الأحد 08 كانون الأول 2019م , الساعة 10:25 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



جانسيت قازان لـ آسيا: الفقدان يدفع المرأة السورية للمقاومة

خاص آسيا _ عبير محمود

2017.04.28 12:03
Facebook Share
طباعة

  "المرأة كانت نصف المجتمع.. وغدت اليوم المجتمع بأكلمه" هكذا تصف عضو مجلس الشعب السوري جانسيت قازان المرأة بشكل عام، والسورية تحديداً التي وكما قالت عنها "تقاوم منذ الأزل ضد كل أنواع الاحتلال".


وحول مدى فاعلية دور المرأة وتأثيرها في ظل الحرب، وقضايا ضحايا الحرب والجمعيات الخيرية والتوغل الإسرائيلي في القنيطرة تحدثت قازان لـ وكالة أنباء آسيا في الحوار التالي:


ــــ ما هو دور المرأة السورية في الحرب.. وكيف ساهمت في تعزيز الصمود الوطني انطلاقاً من أسرتها؟

المرأة السورية مستهدفة تاريخياً، ومنذ الأزل لها دور كبير في المقاومة إلى جانب الرجل، ونضالها معروف من مرحلة الاحتلال العثماني وحتى الفرنسي، وبهذه الحرب التي تُشن على سورية لم تتوقف المرأة عن مقاومتها بشتى الطرق.


مع بداية الأزمة خرجنا إلى الساحات باعتصامات سلمية صامتة لنعترض فيها على قرار الجامعة العربية بإخراج سورية منها، علماً أنها من أعضائها المؤسسين، فكانت أولى وقفاتنا ضد "العربان" حيث قمنا بقص شعرنا وهي عادة قديمة لإثارة النخوة عند الرجال العرب إلا أنهم (القادة والأمراء ممن وقفوا ضد سورية) مع الأسف لا حياة لمن تنادي!


والمرأة السورية باتت أنموذجاً للتضحية والصمود، بتقديمها فلذات أكبادها فداءً لتراب الوطن ووحدة شعبه وأراضيه وسيادته، وهي خطوط حمراء لا تفرط بها أي امرأة سورية سواء كانت عاملة أو مربية أو موظفة أو بأي من مجالات الحياة، فكل نساء سورية يعملن بيد واحدة حتى ينهض الوطن من جديد.


ــــ كيف تطورت مساهمات المرأة السورية بعد ست سنوات من الأزمة؟

أول أهداف الحرب من الناحية المجتمعية، كانت لتفتيت البنية لمؤسسة الأسرة السورية، والمرأة أثبتت أن دورها كبير هنا، من منطلق أنها صاحبة مؤسسة الأسرة التي تنطلق منها الشعوب، فهي الأهم في المجتمع، مع الأسف تم استغلال بعض أبناء هذه المؤسسة عبر تغييبهم عن الواقع خلال سنيّ الحرب، إلا أن الحكمة من قيادتنا ورئيسنا الدكتور بشار الأسد، استطاعت المؤسسة إعادة العديد من أبنائها إلى حضن الوطن وهذا ما نعمل عليه خلال الفترة المقبلة لنبدأ بإعمار البلد مجدداً من كافة النواحي.


ونحن كأمهات في بلد يتعرض لأفظع هجوم إرهابي بدأ بأكذوبة "الربيع العربي" عام 2011، جميعنا نشدّ من أزر أبنائنا لمواصلة قتال هذا العدو التكفيري، عبر 6 أو 7 سنوات من الحرب لا تزال سورية قائمة بمؤسساتها وهنا دورنا يظهر بدعم الأساسات التي تعرضت لزلزال خلخل بعض أبنيتها، ولا تزال أساساتها متينة وهذا ما نعمل عليه منذ ست سنوات حتى تعود قوية، والمهم ألا نفقد الأمل فسورية ستعود أجمل مما كانت عليه.


ـــ كوالدة لأحد ضحايا الحرب ( أنزور أباظة) كما هناك الكثيرات اليوم في سورية و كما أمهات المخطوفين وكذلك المفقودين.. ماذا تنتظر المرأة السورية اليوم بتعدد مسمياتها مع كل مرحلة جديدة؟

المرأة السورية سواء أم العسكري أو أم الشهيد وجميع نساء سورية تمثل رمز القوة، فالمرأة التي هزت السرير بيمينها تهز العالم بيسارها وذلك بدعهما لأبنائها ولجيشها ولقائدها، هكذا تتلخص تسميات المرأة السورية التي تعد أكثر المتضررين في هذه الحرب، بفقدها لأبنائها، إلا أن حالة الفقدان لا يجب أن تعيشها بوجع بل يجب أن تدفعنا أكثر للمقاومة وكما يقال "الضربة اللي ما بتقتلك بتقويك".


ومع دخولنا السنة السابعة من الحرب، لا ننتظر إلا أمراً واحداً نؤمن به منذ اللحظة الأولى لهذا الهجوم على بلدنا، وهو النصر أو الاستشهاد للدفاع عن الوطن.


ــــ عن حقوق ذوي ضحايا الحرب، هناك اتهامات بالتقصير للجهات المعنية بهذا الملف، ما حقيقة الأمر وهل هناك "تصنيف" معين للضحايا؟

لا توجد أي دولة في العالم وهي بعين العاصفة أن تكون قادرة على الاعتناء بذوي الشهداء سوى سورية، حيث توجد بكل المحافظات السورية مكاتب للشهداء لمعالجة شؤون ذويهم من كافة النواحي، كما توجد لجنة لأسر الشهداء وضحايا الحرب في مجلس الشعب تعنى بأمورهم.


