عصيان مدني في سيناء : لا للتطبيع .. لا للتهميش

خاص آسيا _ القاهرة _ معتز منصور

2017.02.08 - 09:47
Facebook Share
طباعة

 صدر عن اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء بيان مطول, عنونت له عبر أحد مواقع استطلاع الرأي والتصويت بعنوان "معاً من أجل وقف كامب ديفيد الثانية" .
 

وجاء بالبيان "عكست التطورات الأخيرة فى شبه جزيرة سيناء واقع أزمة فقدان السيادة الوطنية المصرية عليها, والذى جسّدته معاهدة السلام مع العدو الصهيونى ، الأمر الذى سمح بانتشار التنظيمات الإرهابية فى المنطقة (ج) البالغ عمقها 40 كيلومتراً على الخط الطولي الحدودي مع الأراضى الفلسطينية المحتلة, خاصة فى شمال سيناء ، وجعل المنطقة خاصرة رخوة تستنزف دماء المئات من المصريين, وتشكّل ضغطاً على المواطنين وقوات حرس الحدود الرمزية هناك (قوات الشرطة بالأساس ) ، مما جعلهم بين فكّي رحى إرهاب التكفريين من ناحية, وبطش النظام من ناحية أخرى ، وفي ظل غياب التنمية عن سيناء وتهميش أهلها, والاتهامات المريبة لأهلنا فى سيناء من حين لآخر بالخيانة من قبل أجهزة إعلام نظام كامب ديفيد ، الذي لا يخجل من التنسيق الأمني والعسكري مع عدو استراتيجي, كالمؤسسة العسكرية الصهيونية ، وفى الوقت الذى يشهد تصاعد الإرهاب فى سيناء أعلن النظام الحاكم عن سلسلة مشاريع وإجراءات, بداية من اتفاقية تتضمن تنازله عن السيادة المصرية عن جزيرتى تيران وصنافير للمملكة السعودية, وهو تنازل سبقه تنازل آخر في اتفاقية الاستسلام, بجعل مضيق تيران ممراً ملاحياً دولياً بعد صمته, وعدم مطالبته باسترداد أم الرشراش المحتلة ، ومخاطر عدم سيادة الدولة ودستورها وقانونها على المنطقة الاقتصادية الحرة فى محور قناة السويس وشرق القناة, بحيث يمكن أن تصبح منطقة لها طابع دولى ..

في المقابل تدنّي الخدمات والبنية التحتية في معيشة مواطني سيناء, فضلاً عن ندرة فرص العمل, والتي لم يعالجها يوماً نشاط القطاع السياحي في الشق الجنوبي من شبه الجزيرة‐ ذهب النظام لتنمية هشة في مناطق لايوجد فيها كثافة سكانية, وترك الشمال المكتظ فقيرا دون تنمية، كما أن هناك تخوّفاً من أن تكون تلك المنطقة الاقتصادية بشروطها الخاصة تشكل مزيداً من عزلة سيناء عن باقى الأراضي المصرية ، بالاضافة الى وضع النظام مؤخراً لشروط وتصاريح تعتبر قيوداً على دخول وحركة المواطنين الطبيعيين والسياحة الداخلية الصغيرة في سيناء شمالاً وجنوباً ،وتوّج النظام تلك الإجراءات بقرار رئيس مجلس الوزراء شريف اسماعيل، رقم 215 لسنة 2017، بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون رقم 14 لسنة 2012 وهو الذى منع ملكية الاراضي للمصريين من أبناء سيناء على أراضٍ يسكنون عليها, ويزرعونها عقوداً طويلة, وليس لهم غيرها سكناً ولا قوتاً, وهو مايتعارض مع الدستور وحق المواطنة, بالإضافة لتفويض رئيس الجمهورية ووزير الدفاع بإعطاء الحق في التملك دون رقابة لاحقة .

