُ داعش خاصّةً بهِ وخاضعةً له.
هل سيغضّ الروسيّ الطّرفَ عن ضرباتٍ إسرائيليّةٍ أو أميركيّةٍ ضدّ حزب الله في لبنان كما يفعل في سورية؟
لا يُمانعُ الروسيّ ضربَ حزبِ اللهِ بالمبدأ، ولهذا ذهبَ ملكُ السّعوديّينَ إلى روسيا مع حاشيتِهِ مُتضرّعاً ومُقدّماً تنازلاتٍ غير مسبوقةٍ للروسِ شرطَ إبعاد إيران وحزب الله عن سورية وعن العراق، والروسيّ لو وافقَ لا يملكُ الكثير ليقدّم للسعوديّينَ وللإسرائيليّين المساعدةَ في هذا المجال، لأنّهُ محكومٌ بمصالحِ أمنهِ القوميّ.
الروسيّ يعرفُ أنّ حزب الله قوّةٌ إقليميّةٌ فعّالةٌ جداً، وهي قوةٌ ملتزمةٌ بتعهّداتِها لحلفائِها من أجلِ مصالحَ كُبرى، فقد طلبَ الروسيّ عدم الردِّ على إسرائيل من سورية، فلم يحصل الردّ، ورأى الروسيّ أنّ قوّة بأسِ مقاتليّ النصرة وداعش لا يُضاهيها أيّ مقاتلٍ آخرَ سِوى أُسود حلفِ المُقاومةِ، والروسيّ لو أرادَ خوضَ غِمارِ القتالِ ضدَّ داعش والنصرة فهو لا يحتملُ الخسائر التي ستنزلُ بهِ؛ لأنَّ جنودهُ لا يدافعونَ عن أرضِهم، بينما المُقاتل في مِحورِ المُقاومة يُدافِعُ عن وجودِهِ، وقبل كلِّ شيءٍ السعوديّ حين لا يحتاج للروسيّ سيكونُ أداة تخريبٍ روسيّةٍ بيدِ الأميركيّينَ ولو قدّم السعوديّ كلّ ما يملكُ للروسِ لفكِّ التّحالفِ الروسيّ الإيرانيّ مع حزبِ الله لن يحصلَ ذلكَ؛ لأنّ الروس لديهم مُشكلة لا حلَّ لها أبداً هي قدرةُ السعوديّة على تحريكِ عُشرينَ بالمئةِ من الشّعبِ الروسيّ، وهُم المسلمونَ لصالحِ التخريبِ الأميركيّ.
لهذا لا يمكنُ لزعيمٍ روسيٍّ تهمّهُ مصلحةُ شعبِهِ أنْ يقبلَ بضربِ قوّةٍ تحمي روسيا من سورية والعراق؛ لأنّهُ لو سقطت سورية والعراق بيدِ داعش لكان التالي بعد طهران أو بالتزامنِ هو تحريكُ المسلمينَ في روسيا وفي الصينِ، ووضع موسكو مع المسلمينَ فيها أخطر لأنَّ ملايين منهم يسكنونَ موسكو وجمهوريّاتٍ روسيّة بأسرِها يسكنُها بشكلٍ كاملٍ مسلمونَ تنتشرُ بينهم الوهابيّة انتشار النّارِ في الهشيم.
ماذا يُريدُ محمّد بن سلمان من لبنان؟؟
يريدُ ضماناتٍ أن يخرجَ من قلبِ نجران وعسير والشرقيّة جيشُ حشدٍ شعبيٍّ عربيٍّ من شعوبِ تلك المناطقِ يُعلنُ الحربَ على حُكمِ آل سعود، ويُحرّرُ نفسهُ وهو يعرفُ أنّ حزبَ اللهِ والإيرانيّينَ لو أرادوا حقّاً دعمَ المُتحمّسينَ لذلك الأمر في السعوديّة لرأينا حرب اليمن تمتدُّ إلى المِنطقةِ الشرقيّةِ بأكملها وإلى عسير ونَجران وجازان التي تسكنُها أغلبيّة يمنيّة إسماعيليّة وزيديّة مُضطهدة كما هو حالُ المِنطقةِ الشّرقيّةِ التي يَسكنُها الجعفريّةُ المُضطهدين.
