الأربعاء 28 حزيران 2017م , الساعة 11:51 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



ماذا لو لم يتمّ التوافق على القانون "التأهيلي" للانتخابات اللبنانية؟

زينب حمود – خاص آسيا

2017.04.17 06:12
Facebook Share
طباعة

 لا شكّ بأن عطلة الأعياد جمّدت الاتصالات اللبنانية الداخلية الساعية إلى إيجاد قانون انتخابي جديد يرضي جميع الأطراف، وينقذ اللبنانيين من "كابوس" التمديد، ومن المتوقع أن تُستأنف هذه الاتصالات يوم غد الثلاثاء، بعد أن يكون السياسيون قد عادوا من سفرهم، وفرغوا للتفكير بمستقبل لبنان وتقرير مصيره، قبل تضييع الفرصة الأخيرة بعد قضم المُهل الدستورية السابقة.

وتبدو مساعي الاتفاق على القانون التأهيلي مستمرة وأسهمه ترتفع، غير أنها تواجه بعض الاعتراضات التي واجهتها القوانين الأخرى المقترحة مسبقاً.

يعتبر النظام التأهيلي "خدعة" قانونية، حيث تقوم الانتخابات على دورتين، يُطبق في الدورة الأولى النظام الأكثري، أي تنتخب كل طائفة ممثليها، ويتأهّل المنتخبون إلى الدورة الثانية التي تجري على أساس نسبي، أي أن الاختيار والتصفية تتم في المرحلة الأولى، وهي الأكثر أهمية من الثانية.

وتدور حول إجراءات التأهيل نقاشات واعتراضات، فرئيس مجلس النواب "نبيه بري" يشترط أن يحصل المرشّح على 10% من الأصوات في المرحلة الأولى ليتأهل للمرحلة الثانية، بدلاً من حصرها بالمرشحين الأولين بكل دائرة حسب اقتراح الوزير "جبران باسيل" بينما تعترض "القوات اللبنانية" على حصر المنافسة بالمرشحين الأولين مقترحة أن تكون المنافسة بين الثلاثة الأوائل، وحصر الصوت التفضيلي بالقضاء، واعتبر البعض أن المشكلة في القانون تكمن في طريقة الفرز أو التصويت الطائفي، إذ تصوّت كل طائفة لنواب من طائفتها بالمرحلة الأولى، حيث يرسخ التفريق بين الطوائف ويهدم العيش المشترك.

وفيما يبدو أن أشد هذه الاعتراضات لهجةً تأتي من جهات الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية، نقلت مصادر صحفية عن أوساط لبنانية استعداد كل من "حزب الله" و"حركة أمل" لمناقشة المشروع، انطلاقاً من "رغبتهما الجادة في تحقيق الاتفاق على قانون جديد قبل انتهاء المهلة التي أوجدها رئيس الجمهورية."

إلا أن اعتراضات البعض على هذا القانون قد تشكّل عقبة في سبيل ولادته، حيث يكون التعطيل سيّد الموقف، ويعود لبنان بتاريخ الاستحقاق، في 15 أيار المقبل، إلى الأزمة نفسها التي عاشها قبل شهر من هذا التاريخ، حيث كان إقرار التمديد وشيكاً.

وفي الأوساط السياسية، رأى وزير الثقافة "غطاس خوري" أن هناك اعتراضات على التأهيلي، لكنه أكّد استمرار النقاش حتى الوصول إلى صيغة مقبولة، مؤكداً أن الحكومة ستقرّ قانوناً للانتخاب، وسترسله إلى مجلس النواب ويمكنه إدخال التعديلات عليه، وغرّد الرئيس السابق "ميشال سليمان" على حسابه الخاص على تويتر قائلاً: "يبدو أن القانون التأهيلي المطروح يحتاج إلى تأهيل."

من جانبه، رأى نائب الجماعة الإسلامية "عماد الحوت" أن "الذين يطالبون بتحصيل حقوق المسيحيين، لا يهمهم صحة التمثيل، بقدر ما يسعون إلى احتكار هذا التمثيل، بدليل المنطق السائد القائل إما أن توافقوا على القانون الذي نريد، وإلا فلنذهب إلى الفراغ."

من جهته قال رئيس "اللقاء الديمقراطي" السابق "وليد جنبلاط" على حسابه على تويتر"اثنان وأربعون عاماً لاحقاً يا له من عقل مريض يطل علينا بقانون انتخابي يفرز ويفرّق بدل أن يقرّب ويجمع." وقال في تغريدة أخرى "القانون الانتخابي المقترح يلغي الشراكة المسيحية الإسلامية من ميثاق ١٩٤٣إلى اتفاق الطائف."

كما أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة، غسان حاصباني، "إننا حرصاء على المناصفة بصيغ مقبولة تراعي هذه المسألة إلى أبعد الحدود، وهذا هو موقف القوات"، داعياً إلى "الإسراع في إقرار قانون جديد". 

وفي حال استمرّ النزاع ولم يتم الاتفاق على القانون التأهيلي، أو أي قانون آخر، سيكون اقتراح التمديد حاضراً مجدداً، ما يطرح تساؤلات جديدة حول موقف رئيس الجمهورية حينها، إذ لم يعد خيار استخدام سلاحه الدستوري السابق متاحاً، فالمادة 59 من الدستور اللبناني تجيز له تأجيل انعقاد المجلس، لكنها تمنعه من تكرار التأجيل خلال العقد الواحد، وهنا تتوارد أحاديث عمّا إذا كان من الممكن أن يلجأ الرئيس عون إلى المادة 65 من الدستور المعدلة بالقانون الدستوري الصادر في 21/9/1990 التي تجيز في مادتها الرابعة لرئيس الجمهورية "حل المجلس النيابي إذا امتنع، لغير أسباب قاهرة، عن الاجتماع طوال عقد عادي، أو طوال عقدين استثنائيين متواليين لا تقل مدة كل منهما عن الشهر، أو في حال رد الموازنة برمتها بقصد شلّ يد الحكومة عن العمل، ولا تجوز ممارسة هذا الحق مرة ثانية للأسباب نفسها التي دعت إلى حل المجلس في المرة الأولى."

وفي هذا الإطار، لا زالت الموازنة عالقة لدى اللجان النيابية، وتقول مصادر بأنه لن يتم إقرارها قبل الاتفاق على قانون انتخاب جديد، أو التمديد للمجلس الحالي، كي لا يتمكن معارضو التمديد من مقاطعة المجلس النيابي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 10 + 9
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
المدن الإيرانية تحيي يوم القدس العالمي الحرس الثوري يرد بـ"الوقت المناسب"  الخامنئي و"الرمي الحر" للجامعيين إيران تكشف هوية منفذي تفجيرات طهران مسؤول: هجمات طهران نفذها إيرانيون السيد الخامنئي: المفرقعات التي حدثت في طهران لن تؤثر على الإيرانيين داعش يعلن مسؤوليته عن هجمات طهران الأمن الإيرانية توضح الهجوم على البرلمان خامنئي: داعش يهزم بسوريا والعراق السيد خامنئي: آل سعود رحماء مع الكفار