الجمعة 21 تموز 2017م , الساعة 05:59 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتب أحمد فؤاد: قصقصة قناة السويس

خاص "آسيا"

2017.05.12 11:04
Facebook Share
طباعة

التاجر المفلس يبحث في دفاتره القديمة، والتاجر الفاشل يحاول استننساخ الماضي، ظنًا منه بالقدرة على تغيير المآلات، هكذا يفعل عبدالفتاح السيسي والذين معه، قصقصة أجنحة مصر ومصادر قوتها، تجري على قدم وساق، وسماسرة البيع القدامى في صدارة مشهد مصر النازف.


الخصخصة تعود لتنسف إمكانيات المستقبل، وهذه المرة تستهدف قلب مصر، قناة السويس بدأت سيناريو الخصخصة القديم، تخسير، ثم قروض بنكية ضخمة يتم تبديدها بجنون، ليصبح البيع هو الحل الوحيد.


مخطئ من يظن أن مشروع قناة السويس الجديدة لم يتم دراسته جيدًا، المشروع فحص وقلب على جميع جوانبه، ووزارة المالية، ممثلة في خبرائها، وضعوا حدًا أعلى لزيادة رسوم العبور بلغ في عام 2014 نحو 2.6% فقط.


استعان «السيسي» في مشهد سينمائي، لا يختلف عن أفلام «السبكي» الهابطة، بـ75% من كراكات العالم،لسرعة إنجاز المشروع، وضاعت 8 مليارات دولار لشركات الحفر الأجنبية، في وقت تئن مصر فيه على وقع تراجع كل مصادر العملة الصعبة.


المطلوب الآن هو تخسير ميزانية الهيئة، وهو ما جرى بنجاح في مشروع المنطقة الاقتصاديةنالتي لم تجتذب أي مشروع على الإطلاق، كلها اتفاقات من عينة ما جرى في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، فلاشات وأضواء وتوقيع بمؤتمرات 7 نجوم.. ثم لا شيء على الإطلاق.


وبالتوازي مع التخريب المالي، السمعة الدولية للقناة يتم ضربها على قدم وساق، مرشدي قناة مميش متهمون بالسمسرة من السفن العابرة، والهيئة تدافع عن منتسبيها، بلا تحقيق يذر الرماد في العيون، مشهد تكرر في مصر مع كل شركة قطاع عام جرى بيعها بالبخس، إيديال وحدها تحكي القصة الكاملة.


الشركة التي احتكرت السوق المصرية، وأسواق إفريقيا كلها، لمدة 30 عامًا، انتشرت الشائعات حول منتجاتها، تزامنًا مع تولي عبدالوهاب الحباك مجلس إدارتها، لتتحول قلعة صناعة الأجهزة المنزلية للخسارة، ثم بيعها بجنيهات معدودة، وتحويل الصرح الضخم إلى ورش تجميع شركة زانوسي الفرنسية، وإفساح السوق أمام ماركات العالم كله.


نظام «السيسي» يلعب بأقذر أوراق عصر مبارك والسادات مجتمعين، فيما كان عصر مبارك المتجمد حريصًا على «الإخراج»، لا يبدو «السيسي» مهتمًا إلا بسرعة إنجاز المهمة الأساسية، تدمير مرفق القناة أو تدويله، وفتح الطريق أمام قناة البحرين الصهيونية، بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، ومن ثم، جعل مياه مدخل خليج العقبة ممر دولي، لا تملك أي حكومة مصرية حق منع عبور السفن من خلاله.
قناة السويس سابقًا، أو قناة المارلبورو كما يسميها الإعلام الدولي، ترتبط في الوعي الجمعي المصري بالقلق، طوال عهد «مبارك» كان الغموض الذي يحيط بالمرفق الحيوي، دافعًا لإشاعات عن مصير رسوم العبور، وقبل حكمه، كانت قصة حفر القناة بالفئوس والعرق والدم، تروي حكاية جرح تاريخي من الصعب تجاوزه.


دفعت مصر تكاليف القناة مرات ومرات، ومطلوب منها الآن أن تتنازل عن دورها الإقليمي، بأن تصبح تابع التابع، الدولة المحورية في منطقتها، تلهث خلف «بن سلمان» في غزواته على أطفال اليمن، ويهلل إعلام حكومتها لصور رئيسه خلف مكتب «ترامب».

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 1
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
الجنرال سليماني: الجيش العراقي محط ثقة المدن الإيرانية تحيي يوم القدس العالمي الحرس الثوري يرد بـ"الوقت المناسب"  الخامنئي و"الرمي الحر" للجامعيين إيران تكشف هوية منفذي تفجيرات طهران مسؤول: هجمات طهران نفذها إيرانيون السيد الخامنئي: المفرقعات التي حدثت في طهران لن تؤثر على الإيرانيين داعش يعلن مسؤوليته عن هجمات طهران الأمن الإيرانية توضح الهجوم على البرلمان خامنئي: داعش يهزم بسوريا والعراق