الثلاثاء 12 كانون الأول 2017م , الساعة 10:37 صباحاً بتوقيت بيروت

إتصل بنا أعلن معنا عن آسيا أخبار الرئيسية

آخر الأخبار :



توقيف بحر.. والحرب الزرقاء على اللواء المتمرّد

خاص آسيا

2017.01.08 12:12
Facebook Share
طباعة

 
شنّ وزير العدل السابق أشرف ريفي هجوماً عنيفاً على وزير الداخلية نهاد المشنوق, مُحمّلاً إيّاه المسؤولية عن حياته ودمائه، لافتاً الى أن التهويل عليه بنزع حمايته الأمنية لن يخيفه، وفي سياق رفع السقف توجّه ريفي إلى المشنوق قائلاً: "أعلم سعيك لارضاء حزب الله وانت مشبوه ورمز للفساد والعمالة في الوطن"، مضيفاً: "كنت من فريقنا ولم تعد من هذا الفريق، ونحن نرسم علامات استفهام كبرى حول نزاهتك".


كلام اللواء المتقاعد يندرج في سياق الحملة المضادة التي بدأها وزير العدل السابق رداً على توقيف أحد مرافقيه من قبل فرع المعلومات عمر بحر، والذي سبق له وأن خدم في السلك العسكري برتبة رقيب أول، قبل أن يتقاعد ويعمل كمرافق مقرّب جداً من ريفي, فضلاً عن كونه مسؤولاً للّجان الشعبية الداعمة لريفي في عاصمة الشمال.


وكان أنصار ريفي نفّذوا اعتصاماً تضامنياً مع مرافقه الموقوف أمام مسجد الحميدي في الزاهرية بطرابلس، كما أطلقوا هاشتاغ بعنوان (
#كلنا_عمر_البحر)، لكن يبدو أن اللواء المتمرّد أراد أن يرفع سقف المواجهة مع التيار الأزرق من خلال الهجوم العنيف على الوزير المشنوق، وبالتالي ذهبت الوعود التي قطعها ريفي للموفد السعودي, تامر السبهان, قبل أشهر بعدم مهاجمة الحريري وتيّاره أدراج الرياح.


بالمقابل تحدّثت معلومات أن "الحريري كان قد أوعز إلى جهات سياسية وأمنية من أجل تضييق الخناق على ريفي في عاصمة الشمال، وبالتالي وجد اللواء المتمرّد نفسه مضطراً لإعادة التموضع سياسياً وشعبياً مع انطلاق العهد الجديد، ولهذه الغاية سعى إلى شدّ عصب القوى الإسلامية في الشمال تحت شعار التصدي للمشروع السوري ـ الإيراني، لا سيما بعد هزيمة المعارضة المسلحة في حلب، عازفاً على وتر سعي حزب الله إلى استثمار انتصاره في حلب، بفرض معادلات سياسية جديدة في لبنان.


وبالتوازي يعمل اللواء المتقاعد, بعد الفوز الذي حققه في الانتخابات البلدية في طرابلس, على تعزيز حضوره الشعبي والتحضير لمعركة الانتخابات النيابية القادمة، ولهذه الغاية عمل سابقاً على تهدئة الوضع ومهادنة الحريري وتيّاره، ريثما يصبح قادراً على الجلوس إلى الطاولة مع زعيم المستقبل كرئيس لكتلة نيابية, بحسب ما أعلن ريفي نفسه، لكن عودة زعيم المستقبل إلى السراي الحكومي انعكست زخماً مستقبلياً, خصوصاً مع تسمية معين المرعبي ومحمد المرعبي وزيرين في الحكومة، ويأتي ذلك في سياق تمتين وضع تيار المستقبل في الشمال عموماً وعكار خصوصاً, التي تعتبر أحد معاقل "الحالة الريفية" الساعية إلى التمدّد على حساب التيار الأزرق وقواعده الشعبية من الشمال باتجاه باقي مناطق نفوذ التيار الأزرق.


في المحصلة لا تعتبر عملية توقيف بحر الرسالة الأولى التي توجّه إلى ريفي، ففي شهر تشرين الأول الفائت أوقف فرع المعلومات في طرابلس المدعو فراس العلي، وهو من أبرز مناصري وزير العدل السابق، وهذه الخطوة تمّ إدراجها آنذاك في سياق سعي فرع المعلومات إلى تقليص دور اللواء المتقاعد وتأثيره في الفرع الذي كان يأتمر بأوامره من جهة، وبهدف تحجيم دور ريفي في عاصمة الشمال جهة ثانية، وتأتي عملية توقيف بحر لتعزّز هذه النظرية مجدّداً، والتي تعتبر صفحة جديدة في سياق الحرب الزرقاء على اللواء المتمرّد، فهل تقف
الأمور عند هذا الحد، أم تتعدّاها إلى مواجهة مفتوحة بين ريفي والتيار الأزرق؟

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق:
* الاسم  
   البريد الالكتروني  
   العنوان  
* التعليق
* اكتب ناتج 2 + 4
 
افتتاحية لبنان المزيد ...   افتتاحية سورية المزيد ...   منبر آسيا المزيد ...   ثقافة وفن المزيد ...   إقتصاد المزيد ...   رياضة المزيد ...   صحة وجمال المزيد ...  
شاهد المزيد
ألبوم الصور
بالصور: مسيرة حاشدة في بيروت تضامناً مع القدس بالصور: شبكة دولية لتزوير العملات وتهريبها بقبضة الأمن بالصور: هكذا تضامن مخيم البداوي مع القدس بالصور: حادث سير مروّع في بعلبك بالصور: "حزامٌ ناسفٌ" في طرابلس  بالصور- Black Friday "يخنق" اللبنانيين على الطرقات بالصور: أبراج مراقبة على الحدود اللبنانية السورية بالصور: إخمادُ حريقٍ بمنزلٍ مهجورٍ في المعاملتين بالصور: فنان بريطاني يعتذر للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور خامنئي لبوتين: صمودنا أمام الإرهابيين له نتائج مهمة