إن أهم مظاهر وجود الدولة ليس فقط السيطرة العسكرية والأمنية التي لم تتحقق بالصورة المطلوبة بعد, وإنما توفير الخدمات والمرافق العامة والتنمية والحاجات الأساسية للسكان, وإن كامب دافيد والإرهاب, إلى جانب سياسات السلطة مع مواطني سيناء مخاطر توفر أسباباً لعودة المخطط الاستعماري لتبادل الأراضي مع الكيان الصهيوني من جديد .

ويرى المؤسسون للجنة الشعبية للدفاع عن سيناء أن هناك خطراً حقيقياً يضاف لما فرضته اتفاقيات الاستسلام مع العدو يتجسّد فى مخططات :

1‐ لجعل سيناء شبه جزيرة دولية, لا سيادة للدولة المصرية عليها.

2‐ تثبيت معاهدة السلام مع العدو (توسيع كامب ديفيد ) من خلال إحلال المنطقة الحرة محل المنطقة (أ) المذكورة فى المعاهدة, مع بقاء المناطق (ج) دون حماية حقيقية تحت تهديد الكيان الصهيوني.

3‐ تفريغ شمال سيناء خاصة رفح والعريش من كثافتها السكانية.

4‐ التنازل للأبد عن خليج العقبة وممراته, وتقزيم مصر وحصارها خلف قناة السويس .

لكل ماسبق, بالإضافة لتبعات اتفاقية الاستسلام للعدو, يرى المؤسسون مخاطر ضياع سيناء وتدويل أوضاعها, ولهذا ندعو لتكوين اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء أرضاً ومواطنين.

والنضال من أجل :

1‐ الوقوف ضدّ التبعية, والاصطفاف لمقاومة الاستعمار الاقتصادي والسياسي وأدواتهما, وأبرزها الكيان الصهيوني والإرهاب التكفيري .

2‐ الوقوف ضدّ كامب ديفيد ومعاهدة السلام مع الكيان العدواني .

3‐ رفض ومقاومة كل أنشطة للتطبيع والاعتراف بذلك الكيان.

4‐ الوقوف ضدّ القروض المشروطة للدولة ، والتمويل الأجنبي للعمل السياسي, واعتبارهما تدخلاً خارجياً من منظومة العولمة الاستعمارية .

5‐ التزام التنمية المعتمدة على الذات، وطرح تملك الأراضي فى شكل تعاونيات زراعية ، وضرورة سريان الدستور والنظام العام على المناطق الحرة.

6‐ دعم البحث العلمي, وإقامة مركز بحثي متطور يعمل من واقع احتياجات وطبيعة سيناء, وكيفية الاستفادة من مواردها الطبيعية. 

7‐ تكوين لجنة قانونية مستقلة غير ممولة خارجياً, تعنى بشؤون سيناء أرضاً ومواطنين.

8‐ مقاومة كل أشكال فصل سيناء عن الوادي, ودراسة وكشف اية تأثيرات ضارة لمشروع تنمية محور قناة السويس على اتصال الوادى بسيناء.

9‐ التأكيد على أن المواطنة هي الأساس, وهي حق لكل مصري من أهل سيناء الحبيبة .

10 ‐ مكافحة الإرهاب التكفيري, ودعم كل ما يقوّي السيادة المصرية في سيناء . 

اللجنة الشعبية للدفاع عن سيناء

القاهرة فى 9فبراير 2017

في شأن متصل, كانت القبائل بمدينة العريش ، عاصمة محافظة شمال سيناء المصرية، قد أعلنت عن عصيان مدني جزئي، يبدأ السبت المقبل الموافق 11 فبراير/شباط الجاري.

وجدير بالذكر شكوى أهالي سيناء من أن الحكومة المصرية تهمشهم وتحظر عليهم تملك الأراضي، بينما تمنحها لمستثمرين مصريين وأجانب.

هذا وقالت اللجنة الشعبية للعريش، في بيان صدر يوم الاثنين، إن أولى خطوات العصيان المدني ستكون بالامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء والمياه للحكومة، ودعت لعقد مؤتمر لكل مدن شمال سيناء يوم 25 من الشهر الجاري، للنظر في مزيد من الخطوات.

وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على مقتل عشرة أشخاص برصاص قوات الأمن المصرية, في 13 يناير/كانون الثاني الماضي. وقالت وزارة الداخلية إنهم إرهابيون، جرت تصفيتهم خلال مداهمة، بينما قال ذووهم من أهالي سيناء إنهم كانوا معتقلين لدى قوات الأمن، وتحديداً الأمن الوطني.

وانبثقت اللجنة الشعبية للعريش عن مؤتمر العريش، الذي انعقد في ديوان آل أيوب في 14 يناير/كانون الثاني الماضي.

وطالب المؤتمر بإجراء تحقيق نزيه في مقتل هؤلاء الأشخاص، وتقديم قاتليهم إلى المحاكمة. وذكر البيان أن وقف الإجراءات مشروط بـ "تنفيذ مطالب (اللجنة)".

وأشارت اللجنة إلى أنه تمّ تنفيذ قرار مؤتمر العريش، برفض مقابلة نُسّق لها مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، بينما لم يتقدم ممثلو العريش في مجلس النواب المصري باستقالاتهم كما تعهدوا بذلك أمام المؤتمر، حسب بيان اللجنة. 

وأضاف البيان: "اختيار يوم الحادي عشر من فبراير/شباط يأتي تيمّناً باليوم الذي انتصرت فيه ثورة مصر، وأزاحت ثلاثين عاماً من الفساد, بدفع رئيس النظام للتنحي عن حكم مصر".

وقال أشرف أيوب ، أحد أفراد عائلة آل أيوب, ومنسق إعلامي اللجنة الشعبية للعريش، لـ أسيا: "أعلنت الداخلية مقتل عشرة أشخاص، منهم أربعة مجهولو الهوية، وخمسة من أبناء العريش، وواحد من مدينة المنصورة".

وأضاف: "الخمسة أبناء العريش معروفون، ومنهم اثنان من آل أيوب، وجميعهم كانوا معتقلين لدى الأمن الوطني".

وتابع: "أهالي القتلى الخمسة متأكدون من أنهم كانوا محتجزين لدى الأمن الوطني، وكانوا على اتصال بهم، سواء بطريق مباشر أو عن طريق سجناء كانوا مرافقين لهم".

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 13 يناير/كانون الثاني أنها نجحت في تصفية عشرة من "العناصر الإرهابية" من المتورطين فى استهداف واغتيال رجال شرطة بشمال سيناء.

وجاء إعلان الداخلية بعد مقتل ثمانية من رجال الشرطة، في هجوم نفذه 20 مسلحاً مجهولاً على نقطة "كمين المطافئ"، بمدينة العريش.

وتابع أيوب: "سنقيّم مدى التجاوب الشعبي مع الدعوة للعصيان المدني خلال اجتماع الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وبناء عليه سنحدّد الخطوات المقبلة".

هذا ولم يصدر تصريح رسمي أو تعليق من الدولة بشأن الأحداث.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
التعليقات:
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع وكالة أنباء آسيا بمحتواها