س: إذاً لا تتوقّع حرب؟
أقصى ما يجرؤ عليه حِلفُ الشرِّ السّعوديّ الإسرائيليّ الأميركيّ؛ هو ضربُ أهدافٍ في لُبنان لتحقيقِ انتصاراتٍ معنويّةٍ والإعلان عن أنَّ الأميركيّينَ فعلوا ذلكَ حتّى لا يحصل الردُّ على إسرائيل.
س: هل سينسحبُ ترامب من اتّفاقِ واشنطن النوويّ مع طهران؟؟
إذا انسحب فهذا بفضلِ اللهِ؛ لأنّهُ لن ينسحبَ ليشُنَّ حرباً، بل لأنّهُ يضمنُ أنّ الاتّفاقَ سيستمرُ عبرَ التزامٍ إيرانيٍّ مع الأوروبيّينَ ومع الروسِ، لهذا سارعت موسكو للإعلانِ عن أنّه مِنْ حقِّ طهران العودةُ لتخصيبِ اليورانيوم إنْ ألغت واشنطن التزامها بالاتّفاق.
واشنطن لا تُريدُ الانسحاب من الاتّفاق، بل إعادةُ التّفاوضِ عليه لإرضاءِ اللّوبي الإسرائيليّ المُحيطِ بالرئيسِ دونالد ترامب، ولإرضاءِ غُرورِ ترامب الذي يُريدُ أن يقومَ كما الأطفالُ والسُّذَّجُ بتنفيذِ عمليّاتِ نكاية ٍ"بالرئيسِ الأسودِ" فيُخاطبُ غرائز البيضِ العُنصريّينَ من داعميهِ قائلاً: "كلّ ما وقَّعهُ باراك أوباما أَلغيته"، وهو فعليّاً يودُّ ضمّ الصواريخِ الإيرانيّةِ إلى الاتّفاقِ النوويّ خوفاً من تنامي هذا البرنامج ووصولِهِ إلى قُدراتِ دولةٍ عُظمَى بحجمِ الصينِ خلال عشرِ سنوات، فإيرانُ وطّنت التكنولوجيا وصارت تصنعُ كلّ الدّاراتِ الذكيّةِ التي تحتاجها الصّواريخُ العابرةُ للقارّاتِ، وحلّت بنفسِهَا مشاكلَ الوقودِ والأوزانِ بشكلٍ غير مسبوقٍ من دولةٍ عالمثالثية.
س: لماذا قُلتَ أنّ إلغاء الاتّفاق قد يحصلُ بفضلِ الله؟
لأنَّ الهدفَ من الاتّفاقِ هو ضربُ التيّارِ المُقاومِ في إيران، ودفعُ الخِلافاتِ الدّاخليّةِ إلى مستوى غير قابلٍ للإصلاحِ ومساعدةِ التيّارِ المُناصرِ للتحالفِ مع الغربِ في النظامِ الإسلاميّ الإيرانيّ على اكتساحِ مواقع شعبيّة حصينة للتيّارِ المُقاومِ في تلك البلادِ وفي المدى الطويلِ السّعي لإنهاءِ مُشاركة إيران في مِحورِ المُقاومةِ من خلالِ استمالة أنور سادات إيرانيّ بعد وفاةِ المرجعِ الحاليّ للثورةِ السيّد علي خامنئي.
التّصعيدُ مع الأميركيّينَ يُساعدُ التيّار المُقاوم في إيران على إثباتِ وُجهِ نظرهِ للشعبِ الديناميكيّ جداً والمُؤثّر جداً في القرارِ السيّاسي الإيرانيّ.
قصّةُ تقريرِ رويتر غداً في الحلقة الثانية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 9
 
افتتاحية لبنان المزيد ...   افتتاحية سورية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: مسيرة حاشدة في بيروت تضامناً مع القدس بالصور: شبكة دولية لتزوير العملات وتهريبها بقبضة الأمن بالصور: هكذا تضامن مخيم البداوي مع القدس بالصور: حادث سير مروّع في بعلبك بالصور: "حزامٌ ناسفٌ" في طرابلس  بالصور- Black Friday "يخنق" اللبنانيين على الطرقات بالصور: أبراج مراقبة على الحدود اللبنانية السورية بالصور: إخمادُ حريقٍ بمنزلٍ مهجورٍ في المعاملتين بالصور: فنان بريطاني يعتذر للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور خامنئي لبوتين: صمودنا أمام الإرهابيين له نتائج مهمة