الاثنين 21 2017م , الساعة 11:12 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتبت زينب عواركي: طفلي عنيد... كيف أتعامل معه؟

خاص آسيا

2017.01.10 02:21
Facebook Share
طباعة

  يشكو كثيرون من عناد أطفالهم، وهي مشكلة تتزايد وتتفاقم في وقتنا الحالي، ولعل السبب الأساسي لهذه المشكلة أساليب التربية التي تعمل على زيادة عناد الأطفال حيث تظهر في سلوكهم وتصرفاتهم، وقد يصاب به الطفل في سن الطفولة أو في مرحلة المراهقة نتيجة إحساسه بالإستقلالية.


وينقسم العناد إلى نوعين، النوع الأول هو العناد الإيجابي، وهو عناد الطفل و إصراره على تكرار عمل ما فشل فيه، أما النوع الثاني فهو العناد السلبي، ويتمثل بعناد الطفل لأهله كرفضه الذهاب إلى النوم عندما يطلب من الوالدين ذلك أو رفضه تناول الطعام .


وهناك أسباب عدة تؤدي إلى خلق شخصية عنيدة عند الطفل منها، أمر الوالدين الطفل القيام بأعمال غير محببة له او لا يرغب بالقيام بها، أو حرمانه من القيام بأعمال يريدها، ما يدفع الطفل إلى الإصرار على التمسك برأيه للتشبه بالكبار. كما يؤدي الشعور بالإستقلالية إلى تطور مشكلة العناد وتفاقمها، بالإضافة إلى معاملة الآخرين له والحالة النفسية الصعبة التي يمر بها، وكذلك الكره والإستجابة لرغباته دائماً.كما قد يلجأ الطفل إلى العناد كوسيلة للفت إنتباه الآخرين، أو للإنتقام من أحد ما، أضف إلى ذلك كله ضرب الوالدين له.


كل ما سبق تعد أسباباً أساسية تؤثر ليس فقط على الطفل بل على الوالدين وإخوته أيضاً، إلا أنه لا يصنف ضمن الأمراض النفسية ، إلا أنها و ستسبب بالتأكيد العديد من المشاكل للطفل و الوالدين مع المحيط .


ويمكن لهذه الحالة أو المشكلة أن تعالج عبر العديد من الطرق، منها عدم إرغام الطفل على القيام بأعمال إجبارية، التعامل معه باللطف و اللين والمرونة، محادثته ومناقشته لمعرفة السبب الرئيسي للمشكلة، عقابه على سلوكه السيء، عدم الإستجابة له في كل رغباته، إحساسه بالجو الأسري و أنه بحاجة إلى الأسرة وأنه عضو هام فيها لا يمكن الإستغناء عنه، إضافة إلى عدم وصفه بالعناد خصوصاً أمامه، كما قد تتعزز شخصيته عبر مدحه أمام الناس بسبب فعل جيد قام به سابقاً.


