أوقاف حلب توضح الحقائق حول ترميم الجامع الأموي

خاص آسيا - يسرى ديب

2017.05.10 - 05:52
Facebook Share
طباعة

 كل ما يتم تداوله على  مواقع التواصل الاجتماعي حول تكاليف ترميم الجامع الأموي الكبير بحلب، والمقدرة بمليارات الليرات السورية أمر غير صحيح، هذا ما أكده مدير أوقاف حلب لآسيا الدكتور محمد رامي العبيد.


أضاف د. العبيد أنه حتى الآن لم يُنفق أي مبلغ مالي، علماً أن أكثر من جهة  أبدت جاهزيتها للدعم المادي من بينها "الأخوة الشيشان" ولكن "لم يصلنا أي مبلغ حتى الآن".


وعن كلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالجامع أكد د. العبيد أنه لا يمكن تقييم كلفة إصلاح الأضرار أو ما تم تدميره، وقال إن كل ما يشاع من أرقام عن تخصيصها لترميم الجامع الأموي الكبير في حلب هو كلام غير دقيق.


للأولويات

وأكد  مدير أوقاف حلب أن عمليات الترميم تتم بخبرات سورية، حيث تقوم مؤسسة الإنشاءات العسكرية بتنفيذ عمليات الترميم، وتتم متابعة الأعمال من خلال لجنة شكلت بمرسوم جمهوري في مطلع العام الجاري مؤلفة من تسعة أعضاء، يرأسها محافظ حلب، ومديريتي الأوقاف والآثار.


أضاف العبيد أن هذه اللجنة اجتمعت أكثر من مرة، لتقييم الأضرار فنياً، في حين يصعب تقدير قيمتها مادياً.


تقتضي خطة العمل البدء من الأولويات، ومن بينها الأعمال الإسعافيه، للأماكن  المهددة بالسقوط، وكذلك رفع الأنقاض.


 وإذا كان مدير أوقاف حلب لم يعط نسبة لحجم الأضرار في الجامع عموماً، فقد أكد مدير دائرة الهندسة والمشاريع في مديرية الآثار والمتاحف بدمشق أيمن هاموك أن المئذنه هي الأكثر تضرراً، ونسبة أضرارها تفوق 60%، بينما قدر نسبة الأضرار في باقي المسجد بنحو 20 % فقط.


 وقل إن أغلب الأضرار هي عبارة عن ردميات ناجمة عن التحصينات التي أقامها المسلحون، أو عن هدم البيوت المجاورة للجامع.


عام للجامع والضعف للمئذنة

 ويعتقد هاموك أنه إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها فقد يستغرق ترميم الجامع دون المئذنة نحو عام من العمل، أما المئذنة الوحيدة في الجامع فوضعها مختلف بسبب نسبة الدمار الكبيرة التي أصابتها، إضافة إلى أنها تحتاج لدقة كبيرة في إعادة الترميم، وهذا يتطلب مدة قد تصل لأكثر من 6 أشهر من الدراسة والتدقيق.


 وأشار إلى أن إعادة المئذنة إلى وضع هو الأقرب إلى ما كانت عليه، يتطلب فرز ما يمكن استخدامه من الحجارة التي يمكن إعادة استخدامها، أو الأحجار البديلة، وأوضح أن إعادة البناء تحتاج أيضاً لنحو 6 أشهر .


وأكد هاموك أن هذا العمل يتم بالتنسيق مع خبراء دوليين، ومن اليونيسكو،  لأن الجامع مسجل ضمن مناطق التراث العالمي، ويرى أن الوقت الأطول يتطلبه موضوع التوثيق.


 وحول ما يشاع حول خلافات في التنفيذ بين مديريتي الأوقاف، والآثار والمتاحف، أكد هاموك أن الأمر لم يصل إلى الخلاف، ولكن "كان هناك تباين في الآراء حول فكرة التوثيق وضروراته، وخاصة فيما يتعلق بالمئذنة مثلاً قبل البدء بأعمال الترميم وقد تم التجاوب مع هذا الرأي"

*****


يذكر أن الجامع الأموي  أقيم في مدينة حلب القديمة في القرن الثامن الميلادي، وبنيت مئذنته في عام 1090 ميلادي، وقد تم تسجيله في قائمة مواقع التراث العالمي في 1986، وكان قد خضع لعمليات ترميم استمرت لنحو 20 عاماً، قبل أن يتم تدمير كثير من معالمه بعدما دخله المسلحون في عام 2012.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 8