الجمعة 20 كانون الثاني 2017م , الساعة 11:44 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



كتب خضر عواركة: جمهورية الملالي الديمقراطية

2017.01.09 09:58
Facebook Share
طباعة


تختزن المؤسسة السياسية الإيرانية الرسمية كل ما يلزم الحروب الأهلية من دوافع ومطامع وأدوات. فهي تكاد تختلف على كل تفصيل من تفاصيل الملفات  اليومية التي على الطبقة الحاكمة التعاطي معها.

تلك الطبقة  التي ولدت من رحم الثورة لم تذهب يوما في خلافاتها ابعد من الممارسات الديمقراطية المستندة الى قانون توافقت عليه الأمة الايرانية بالاستفتاء هو دستور الجمهورية الاسلامية.

وبقيت الممارسات الديمقراطية والموانع القانونية هي ما يحكم صراع التيارات الشعبية الممثلة في طبقة الحكم حيث لم يكن الصراع بين المرشد الاعلى  وهاشمي رفسنجاني يوما اقل منه حدة عن فترة ما عرف بالثورة الخضراء ومع ذلك وبعدما فشلت تلك الثورة " الديمقراطية "( وإن كان لروادها علاقة بالاميركيين وبالتخطيط وبالدعم اللوجستي الاميركي)  بقي  المرشد نفسه حريصا على مكافأة التيار المهزوم في انتخابات الرئاسة وفي الثورة الفاشلة (بعد تنقيته من المرتبطين بالاستخبارات الاميركية بطرق قانونية)   فسمح بوصول ممثلهم " روحاني " الى المنصب " الحلم" بعدما منعت الآليات القانونية تغول التيار المنتصر فبقي هاشمي رفسنجاني في موقعه وفي مناصبه. ثم وصل التيار الاصلاحي الى الرئاسة  لينفذ  اجندته في السياسات الداخلية والخارجية وكأنه إنتصر في الثورة الخضراء ولكن في الإنتخابات لا في الشارع .

ورغم الضربة القاصمة التي تلقاها التيار الاصلاحي المتطرف وقائده الاول هاشمي رفسنجاني في تلك المرحلة  بقي الاخير مؤثرا شعبيا وسياسيا انطلاقا من   موقعه الرسمي ولم يسعى تيار المرشد (الاصولي المحافظ) ولا تيار اكثر تطرفا يدعى " انصار حزب الله " الى " سحب البساط " من تحت كرسي رفسنجاني الذي تحول فعلا لا قولا الى خصم وحكم.

من أين للايرانيين هذه الثقافة الايرانية ذات النكهة الوطنية المحلية؟

هي ثقافة الاستقلال والسيادة والإلتزام بالقوانين.  فطالما يستند الجميع الى القانون فلا شيء يحفظ الحريات والديمقراطية مثل التزام كل الاطراف بالدستور والممارسات القانونية.

رب قائل انها ديمقراطية ملالي...

وينسى هؤلاء أن ديمقراطية الحزب الواحد في اميركا وبريطانيا ليست سوى  ديمقراطية ملالي " الماسونية" (وهذا امر ثابت تاريخيا وموثق ومعترف به لا بل يفتخر به الأباء المؤسسون)  التي أسست دعائم الدولة الديمقراطية في الكيانين " بريطانيا والولايات المتحدة".

لا بل هي ديمقراطية اسمية ليست فعلا ممثلة لمصالح الشعب وإنما هي ممثل لما يتوهم الشعب انها مصالحه. وهي ليست سوى عبارة  عن تقاسم للأدوار بين فئة واحدة تمثل تيارين في حزب يحمل إسمين مختلفين لا يشكل فرقا في طروحاته ولا ممارساته سوى  الخلاف  على طريقة تحقيق افضل مصلحة للطبقة الحاكمة وهي قلة قليلة  في الدولتين إتفقت على ضرورة خداع الشعب بالشعارات والممارسات الفخمة والجذابة ولكن تختلف دوما على كيفية تحقيق ذلك.

تفخيم الحريات الشخصية طالما لم يصل حد التحول الى خطر على الطبقة الحاكمة هو الجمالية والكمال المغري والجذاب في الغرب في حين انه الأمر الذي ينقص ديمقراطية ايران. فالحريات الشخصية وحرية اختيار نمط العيش والممارسة الثقافية الشخصية أمور تفتقدها ايران وهي ما يضعف رمزية ديمقراطيتها التي تخطت عقبات كثيرة الا ما يتعلق بهذا الأمر

لم تنجح إيران في تصدير ثورتها عبر الحرب مع صدام حسين ولم تنجح في ذلك عبر المقاومة في فلسطين ولبنان بعدما صدتها الدعاية الاميركية الاسرائيلية بالوهابية والابتزاز الفتنوي لكنها قادرة بالنموذج الديمقراطي على تقديم تجربتها للعالم الاسلامي ولشعوب العالم الثالث فقط إن اضافت على تجربتها الاستقلالية الرائدة نكهة أساسية تمثل للشعوب المضطهدة الشرط الأول للقبو ل والرضى والاتباع الا وهو " الحرية الشخصية وحفظ كرامة الفرد واحترام خياراته الثقافية والاجتماعية والسياسية وعدم فرض قناعة فئة من المجتمع على كافة فئاته" 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 9 + 5
 
ثقافة و فن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...   تكنولايف المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
كتب خضر عواركة: الحقيقة حول الامتيازات الإيرانية الاقتصادية في سورية   خبراء شركة " واندرلاست " يحذرون الراغبين بالهجرة  من خدع الاعلانات الوهمية مراسل اسيا في طهران: هذه حقيقة  الاشاعات عن "اغتيال"  رفسنجاني لماذا لا تتجرأ طائرات العدو على بيروت كما تتجرأ على دمشق؟ من هو سفير إيران الجديد بالعراق؟ وفاة شاب في القطيف بالسجن بعد اعتقاله إيران: وفاة هاشمي رفسنجاني وزير بحكومة نجاد يترشح للانتخابات الرئاسية المالكي من طهران: السعودية موطن الإرهاب   "شهداء إسطنبول" ودمهم الذي فضح سلاح حزب الله