ونتمنى أن لا يحدث أي تقصير، ونحرص على الوصول إلى أي عائلة لا تتمكن من الوصول إلينا، وقد اعتمدنا مؤخراً على "الواتس اب" في بعض المناطق الساخنة بسبب عدم وجود خطوط هاتفية أو إمكانية للوصول سوى بهذه الطريقة، فلا تهمنا الوسيلة المهم أن نصل إليهم ونلبي احتياجاتهم، وفي بعض الأحيان يكون التقصير مع ذوي شهيد يكون والداه طاعنين في السن فلا يتمكنان من الوصول إلينا لنكون على دراية بأوضاعهم، إن لم يتم إخبار الجهات المعنية حتى تكون قادرة على الوصول إليهم في حال عدم قدرتهم على ذلك.


ولا يوجد أي تفريق أو تمييز بين شهيد وآخر، فكل شاب لبس البزة العسكرية للدفاع عن وطنه هو شهيد بامتياز، والحكومة السورية تدرس شؤون شهداء القوات الرديفة، ونحن كلجنة في مجلس الشعب نطالب الحكومة باستصدار "وثيقة شهادة" للشهداء المدنيين لتستفيد أسرة كل شهيد من الناحية الوظيفية والدراسية ، ونسعى بالتعاون معها (الحكومة) التي لا نريد أن نحملها فوق طاقتها، لنكون مشرعين لقوانين لمساعدة أسر الشهداء المدنيين والعسكريين وجرحاهم بعد أن تم حلّ حوالي 99% منها، ولكننا بحالة حرب وبحاجة لقليل من الصبر ولن يبقى أي انسان دافع عن الوطن وضحى من اجله بلا تكريم.


ــــ كيف ترين عمل الجمعيات الخيرية ومنها تواجه الانتقادات لاستغلالها حاجة ذوي الضحايا أو الجرحى؟

في بداية الحرب كان لنا فريق تحت مسمى "جدايل سورية" اليوم صارت كل جديلة منه فريق يعمل تحت سقف الوطن بشكل منفصل لنصل لأكبر عدد من المواطنين وأسر الشهداء، بالإضافة لفعاليات عدة منها "أم الشهيد" وغيرها من الجمعيات التي تحرص على تلبية احتياجات أهالي الجرحى والشهداء، فالمجتمع الأهلي يساعد المؤسسات على الأرض بقدر الإمكان خاصة للمهجرين الذين تركوا منازلهم ومناطقهم بفعل الإرهاب والعمل على مساعدة أبنائهم لمتابعة تعليمهم.


وجميع الجمعيات يجب أن تكون تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية لمنع أي خطأ ومحاسبة من يحاول التسلق على أكتاف ذوي الشهداء ومصابي الحرب الذين هم أكرم من في الدنيا، وبعد حوالي سبع سنوات من الحرب ثبت فعلياً من يعمل لأجل الوطن ومن يتسلق على أوجاعه.


ــــ من خلال عضويتكم بالبرلمان السوري ما هو دوركم في محاربة الفساد؟

في أي حرب تُباح المحظورات ورقعة الفساد تزداد، ودورنا كمجتمع أهلي أولاً وكهيئات تشريعية ثانياً، يكون بالعمل على تقليص مساحة الفساد بالتعاون مع الشعب والحكومة حتى القضاء عليه بشكل تام، وندعو باستمرار جميع المواطنين ومن لديه ملف حول قضية فساد مع الإثبات بأن نساعد في متابعته عبر طرحه تحت قبة البرلمان.


ولدينا عدة ملفات تم طرحها مؤخراً، وستظهر نتائجها للعلن خلال شهر من الآن، فلا يجب أن يخاف أي أحد من محاربة الفساد وكشف مواطِنه حتى القضاء عليه، ودورنا الأول والأخير تشريع القوانين لمصلحة المواطنين.


ـــ لكونك "ابنة الجولان المحتل" وعضو مجلس شعب عن القنيطرة، كيف تفسرين التطورات الأخيرة والتوغل الإسرائيلي فيها؟

ما حدث بالأمس من دخول القوات الصهيونية إلى أراضينا وإقامتهم سواتر وأسلاكاً شائكة، بالتأكيد هو عمل مدان وسنرفعه لهيئة الأمم المتحدة، كما أنه ليس سوى تتمة لما حدث قبل يومين من استهداف الصهاينة لأحد مراكز القوات الرديفة في القنيطرة الذي أسفر عن سقوط 3 شهداء ( من 3 محافظات مختلفة) ما يدل على وحدة الشعب وتماسك كافة شرائح المجتمع السوري في الدفاع عن الجولان وكل شبر محتل بفعل الإرهاب في هذه الحرب.


وطالما ندافع عن الجولان وهو أرض وهضبة سوريّة محتلة، سنبقى ندافع عن قضيتنا الكبرى فلسطين التي ستبقى البوصلة بالنسبة لسورية ولكل الشعب السوري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 2
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
عن اداء الشيوعيين، أين الحزب الشيوعي من الثورة؟ عن الجديد وأريج وال Mini CIA  كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي