الخميس 21 تشرين الثاني 2019م , الساعة 04:37 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



ديانا جبور تكتب : أوس .. كار ... سياسة .. كار

خاص، آسيا

2017.03.04 09:24
Facebook Share
طباعة

 


لعل جوائز الاوسكار لهذا العام أن تكون التعبير الأصرخ والأكثر فجاجة عن تحكم السياسة بجوائز الأكاديمية الأشهر في العالم.

والإقرار بتحكم السياسة لا يعني ان نتورط في عقل مؤامراتي يحيل كل ما نشهده إلى طرف معلوم في معادلة بسيطة يتحكم فيها طرف واحد مجهول يدبر ويخطط وينفذ كل ما يجري.

فأن نعترف بصلة كل مناحي الحياة بالسياسة لأمر بدهي وواجب، أما نختصر كل شي بالسياسة فهو أشبه بالاستقالة بسبب الكسل ونضوب الإبداع، فما بالك إن تناولنا من الخرج الذريعة الأكثر ابتذالا ألا وهي المؤامرة.

هوليوود مستمرة بسبب التنوع والانفتاح، وهذا لا يمكن تحقيقه باتجاه واحد، وإنما باتجاهين، فأن تغزو الأفلام الهوليوودية أسواق آسيا ولاسيما الصين، يعني أن نفتح الشبابيك أمام العناصر الإبداعية والإقتصادية من تلك الدول... في هذا الإطار، أعتقد أن جوائز الأوسكار كانت عبارة عن رسائل من "المجمع الانتخابي الهوليوودي" للرئيس الأمريكي ومن معه من تيار المحافظين الأكثر تشددا.

لاشك أن قرار منع السفر تجاه رعايا سبع دول إسلامية قد أرخى بظلاله على العديد من الجوائز ومنها أفضل فيلم أجنبي للإيراني أصغر فرهادي عن فيلم " البائع"، وهو على الأغلب فيلم يحمل مقومات النجاح بالنظر إلى فيلم الأنفصال والذي حاز من قبل أوسكار أحسن فيلم أجنبي بداية الانفتاح الأمريكي على إيران.

قد يكون التميز مع " البائع " مؤكدا، كما أن جائزته كانت مؤكدة منذ أن أعلن المخرج مقاطعته لحفل الاوسكار احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي.

لكن هذا التميز يصبح واهيا بل ولاغيا بفيلم القبعات البيضاء، بحيث لايبقى من الجائزة التي حصدها كأفضل فيلم وثائقي قصيرإلا بعدها السياسي والدعائي، فهو أقرب لريبورتاج تلفزيوني، دون قيمة معرفية أو اعتناء بجماليات الصورة، بل إنه تقاعس عن فك الاشتباك ما بين الشهادات المدنية والإنسانية لشخصياته وما بين هيئاتهم ذات المرجعية الإسلاموية وتعليقاتهم الدينية أثناء تأدية مهامهم، ناهيك عن ان الفيلم لم يشرح أو يبرر المقاطع الطائفية االتي انتشرت لعناصر الخوذات البيض، أو حتى تورطهم في فبركات اكتفوا بالاعتذار عنها ، ويا دار ما دخلك شر.

حتى جائزة افضل فيلم لفيلم ضوء القمرلا تخلو من هذا البعد المشاكس. يمر الفيلم لكنه إن كان فعلا افضل فيلم لهذا العام فهذا يعني استعصاء ابداعيا مزمنا في أمريكا، لكنها السياسة التي جعلت منه ردا مفحما، فهو لا يكتفي لموضوعه بان يتناول السود ، بل ويزيد في الشعر بيتا بان يتناول المثليين منهم.

ثم يكتمل القوس بجائزة أحسن ممثل مساعد لماهر شالا علي عن دوره في ضوء القمر.

السياسة كار، إن أتقنت صارت اوس.. كار
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 6 + 5
 
مع الأستاذ توفيق شومان المزيد ...   الافتتاحية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   المجهر مع علي مخلوف المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
عن الجديد وأريج وال Mini CIA  كيف نحول الانتفاضة الشعبية لعملية تنقذ اللبنانيين من الدمار؟؟  عن الغزو التركي والفرص الضائعة بحث حول الشيرازية:  النشأة - المرجعية والتاريخ ماذا فعل الرئيس سعد الحريري حتى استحق عقوبة نيويورك تايمز؟ خامنئي: العراق القوي مفيد جداً لإيران بالصور: هكذا أحيت بلدية القاع ذكرى "فجر الجرود" بالصور: البخاري يودع الحجاج في مطار بيروت روحاني: لا مفاوضات مع ترامب بعد تخليه عن الإتفاق النووي بالفيديو: كارثة بيئية تصيب بحيرة القرعون