الاخوان المسلمين والتعاون مع روسيا ورسائل الى دمشق

خاص - وكالة أنباء آسيا

2020.05.22 - 01:00
Facebook Share
طباعة

فيما يبدو رسالة سلبية الى دمشق التي تعتبر أن أي دور سياسي في المستقبل للاخوان المسلمين هو خط أحمر لن تقبل بتحاوزه، اطلق البيان الذي صدر عن حزبين معارضين بشكل مشترك التكهنات حول صحة الخلاف الروسي السوري فيما يخص الحل السياسي الذي اتفق الروس والاميركيين على أنجازه قبل الانتخابات الرئاسية السورية في العام المقبل.
فقد عقد كل من قدري جميل المقرب من موسكو، وعبيدة نحاس القيادي المعروف في تنظيم الاخوان المسلمين السوريين اجتماعا ملفتا صدر بنهايته بيان يحدد الموقف السياسي للطرفين. وقال عبيدة نحاس انه يمثل حزب التجديد الوطني، وهو كيان من عشرات التسميات التي يستخدمها الاخوان المسلمين السوريين، في حين يتحدث قدري جميل دوما باسم حزب "الارادة الشعبية" الذي يزعم كثير من المراقبين انه لا يضم اي قوى شعبية حقيقية وفاعلة. الا أن لجميل موقع في المفاوضات السياسية كونه المندوب الذي يمثل وجهة النظر الحكومية الروسية في ملف المعارضة السورية.
فهل تبحر موسكو في مياه تعاكس رغبة دمشق باستبعاد الاخوان المسملين من أطر الحل السياسي؟
وقال البيان أن هناك" ضرورة البدء الفوري بعملية التغيير الجذري الشامل في سورية انطلاقا من التطبيق الكامل للقرار 2254 الذي يضمن عملية انتقال سياسي تمكّن الشعب السوري من تقرير مصيره ومصير دولته بنفسه". وشدد الطرفان على "أن العملية السياسية القائمة على القرار 2254 وبرعاية الأمم المتحدة، تبقى هي الأساس للخروج من الأزمة في سورية، مؤكدين على أن التغيير الجذري الشامل في سورية هو أمر حتمي وفق البيان".
وفيما يبدو ذر للرماد في العيون نفت مصادر قدري جميل ان يكون " نحاس" ممثلا رسميا للإخوان المسلمين وقالت انه " لا علاقة لحزب التجديد الوطني بالاخوان"
فمن هو عبيدة نحاس ؟
بريطاني المولد وحلبي الأصل، قضىى سنوات حياته كاملة خارج سورية متنقلاً بين بريطانياً و السعودية والأردن. انتمى لجماعة الأخوان المسلمين في بداياته، ثم عمل كمستشار للمراقب العام لـجماعة الإخوان المسلمين في سورية في حينها علي صدر الدين البيانوني، من العام 2006 وحتى 2009 وشارك في تأسيس ما اصطلح على تسميتها جبهة الخلاص الوطني بالتعاون بين نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام وجماعة الإخوان المسلمين ، وذلك في بروكسل في مارس 2006، ثم عقدت مؤتمرها التأسيسي في من العام ذاته في لندن
لعب عبيدة نحاس دوراً أساسياً في إطلاق "المجلس الوطني السوري "في إسطنبول عام2011، ثم أصبح عضواً بالائتلاف الوطني المعارض. وفي شباط من العام 2017 أسس ومجموعة من قيادات الاخوان ومن المقربين منهم حركة التجديد الوطني التي ترتبط بالتنظيم الأم تمويلا واوامرا وتوجهات.
أما قدري جميل فيوصف بانه حصان طروادة الروسي في سورية. فهو يرتبط بعلاقات قديمة جدا مع الروس ولديه مصالح تساوي ثروة ضخمة من الاعمال التي يديرها أخاه لصالح العائلة في موسكو.
ينحدر قدري جميل من عائلة كردية – تركية عُرفت بمعاداتها لتركيا فتم نفيهم من كردستان تركيا الى سورية التي منحتهم جنسيتها مبكرا.
هو من مواليد الدرباسية بالحسكة، عاش في روسيا سنيناً ودرس فيها، وقبل ذلك كان ضمن صفوف الحزب الشيوعي السوري حيث انتسب له في عمر مبكر، ثم لاحقاً تزوج من ابنة زعيمه خالد بكداش وقد طلقها لاحقا. اثر انفصاله عن زوجته انفصل ايضا عن الحزب الشيوعي السوري الذي كان يقوده والدها. تمكن من ترتيب اموره في دمشق فكان من المحسوبين على " المعارضة الوطنية" المقبولة من السلطة والتي منحته فرصة اطلاق صحيفة قاسيون الخاصة ولو دون ترخيص بل بغض نظر. عين في بداية الحرب السورية نائبا لرئيس الوزراء وهو منصب شغله فترة قصيرة قبل ان يترك سورية ويقيم في موسكو بشكل دائم مطلقا من هناك ما سمي " منصة معارضة موسكو"
الاجتماع بين قدري جميل وعبيدة نحاس، أثار امتعاض الكثير من المعارضين العلمانيين.
علما بأن نحاس ينسق مع الروس باسم الاخوان المسلمين، كما ينسق أيضا مع الاكراد وقد زار محافظة الحسكة والتقى القادة الاكراد
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1