الاثنين 10 كانون الأول 2018م , الساعة 07:34 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبت رين الميلع: السادسة بتوقيت الحرب!

2017.03.14 06:40
Facebook Share
طباعة

ساعات قليلة، ونتمّ سنتنا السادسة من عمر الحرب..

في جعبتنا ستّ سنوات من الدماء...

ستّ سنوات من الأسى...

ستّ سنوات من الرحيل والوداع الموجع...

في ذاكرتنا..

كثيرٌ من الخوف.. كثيرٌ أكثر من التشتت والشتات والضياع.. والنزاع...

ستّ سنوات من الحرب، ومايفوقها بمرّات من الخسارة..

مدنٌ مدمرة ونفوسٌ مهشّمة... على امتداد الجغرافية..

خيانات... غدر.. وطائفية... على امتداد التاريخ..

ستّ سنوات، وللشام في دماغي الصغير رائحة متبدّلة..

نكذب إن قلنا أننا لانزال نميّز رائحة الياسمين من بين كل هذا الخليط من روائح الحرب.. وركام أحلامنا وطموحاتنا البائسة على عتبة منفيّة...

أؤمن أن #الشام التي تسكنني باتت "حلماً"

وأعرف أن الشام التي أسكنها، باتت ضيّقة.. مظلمة..

لا مزيد فيها من متّسع لي.. لا مزيد..

ستّ سنوات..

ازداد فيها عمري، وعدد المرات التي ألعن فيها الحرب، كل يوم..

من منّا يتخيّل حجم الكارثة هنا!

من منّا له القدرة على تقدير حجم الركام منّا.. من الإنسانية..

ماتت هنا كل أحلام الآلهة بالمحبة... كل خرافات الشعوب بالأمل..

كل آمال البشرية بالتطوّر..

ماتت هنا السياسة.. واستحالت شيطاناً أحمر بسبعة قرون...

ماتت هنا عروبتنا..

ماتت هنا منابرنا التي صدحت لأجل فلسطين.. والقضية.. والوحدة والاشتراكية..

ماتت هنا آمالنا بأننا يوماً سنكون...

ستّ سنوات مضت.. وسوريّون مضوا.. بلا رجعة..

ستّ سنوات..

ولا نزال نعيش تناقضاتنا الأزلية..

حرب وجوع وفقر مدقع مميت.. يقابلها ثراء وفحشٌ وحياة..

بردٌ.. ها هنا برد..

هل لي بالقليل من الكرامة لأتدفّأ؟

ستّ سنوات.. وأنا المحارب على الجبهات..

وأنا الطفل المتسوّل السارق في الشارع... وأنا بنت الهوى التي تبحث عن نقود للأكل.. وأنا الثري ذو الخمسين عاماً من الفساد..

ستّ سنوات وأنا أمّ الشهيد، وأخوه، وابنه، وبيته المهدوم حزناً

ستّ سنوات..

وأنا الجثة التي انتشلوها من على الشاطئ.. وأنا اللاجئ في كوكب آخر.. وأنا المفاخر بمدينتي الجديدة.. وأنا الحاقد..

ستّ سنوات وأنا الحاقد.. وأنا الحاقد...

وأنا الحاقد.. وأنا الحاقد الحاقد المستشيط غضباً وكراهية..

فهل يسمعني أحد؟... خذوا كراهيتكم وطائفيتكم وسياستكم اللعينة بعيداً عني...

خذوا كل ما شئتم وارحلوا لحرب أخرى..

لا ضحايا فيها.. لا دمار.. لا سياسة..لا منابر... لا محافل.. لا خطابات... بعيداً عن هاهنا..

ف هنا.. كان لي.. وهو الآن للأرواح.. والذكريات والركام... .

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
التعليقات:
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع وكالة أنباء آسيا بمحتواها

Damascus Eddine carole | 2017.03.15

اوف يارين هالحكي شو كبير وشو بيوجع الله يرجع هالبلد متل قبل ويموت هالوجع والحقد وترجع قلوبنا تنبض من جديد
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 8
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون بالفيديو: ماقصة الاشكال في الشياح؟ اشتباكات بين عائلتي الجمل وجعفر في الهرمل الأسد: سأزور إيران قريباً مجدداً.. أهالي الموقوفين الاسلاميين يعتصمون في طرابلس بالصورة: اعتصام  لموظفي "سعودي أوجيه" في طرابلس