الجمعة 18 2017م , الساعة 05:19 مساءاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



إعلامي في صوت الشعب لآسيا: " أخشى من وجود أيدٍ خفيّة"

خاص آسيا_لجين حجلي

2017.01.09 05:49
Facebook Share
طباعة


بعد إعلان وزارة الإعلام السورية عن قرارها إغلاق إذاعة صوت الشعب تحت مبرّر "تقليص النفقات" تباينت آراء الشارع السوري حول تلك الخطوة, إذ اعتبره معظمهم قراراً مجحفاً بحق إذاعة ارتبطت بذاكرة السوريين منذ 38 سنة, والتي ما زال لها جمهورها الخاص, في حين وصفه البعض بالقرار الجريء الذي يبشر بعمليات إصلاح في قطاع الإعلام الذي يعاني من "الفساد والترهل" كما وصفه الرئيس الأسد مؤخراّ, والذي أكّد حينها على ضرورة "تنظيفه" وإصلاحه.


على الرغم من تباين آراء السوريين حول قرار إغلاق "صوت الشعب" إلا أن صدى القرار داخل الإذاعة حكمه موقف واحد ..هو الصدمة والذهول , فسارع موظفوها بإعلان مبادرة لتأدية عملهم في الإذاعة دون أي مقابل مادي, في سبيل إنقاذ الإذاعة من الإغلاق.
ولمعرفة تفاصيل أكثر من داخل إذاعة صوت الشعب, وللاطلاع على وجهة نظر موظفيها, تواصلت وكالة آسيا للأنباء مع الأستاذ " أحمد اسماعيل" معدّ ومقدّم منذ 32 سنة في صوت الشعب , وفي سؤالنا له حول وجود أي نقاش مع موظفي الإذاعة, أو محاولة من قبل الوزارة لإيجاد حلّ ما, أو معرفة رأيهم بإغلاق الإذاعة قبل إبلاغهم بالقرار, قال : "أتى القرار بغتة ودون أي مقدمات, أو أي علم لنا بأي استبيان"


وردّاً على السؤال حول رأيهم بمبرر القرار الذي قدمته الوزارة "بتقليص النفقات" ..وهل فعلاً نفقات الإذاعة تشكل عبئاً؟ أجاب :
"لو كانت حقاً كذلك لانتهت المشكلة بسحب الذريعة بإطلاقنا مبادرة العمل التطوّعي المجاني ، لذلك فالمبرر قطعاً ليس صحيحاً "
وأضاف عن رأيه بمبرر القرار الحقيقي : "بشيء من الشفافية أخشى أن تكون هناك أيدٍ خفيّة تكمل الحرب الإعلامية بالحرب على الإعلام من داخله ، لأنه بعد ما عشناه وخبرناه لم يعد أحد مبرءاً من الشك سوى قلّة ,و هذا مكمن الخوف ، لأن الإلغاء يختلف كثيراً عن التطوير أو إعادة النظر في أسلوب العمل الإعلامي ووضع استراتيجية له , وأنا كإعلامي عربي سوري أقرّ أن هناك ترهلاً, أو لنقل معضلة في الإعلام السوري رغم وجود كوادر إعلامية عالية المستوى , ولكن بالتأكيد صوت الشعب هي الأقل معاناة من إشكالات الإعلام"


ويكمل الإعلامي أحمد إسماعيل حديثه حول المشكلات التي تواجه الإعلام السوري قائلاً : " فلتأخذوا مني كلمة حقٍ لا يرادُ بها سوى الحق ، علّة الإعلام السوري في إداراتِه غير الإعلامية ، أما كوادره فمعظمهم كبار ينضحون فهماً ووعياً وثقافةً واستشرافاً للقادم ، رغم أنهم بالتأكيد ليسوا أنبياء, وعلى سبيل المثال لا الحصر ، مرةً يكون مدير التلفزيون السوري طبيب أسنان, وهذا ليس منصباً سياسياً, ومرة أخرى يعيّن طبيب أسنان آخر مديراً لقناة فضائية سورية ، وكأن سورية لم تنجب إعلاميين! "


أما عن المشاكل الخارجية التي عانت منها الإذاعة, والتي كانت بانتظار حلول بدلاً عن الإغلاق يقول ضيفنا:
"كلما أُحدِثت إذاعة جديدة يسلبون "صوت الشعب" بعض محطات إرسالها لصالح المحدثة, حتى غدونا لا نُسمع في العديد من المناطق السورية ، ونحن الإذاعة المحلية ، ناهيك عن إلزام صوت الشعب ببرامج المنظّمات, ولن أحدثك عن أزمة هذه البرامج رغم كل محاولات تليينها وتطويعها, وبرغم كل هذه القضايا شققنا الطريق. ولو تابعت الأيام الثلاثة قبل توقف الإذاعة لوجدت أنها تشكل استفتاءً شعبياً حقيقياً عن مدى تعلّق الناس بصدقية صوت الشعب التي كانت تجهد بحق لتكون صوت الناس البسيطين الطيبين, ولم تكن صوت ذوي الأيادي الطائلة ولا الطويلة"


البيان الذي وقّع عليه موظفو الإذاعة لتقديمه إلى الرئيس الأسد, على أمل النظر في وضعهم وإيصال وجهة نظرهم, ما زال بانتظار إيجاد "طريقةً لائقة" لإيصاله حسب وصفهم, وبناء على ذلك استفسرت وكالتنا حول وجود أي وعود أو أمل بالعدول عن قرار الإغلاق, فأوضح الأستاذ أحمد : " نحن أهل أمل ومقاومة وصمود على كل الأصعدة ، في الميادين نقدّم الشهداء, وفي ساحات العمل لا نيأس ، والقرار ليس القرآن ، إذاً هو قابل للتراجع عنه وطيّه ، فإلغاء قرار مسؤول أهون بكثير من إلغاء صوت الشعب"


وفي ختام حديثنا توجهنا بالسؤال الذي بات يفرض نفسه حالياً, أي في حال بقي القرار نافذاً _والذي لم يتغير حتى اللحظة_ فماذا سيكون موقف موظفي الإذاعة, وكيف سيكون رأيهم؟ ختم الاستاذ أحمد: في حال لم نتمكن من إلغاء القرار نكون قد دافعنا وسعنا عن جزءٍ من ذاكرة سورية, وعن وجودنا وكرامتنا على مبدأ ( على المرء أن يسعى إلى الخير جهدَهُ * وليس عليه أن تتمَ المقاصِدُ ), وأما عن رأينا في حالٍ كهذه فإنه (لا رأي لمن لا يُطاع.. !)

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 7 + 8
 
منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور.. حضانة أطفال تنجو من كارثة في لبنان! بالصور: “جيش خالد” يقطع شجرة في درعا لأنها “شركية” بالصور.. إصابات بالإغماء داخل بئر في ذوق مكايل بالصور.. سقوط عامل من الطابق الرابع في طرابلس بالصور: هذا ما حدث على طريق سجن رومية؟ بالصور: على وقع الاعتصامات.. جلسة نيابية عامة بالصور: العسكريون المتقاعدون يعتصمون امام مصرف لبنان صور لحادث مروع على اوتوستراد الزهراني بالصورة: رسالة على ضريح هادي نصرالله بالصور.. إحتراق خيمة للنازحين السوريين في زحلة