الاثنين 23 تشرين الأول 2017م , الساعة 04:20 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



لماذا هز مقال البرغوثي عرش "الديموقراطية" الصهيونية!

خاص _ آسيا

2017.04.19 05:22
Facebook Share
طباعة

 لا تحتاج أسطورة الديموقراطية الصهيونية إلى المزيد من الدلائل على أنها ديموقراطية "شعب الله المختار"، ديموقراطية المغتصبين والنازيين بعضهم ضمن بعض، لكنها وحشية المغتصِب (بكسر الصاد) ضد كل من لا يخضع لإرادته! همجية كذبة "أرض الميعاد" التي بقرت بطون النساء في دير ياسين وكفر قاسم، وقتلت الأطفال في أحضان أمهاتهم في قانا!

مع ذلك، تأتي بضع كلمات كتبها المعتقل في سجون الصهاينة لـ 5 مؤبدات + 40 عاما، مروان البرغوثي، يشرح فيها حال المعتقلين الفلسطينيين في السجون، لتؤدي إلى عزل هذا القائد الفلسطيني الشهير بقيادته الانتفاضة الثانية، في زنزانة انفراية بعيداً عن زملائه المعتقلين.

لم يكتب البرغوثي مرافعة ضد الصهاينة المغتصبين لأرض فلسطين منذ ما يقارب ثلثي قرن، بل كتب، بمناسبة يوم "الأسير الفلسطيني"، مقالاً شرح فيه أسباب لجوء نحو 1500 معتقلٍ فلسطيني في سجون الصهاينة إلى الإضراب عن الطعام.

شرح البرغوي أنّ الإضراب لم يكن الخيار الأول للمعتقلين، بل "الخيار الأخير" لمواجهة القمع والتنكيل الصهيوني، وللمطالبة بحقوقٍ هي حقوق "السجين" في أغلب بلدان العالم.

قال البرغوثي في مقالته التي نشرتها "نيويورك تايمز الأمريكية":

"بعد 15 عاماً في السجون الإسرائيلية كنت فيها شاهداً وضحية لمنظومة الاعتقال التعسفي والاستبدادي الإسرائيلي، وعلى سوء المعاملة التي يلقاها الأسرى، وبعد استنفاذ كل السبل والإمكانيات، قررت عدم وجود أي خيار آخر سوى مقاومة القمع والإذلال من خلال الإضراب المفتوح عن الطعام، لأن عشرات السنين أثبتت بما لا يقبل الشك أن المنظومة الإسرائيلية غير الإنسانية والاحتلال العسكري بكل تجلياته يهدف بالأساس إلى كسر معنويات الأسرى الفلسطينيين والأمة التي ينتمون إليها، وذلك من خلال التسبب بالمعاناة الجسدية وعزلهم عن عائلاتهم، واستخدام تقنيات معقدة من الإذلال".

كرّر البرغوثي تأكيد الممارسات النازية المنحطة للصهاينة، والمعروفة منذ زمن بعيد: "لم أكد أصل الثامنة عشرة حين أجبرني محقق إسرائيلي على فتح ساقي حين كنت واقفاً عارياً تماماً، في غرفة التحقيق، قبل أن يشرع بضربي على أكثر الأماكن حساسية حتى فقدت الوعي من شدة الألم وسقطت على الأرض، وأصبت بجرحٍ غائرٍ في حاجبي لا زال يرافقني بآثاره حتى يومنا".

قيمة المقال الرئيسية أنه نشر في معقل أهم داعمي كيان الصهاينة، في واحدة من أشهر صحف الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدم دعماً عسكرياً مباشراً للمرتزقة، بلغ نحو 3 مليارات دولار على شكل مساعدات عسكرية للعام 2010! وفي العام نفسه وقّعت الولايات المتحدة مع الصهاينة "اتفاقية" تقدم فيها الأولى للثانية أكثر من 38 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

أي أنّه شكّل "خرقاً" لقواعد التحالف الإرهابي بين واشنطن وتل أبيب، حيث تُحجب في الولايات المتحدة، بل وتُحارب، جميع المعلومات التي تفضح همجية الصهاينة، وكونهم مستعمِرين مستوطنين.. وخاصة تلك التي تفضح كذبتها حول أنها "واحة الديموقراطية"، وأنّ الفلسطينين هم ضحاياها، لا "إرهابيون" كما يصورهم الإعلام الغربي عموماً.

إنه مقال، مجرد مقال لا يطعن في الصهاينة واحتلالهم أرض فلسطين من النهر إلى البحر، ولا يطالب بإزالة كيانهم الهمجي عن الوجود، ولا يدعو إلى قتل الصهاينة ولا حتى إلى محاكمتهم دوليا.. بل فقط يشرح معاناة المعتقلين الفلسطينيين وأساليب التنكيل بحياتهم في المعتقل.. ومع ذلك هزّ هذا المقال عرش "الديموقراطية" الصهيونية ليعيد تأكيد ما يسعى الجميع إلى إخفائه، ربما تكون الكلمة ما تزال السلاح الأقوى والأمضى في العالم، حتى في العالم "النووي"!

بسام القاضي

المقال المنشور يعبر عن رأي كاتبه ولا تتبنى وكالة آسيا مضمونه

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 9
 
صفحة وحساب الزميل خضر عواركة على فايسبوك المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: الرئيس الأسد يستقبل نسور قاسيون بالصور: الملكة رانيا تزور مخيمات "الروهينغا" بالصور.. افتتاح حديقة عرسال العامّة بالصور: على أوتوستراد الحازمية.. صدم امرأة مسنّة وفرّ الصور الأولى من دير الزور بعدما استعادها الجيش السوري بالصور.. فنّ الغرافيتي يحمل "السلام" الى طرابلس بالصور: فاجعة في بلدة بقاعية بالصور: سلاح جديد يظهر في سوريا بالصور: إضراب عام للموظفين والاساتذة والنقابيين في لبنان بالصور: رفع الأعلام الإسرائيلية خلال تجمع ضخم للأكراد في أربيل