الادوات الاعلامية الاسرائيلية في لبنان

2020.04.05 - 06:14
Facebook Share
طباعة

 في لبنان نسمي كل من له موقف عدائي من دولة الاحتلال "وطني" وكل من يقف ضد هيمنة الولايات المتحدة الاميركية على قرارنا الوطني "يسارياً" حتى لو لم يكن ماركسياً.

مع بداية ثورة الشعب اللبناني على الطبقة الحاكمة الفاسدة ادخلت اجهزة اميركية واسرائيلية ومحلية على خط ادارة الاعتصامات فسيطر العملاء خلال اسبوع على الثورة وحولوها ثورة مرتزقة يقودها لحديون وان شارك فيها وطنيون ويساريون ومقاومون حقيقيون.
 
الخط العام للتحركات سيطرت عليه جمعيات تمولها اجهزة اميركية سواء مباشرة او عبر الخليجيين.
 
كل ما عدا ذلك من فعاليات يسارية ووطنية صارت تفاصيل صغيرة في بحر من الضخ الممول اميركيا وخليجيا.
حتى تيار المفلس سعد الحريري دخل على الخط، وسيطرت جماعته الطائفية على ايقاع الثورة سواء بقطع الطرقات او بتحويل الساحات، خصوصا في البقاع وطرابلس، الى ساحات دعم لسعد الحريري وعودته الى السلطة.
بسبب التدخل الاميركي الحاسم عبر جمعيات محلية تمولها مؤسسات اميركية تابعة لمكتب الديبلوماسية العامة في السفارة الاميركية (وهي وقائع معلنة ومنشورة في مواقع اميركية رسمية) أضحت سلطة الفاسدين بخير مجدداً بعدما ارعب ضباعها حراك عفوي خارج عن سيطرتهم في ١٧ تشرين الاول (اكتوبر).
 
وشعرت السلطة انها "غيمة صيف وستمر" وهي نهبت ٤٠٠ مليار دولار خلال العقود الثلاث الماضية.
 
ومن اقل اعمالها اجراماً انها عتمت منازلنا فعلا لجني اموال تقدر بملياري دولار سنويا من غياب خدمات التغذية الكهربائية المنتظم، لصالح شخصيات لا تزيد عن اربعين. بعضهم في الحكم منذ العام ١٩٩٠ الى يومنا هذا، وبعضهم انضم للحكم في ٢٠٠٥. وابشعهم هي شركات تنفذ عمليات النهب باسم المناقصات وعقود التراضي.
فشلت الثورة وتحولت الى ازمة للشعب وتوقفت عن ان تكون ثورة على الحاكمين.
أميركا تدخلت في اطار حربها مع ايران وحلفائها، وبالتحديد هي اعتبرت الثورة فرصة لقلب الشيعة ضد حزب الله حماية لاسرائيل.
واما الاجهزة السعودية والاماراتية والقطرية فتدخلت بالتمويل لارضاء اميركا ومنحها قوة اكبر بتمويل غير محدود بقرارت الكونغرس.
وتدخلت تركيا لضرب النفوذين الاماراتي والسعودي كي تكسب هي نفوذا اوسع على حسابهما في الساحة السنية الطائفية.
وبالطبع تدخلت اسرائيل عبر مؤسسات واجهة مثل تلك التي في الاردن لتجند المزيد من العملاء الشيعة وهم هدفها الاول وكي تضغط على حزب الله ان استطاعت شعبيا في بيئته.
وتدخلت اجهزة محلية لخدمة سعد الحريري وتدخل غيرها لخدمة غيره.
 
كلهم معروفون بالاسم والصورة، لكن ذكرهم هنا يمنحهم قدرة استغلال قضاء ليس مستقلا لايذاء من ينتقدهم.
أين اخطأ اليسار والوطنيين؟؟
لسنوات يحاول اليسار والوطنيين ايجاد موطيء قدم مستقل لهم بعيدا عن حلفائهم في محور المقاومة الذين حددوا ادوارهم وحدوا من فرصة توسيع شعبيتهم.
هكذا فرض محور المقاومة على اسامة سعد وعلى غيره من السنة الفاعلين ان لا يسقطوا بوحدتهم مزيدا من قلاع سعد الحريري عند السنة.
كما حدت المقاومة من فرص اسقاط نفوذ وليد جنبلاط في الشوف حين وقفت متفرجة على انقسام حليفيها وئام وهاب وطلال ارسلان فطارت فرصة هزيمة مروان حمادة وطارت فرصة طرده من مجلس النواب.
لذا وجدت قوى وطنية نفسها امام فرصة للنمو شعبيا من خلال السير في نهر الثورة حتى لو صار نبعها هو حزب سبعة وممولها USAID.
كان يجب على اليسار ات يتخذ لنفسه مسارات ثورية مستقلة.
كان يجب عليه حين قطع تيار المستقبل الطرقات ان يعلي صوته رفضا لذلك لا ان يشارك معه في قطع طرقات صيدا والناعمة ومفرق برجا والجية. وكات عليه ان لا يشارك القوات في قطع طريق الرينغ.
وحين ادار ونظم لحديون تمولهم اميركا احد عروض الاستقلال كان عليهم ان لا يشاركوا فيه لا ان يقلدوهم في النبطية.
وكان على اليسار والوطنيين ان يعروا ويفضحوا جمعيات اللحديين واحزاب لحدية تدير خيم ساحات الثورة المسروقة لا ان يعطوهم مصداقية وطنية بمشاركتهم نشاطاتهم وباشراكهم في مؤتمر الكومودور الفضائحي.
وكان عليهم ان يعلنوا بصوت مرتفع متى وأين سيقومون بحراك مستقل عن اللحديين وان يرفعوا شعارات ورموز نضالية لا ان يتبنوا شعار الاوتوبور ويجلبوه الى مدن الشهداء مثل النبطية.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10