أما خلال نوبات العناد التي قد تشعر الأهل بالإحراج أحياناً خاصة في الاماكن العامة وأمام الآخرين، فما على الأهل إلا تحويل الأمر إلى تحدي فيه نوع من المرح، مثلاً إن قام الطفل بنثر ألعابه في الأرض، الأمر الذي يثير غضب الوالدين، فلا تطلبوا منه أن يعيدها إلى مكانها لأنه سيرفض في هذه الحالة الإستجابة إلى أوامركم، وإنما تحدوه أن يقوم بجمعها في وقت قصير كخمس دقائق مثلاً، وشجعوه على ذلك بأن تعدوه بتقديم مكافأة له في حال قام بذلك، كما أطلبوا من الطفل الأمر على شكل مساعدة ممزوجة بالمدح، فمثلاً إن أردتم منه القيام بعمل ما كترتيب مائدة الطعام، فقولوا له بأنه يجيد ترتيب المائدة وأنكم تحبون ما يقوم به أكثر من غيره، وبأن له لمسة سحرية في ترتيب المائدة، ثم إسألوه "ما رأيك أن تقوم بترتيب المائدة اليوم حتى يرى إخوتك كم تجيد ذلك؟"، فبتقديم المدح ودعوته إلى المساعدة سيحب القيام بالعمل وسيستمع إلى أوامركم دون أن يشعر. كما ننصح الأهل بالابتعاد عن أسلوب التهديد في التعامل معه، حيث أن التهديد يجعله عنيدا أكثر مما هو عليه، لأنه يرى نفسه كبيراً وليس بحاجة إلى أن يتحكم به أحد، فبامكانكم تحويل عبارة التهديد إلى عبارة ألطف لا يشعر فيها بالتحكم من قبلكم، وذلك بأن تقولوا له بعد أن تنتهي من ترتيب غرفتك وإعادة كل شيء إلى مكانه، اذهب للعب على الدراجة، بدلا من أن تقولوا له لا يمكنك اللعب على دراجتك قبل أن تقوم بترتيب غرفتك وإعادة ألعابك إلى أمكانها. كما يمكنكم اللعب مع أطفالكم لعبة "نعم"، في هذه اللعبة يقوم أحد الوالدين بسؤال الطفل أكثر من سؤال تكون اجابتها نعم، مثل هل تحب الحلوى؟ هل تحب تلك الدمية؟ هل استمتعت في اللعب مع صديقك؟ بهذه الطريقة أنتم تعودون طفلكم على أن يقول كلمة نعم، وبالتالي سيجد لسانه اعتاد عليها أكثر من كلمة لا، والتي تتبع أي أمر يطلب منه. وللتشجيع آثار إيجابية جمّة، لذا شجعوا الطفل وأظهروا إعجابكم واستحسانكم لما يصنع، فعندما يقدم الوالدان المديح إلى طفليهما والتشجيع، فإنه يسعد بذلك ويحاول ان يلفت إنتباههما إلى أشياء جديدة يمكنه القيام بها، فيمثل إلى أوامرهما كنوع من التقدير لمديحهما ولفتاً لإنتباههما، فمثلاً عندما تخبروه بأنه يبدو رائعاً وهو يلعب كرة القدم وأنه ربما يكون لاعباً كبيراً بعد فترة، فإن هذا سيدفعه إلى أن يبقى محط إعجابكم وأن ينفذ أوامركم. باتباع هذه الطرق في التعامل مع أطفالكم ستلاحظون تغيّراً كبيراً في شخصيته، ويوما بعد يوم سيبدأ بالإنصياع إلى اوامركم وسيتخلص من صفة العناد.


ومن الضروري التنبيه على أن صفة العناد لا تأتي مع الطفل أثناء ولادته بل تأتي من الأسرة و العوامل المحيطة من أهله وأصدقائه، فكل ذلك يؤثر على سلوك الطفل وتصرفاته ، ويقع اللوم الأكبر هنا على الوالدين لأنهم هم من زرعوا هذه الخصلة السيئة في الطفل منذ البداية، لذلك يجب الإنتباه إلى تصرفات الطفل و سلوكه لتنجب هذه المشكلة منذ البداية أو محاولة حلها في أسرع وقت إن وجدت.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 10 + 10
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور.. حضانة أطفال تنجو من كارثة في لبنان! بالصور: “جيش خالد” يقطع شجرة في درعا لأنها “شركية” بالصور.. إصابات بالإغماء داخل بئر في ذوق مكايل بالصور.. سقوط عامل من الطابق الرابع في طرابلس بالصور: هذا ما حدث على طريق سجن رومية؟ بالصور: على وقع الاعتصامات.. جلسة نيابية عامة بالصور: العسكريون المتقاعدون يعتصمون امام مصرف لبنان صور لحادث مروع على اوتوستراد الزهراني بالصورة: رسالة على ضريح هادي نصرالله بالصور.. إحتراق خيمة للنازحين السوريين في زحلة