منهجية التحرك العسكري المصري في سيناء السيد الزرقاني | 2017.02.14

منهجية التحرك العسكري المصري في سيناء بقلم السيد الزرقاني - كان من المنطق تغير مفهوم الوجود العسكري في سيناء بعد ثورة الشعب في 30 يونيو 2013حيث اصبح في المعلوم لدي القيادة العسكرية المصرية وجود خلل فيها فمنذ 2013 تدور على أرض سيناء معارك مفتوحة مع عصابات التكفير التي تم استدعاؤها من تنظيم الإرهاب الإخواني للتمركز في سيناء وإعلان ولاية سيناء الإسلامية ونظراً لاستغلالهم فراغ سيناء من البشر ومن الجيش بسبب اتفاقية كامب ديفيد استطاعت هذه العصابات المسلحة في التمدد في سيناء ومشاركة عصابات التهريب في أعمالها بداية من تهريب الأفارقة لإسرائيل - تهريب السلاح - المخدرات - التجارة عبر الأنفاق - ...إلخ ... ولكن لماذا سيناء خاليه ؟ لقد تم تقسيم سيناء طبقا لاتفاقية كامب ديفد الي اربع مناطق هي ا- ب -ج - د المنطقة أ منطقة بها سلاح ولكن بشروط وهي خط القناة وحتى 100 كيلومتر داخل سيناء. . - المنطقة ب - ج مناطق منزوعة السلاح ولا يتواجد بها غير أفراد قليلين وتواجد قوات دولية ليست تابعة للأمم المتحدة المنطقة د هي منطقة خليج العقبة والجزء المائي وهكذا وبسبب انتشار هذه الجماعات المسلحة وبعد إسقاط تنظيم الإرهاب في 30 يونيه كان لابد من التوجه نحو سيناء لتطهيرها. .. ولذالك نعتقد أن مصر تخوض حرباً على أحد جبهات تقسيم المنطقة العربية ونعتقد أيضا أن هذه الجماعات ما هي إلا واجهة تحارب بالوكالة لدول وأجهزة أخرى الوضع الآن في سيناء هو - - انتشار القوات المسلحة المصرية في كل سيناء بإعداد تصل إلى 700 الف .من كل أفرع القوات المسلحة - الطيران المصري بطائرات ال F 16 والهليكوبتر تطير في سيناء ليل نهار بدون موانع وهذا على مدى 3 سنوات . - تغيير مسمى القيادة إلى قيادة قوات الشرق وسيناء - إنشاء الأسطول الجنوبي للبحرية المصرية رحيل قوات حفظ السلام من مناطق متعددة من سيناء واصبحت خاضعة كاملة لسيادة القوات المسلحة المصرية في وقت لم تتخيلة حتي اسرائيل - كانت قبل 2013 أغلب القوات الموجودة هي تابعة للأمن المركزي وزارة الداخلية الآن أصبحت قوات الجيش المصري والشرطة ومعهم تسليح ثقيل مدرعات ودبابات ومجنزرات. ...إلخ - خروج القوات الدولية من جزيرة تيران ووجود قوات مصرية هناك منذ شهر مايو الماضي2016 - المنطقة د كانت تحت إشراف القوات الدولية وكانت هناك دوريات بالتناوب بين مصر وإسرائيل كل ساعتين باستخدام لنشات بحرية صغيرة للمرور في خليج العقبة وممنوع تواجد قوات بحرية أو قطع بحرية الآن تتواجد قوات حرس السواحل وسفن بحرية لحماية المياه الإقليمية لمصر في خليج العقبة - لأول مرة تقوم مصر ب مناورات عسكرية برية وبحرية مع الأردن في خليج العقبة. - تطوير مطار المليز وتحويله إلى مطار عسكري ومدني دولي كبير. .. - مشروع تطوير ميناء شرم الشيخ وإنشاء منصات بحرية - منذ عام 1991 بدأ موضوع معافاة الشباب من دخول الجيش وهؤلاء كانوا مواليد 1973 واستمر هذا الأمر حتى تنامى شعور ب كراهية دخول الجيش لدى الشباب ولكن منذ 2013 تم الغاء موضوع المعافاة التأجيل وقبول كل الدفعات وزيادة عدد الجيش الذي كان قد تناقص إلى 600 الف. .. أخيرا توجد كثير من الشواهد والدلائل التي تؤكد تغير الوضع تماماً وان ذلك ليس تغيير مؤقت وان ذلك يتم في سياق وإطار ممنهج .... وما تقوم به القوات المسلحة من ربط سيناء علي كل المحاور من خلال الانفاق المتعددة التي تتم بواسطة خبراء مصريون وانشاء مدن جديدة في محاور سيناء المختلفة كل ذالك يصب في اطار منهجية عمل قواتنا المسلحة في سيناء
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6