الأحد 25 حزيران 2017م , الساعة 01:25 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



عن "الوهن" الحريريّ في الشارع السنّي

2017.01.10 10:47
Facebook Share
طباعة

لا شكّ في أنّ الحديث عن خارطة حالية "للبيت السنيّ اللبناني"، تضع الباحث في مفترقاتها عند مشاهدَ معقّدة، لا تنتهى تشعباتها عند حدود الأزمة الاقليمية ذات الصلة. إلّا أنّه من المؤكد أنّ الواقع الذي أرسته الانتخابات النيابية في العام 2009، لم يعد ساري المفعول، وانتهت نتائجه الى غير رجعة.

فالواقع السياسي والاجتماعي، فرض نوعاً جديداً من التعاطي، ودفع "بالشارع السنّي" الى الميل نحو حالات بعيدة عن الولاء التقليدي، الذي أثبت أنه لم يكن ذا جدوى على مرّ السنوات السبع الماضية، بعد نكث الوعود التي أُغدقت على "الجمهور السنّي"، والانخراط بمسارات تسووية، وضعت الشارع أمام ارتباك واضح. فالخلافات على الزعامة داخل "التيار الأزرق" ليست وحدها مؤشراً كافياً على انخفاض شعبية "الرئيس الشاب"، بل إن تموضعاته السياسة الجديدة، لا سيما بعدما اختار على التوالي مرشحين من 8 اذار لرئاسة الجمهورية، دفعت بجمهوره الى "التشكيك"، والقول إنه أعطى خصومه السياسيين أكثر من المطلوب، وتنازل عن ثوابت كثيرة مرتبطة بارث الشهيد رفيق الحريري.

"الأمر لي في الشارع السنّي" .. مقولة أبعدت الحريري عن أي شريك له في الطائفة السنية، ودفعته على عجل الى العمل على "اختزال" الطائفة بشخصه، فكانت على أساس ذلك التسوية الأخيرة.

وبناءً عليه، يعتبر مراقبون أن التسوية التي أعادت الحريري الى السراي، لم تكن في مصلحته، ولا في مصلحة طائفته، التي لم تكن تميل الى العماد عون في السدّة الاولى، لاعتبارات عّدة، ويشير هؤلاء الى انه كان من الأجدى للحريري أن يلجأ الى انجاز تفاهمات مع أفرقاء آخرين على الساحة السنية لتقوية وضعه التفاوضي.

وللدلالة على ذلك، يلفت المراقبون الى أن الثنائيات أو التعدديات في مختلف الطوائف، حجزت لها قطعة في "جبنة السلطة"، كما هي الحال في الثنائية الشيعية، وكما عمل الاقطاب المسيحيون في الآونة الاخيرة على تثبيت ثنائية قوية أوصلتهم الى الرئاسة.

واقع الحريري اليوم، لا يُحسد عليه، فهو "منزوع السلاح" في حكومة، الكلمة الأخيرة فيها، لا تُمهر بختمه. وهدفه، الذي سعى الى تحقيقه من خلال العودة الى السراي، المتمثل باستعادة الشارع، ووقف التسرب الشعبي من "تياره الأزرق" قبل حلول موعد الانتخابات النيابية المقبلة، يبدو حتى اللحظة بعيد المنال، وسط "سخط" شعبي كبير.

وما خلفيات الاصرار على توزير محمد كبارة ومعين المرعبي، الّا دليلاً على "مخاوف" الحريري من نتائج الانتخابات النيابية المقبلة، لا سيما في طرابلس عاصمة الشمال، خصوصاً وأنّ الحديث عن قانون انتخابي جديد يرتكز على النسبية، أو على نموذج مختلط بالحدّ الأدنى، سيؤدي الى فقدان الحريري امتداده خارج الشارع السني، وسيجبره بالتالي على التركيز على داخل البيت السني.

أما على المستوى الاجتماعي، فيبدو أن المزاج العام يراهن على محاسبة من أهمل مناطق بحالها، وتركها للبطالة والفقر والاقتتال، يضاف الى ذلك طبعاً، المخاوف من تسلل تيارات متطرفة الى الساحة السنية، مستفيدة من واقع المنطقة -على الرغم من أنّ تلك التيارات لم تجد "بيئة حاضنة" لها في الشارع السني المعتدل- والتي من الممكن احتواؤها في حال تنسيق الحريري مع خصومه في الطائفة.

اذاً، فإن المرحلة المقبلة ستحمل تحديات كبيرة للحريري، لا سيما مرحلة الانتخابات النيابية، التي تأتي بعد فترة طويلة من "الستاتيكو" في الساحة السياسية، التي فرضها الفراغ والتمديد.

فماذا ستحمل هذه المرحلة للحريري؟

لبنان 24

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 3
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
المدن الإيرانية تحيي يوم القدس العالمي الحرس الثوري يرد بـ"الوقت المناسب"  الخامنئي و"الرمي الحر" للجامعيين إيران تكشف هوية منفذي تفجيرات طهران مسؤول: هجمات طهران نفذها إيرانيون السيد الخامنئي: المفرقعات التي حدثت في طهران لن تؤثر على الإيرانيين داعش يعلن مسؤوليته عن هجمات طهران الأمن الإيرانية توضح الهجوم على البرلمان خامنئي: داعش يهزم بسوريا والعراق السيد خامنئي: آل سعود رحماء مع الكفار