الجمعة 28 نيسان 2017م , الساعة 11:09 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبت رين الميلع: إلى أين يا حكام العرب؟

وكالة أنباء آسيا

2017.04.19 10:37
Facebook Share
طباعة

إنه السؤال الأهم الذي يخيّم على خاطرنا خلال المدة الأخيرة من عمر التاريخ , ولا أدري لماذا يخيّل إلي ّ أن وباءً رهيباً اجتاح –مرة أخرى- ذواكر بعض حكام الدول العربية ليمسح منها كل دروس التاريخ العربي المأساوي و التي يبدو أنهم لم يدرسوها أصلاً , ليستبدلها بدروس ٍمن نوع آخر تشبه : "أقصر الطرق إلى قلب أمريكا " أو " تعلم الحفاظ على منصبك بخطوة واحدة " أو ربما " كيف تكون خانعاً ل(إسرائيل )؟ " ....


لماذا يصرّ بعضهم في كل مناسبة على إظهارنا متوّجين بالغباء , و على جعلنا نعيش تحت رحمة أحفاد كريستوف كولومبس و كأننا لسنا سوى نسخة مدبلجة من " الهنود الحمر " نرحّب بذاك الوحش المتربص بنا و ندعوه للإقامة في صدور منازلنا لنرضى نحن بأصغر زاويةٍ كئيبةٍ بجانب السور , كل هذا بل أكثر ... أصبحنا نصفق و نغني و نرقص بالسيوف ترحيباً .


لنقرأ التاريخ منذ "سايكس بيكو" المشؤومة حتى اللحظة و لنتابع ماذا يفعل بعض العرب ... يكتبون رسائل الحسين –مكماهون , يبيعون الأرض, يستعينون بطائرات الناتو لتقصف شعوبهم , و يقدمون لأمريكا و "إسرائيل " كل شيء فيه قوتنا بالمجان ...


سحقاً لكتب التاريخ العربي التي درسناها في مناهجنا كم كانت مؤلمة , تماماً كالألم في قلب كل سوري عند سؤال د.بشار الجعفري في احدى جلسات مجلس الأمن "إن كانت قطر عضواً في حلف الناتو أم في الجامعة العربية " , و كألم أننا قرأنا يوماً من إنجازات " الثورة المصرية " أن "الإخوان المسلمون ممثلين بحزب النور السلفي جاهزون للحوار مع "إسرائيل " " و تماماً كصفعة الألم التي بتنا نتلقاها كل يوم كسوريين إذ نرى وطننا يذبح على الشاشات و يتقاسمه خونة مخربون .


ملّت منابرنا الحديث عن ضعف العرب و تفرقتهم و كأنهم لا يفهمون أن جوهر المشروع الإمبريالي الصهيوني - منذ ولادته - في السيطرة على ثروات الوطن العربي و القائم سابقاً على الاستعمار العسكري , يعود إلينا اليوم مرتدياً حلةً جديدة يعود إلينا على هيئة " الاستعمار السياسي" الذي يقضي بأن نعيش تحت وصاية الغرب من جديد لكن هذه المرة بكامل إرادتنا المسلوبة أصلاً ...تعال أيها الغرب الباني لتعيد الحياة إلى البنى التحتية في ليبيا و التي طبعاً دمرتها طائراتك ... تعال أيها الغرب المستثمر لتستخرج نفطنا من حقولنا و تصنّعه و توزّعه كما تشاء ...تعال أيها الغرب المسالم لتزرع قواعدك العسكرية في صدر عروبتنا و تستبيح مجالنا البري و البحري و الجوي في كل ثانية من عمر خضوعنا ...


و يرجع أولئك الحكام نفسهم من يعيشون أساطير السندباد و شهرزاد ليغمضوا أعينهم عن أسطورية المشروع الصهيوني ... هم نفسهم من تنازلوا عن كثير ٍ من حقوقنا يوماً يطلبون منا اليوم التنازل عن مواقفنا " المتعنتة " ... يبصمون بأنوفهم – إذ لا أيدٍ فاعلة لديهم – يبصمون على تأييدهم لاستمرار "إسرائيل" جرحاً نازفاً في عروقنا ... هم ذاتهم من تابعوا بصمتٍ قاتل ذهاب القدس للعدو , يتابعون اليوم بصمتٍ مرعب أذرع الاستعمار تتغلغل في أرضنا ... و يتركون شعوبهم حائرة كيف لكيان سياسي لا يملك أدنى مقومات الدولة من دستور و أرض معروفة الحدود أن يبسط سيطرته على دولٍ لها من العمر الكثير ...


و يرجع بعض حكام العرب بقراراتهم ليحطموا عظامنا و تراثنا و يكررون أخطاء من سبقهم و يتركوننا لنتغنى بـــ"أمجاد التاريخ " و نغير كلمات " بلاد العرب أوطاني " و نقترب من أن نكفر بعروبتنا ....يتركوننا نغفو ربما لمائة عامٍ أخرى علنا نصحو بعدها لنجد "إسرائيل" زائلة و فلسطين عربية و أننا أصبحنا عرب المستقبل لا التاريخ , و يأتي ذاك اليوم عندما يصحّ أن نقول
" صباح الخير ... يا عرب " !

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 5 + 5
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
"آسيا" تكشف عن الساعات الأخيرة لـ"داعش" في تدمر مشروع قرار عقوبات على سورية.. وفيتو "روسي" مصحوب بتوتر غربي  مكتسبات الثورة الإسلامية الإيرانية بالصور:  تجهيز مراكز لاستقبال الراغبين بمغادرة الغوطة الشرقية بالصور .. شكوى ضد كتائبية شتمت المسلمين! بالصورة..من تبنى تفجير سوق الدراويش في جبلة؟ بالصور: هكذا أحيّا أهالي نبل والزهراء ذكرى فك الحصار بالصور .. أحدث 10 أسلحة ضاربة في الجيش الروسي بالصور .. سقوط رافعة على 3 مركبات في دبي بالصور: حادث سير يودي بحياة عنصرين من الجيش اللبناني