ماذا يقول الخبير المالي ايلي يشوعي لاسيا عن الكابيتال كونترول

يوسف الصايغ - وكالة أنباء آسيا

2020.03.25 - 07:02
Facebook Share
طباعة

 طرح قانون الكابيتال كونترول الذي تقدم به وزير المالية غازي وزني علامة إستفهام كبرى عن الهدف الكامن خلفه، لا سيما وأن وزير المال محسوب على الثنائي الشيعي الذي من المفترض أنه المدافع الأول عن حقوق المودعين وأموالهم المحتجزة في المصارف، فما خلفية خطوة وزير المالية وهل تعكس رؤية وتوجهات فريقه السياسي؟

 
مصدر قريب من وزير المال الحالي غازي وزني ومطلع على كواليس السياسة المالية يشير عبر وكالة أنباء آسيا الى "أن من يريد أن يطرح مشروع قانون الكابيتال كونترول عليه أولاً أن يقدم رؤية، ولكن هذا الفريق لم يقدم أي رؤية او خطة، كذلك لم يقدموا أي إجراءات فعلية، وهذا يكشف مدى الإرتجال الحاصل في إتخاذ قرار كهذا".
 
ويضيف المصدر: "الإنتقاد الذي يوجه الى وزير المال الحالي أنه يريدنا أن نتعامل بعملة غير عملتنا وهذا يرتب على لبنان الكثير من النتائج في وقت لاحق، بحيث يصبح لبنان في موقع البلد الذي يتدخل في العملات الأجنبية وهذا الامر تسعى الدول الى تفاديه، بتعليمات تنفيذية من المصارف المركزية، فتضع الدولة التوجه العام ويقوم المصرف المركزي بالتنفيذ، لكن مصيبتنا أنه لا يوجد مجلس مركزي في مصرف لبنان لأنه لم يتم تعيين نواب للحاكم رياض سلامة".
 
وإذ يشير المصدر الى خطورة دخول الدولة في هذه السياسة نظرا لتداعياتها اللاحقة، يلفت الى أن الناس الذين يدعون أنهم يهاجمون المصارف هم أكثر من يعمل لخدمة المصارف، مشيراً الى أن قانون الكابيتال كونترول يهدف الى خدمة المصارف على حساب المودعين فهو نتاج سياسة المزايدات التي ستأخذنا الى الهاوية"، كذلك كان بامكان لبنان تأجيل استحقاق اليوروبوند لمدة عامين على حساب المصارف، دون أي دخول في جدل الدفع او عدمه، لكن الآن بات الإستحقاق المترتب على لبنان بقيمة 31 مليار بعد أن كانت مليارين".
 
ويختم المصدر بالقول:"الحكومة التي من المفترض انها أفضل من سابقاتها والتي من المفترض أنها أقرب الى الناس تقوم بإتخاذ أسوأ خطوات من سابقاتها، وهذا ما يظهر من خلال مشروع قانون الكابيتال كونترول الذي سيؤدي الى سلب أموال صغار المودعين، كما أن الثنائي الشيعي لم يقدم أي رؤية لإنتاج الحلول، وخطوة القاضي علي إبراهيم شكلت أكبر خدمة للمصارف.
 
يشوعي
 
من جهته يرى الدكتور إيلي يشوعي في تصريح لوكالة أنباء آسيا الى أن وزير المال هو المعني بالإجابة عن الخطوة التي قام بها لجهة طرح قانون الكابيتال كونترول الذي لا يجب أن يتحول الى قانون لأنه يشكل مخالفة دستورية فاضحة لما ينص عليه الدستور اللبناني بأن نظامنا الاقتصادي هو نظام حر ما يتيتح حرية التصرف بالأموال والتحويلات والسحوبات
 
بينما هذا القانون يكبل النشاط الاقتصادي ويقيد حركة الاموال وانتقالها وصولا الى القروض والاستثمارات التي ينص عليها النظام الاقتصادي الحر
 
كما أن هذا القانون يمنع توفر الأموال وتدفقها لغايات الإستثمار، ما يقضي على الاستثمارات الخارجية فالكابيتال كونترول تمنع المستثمر من التصرف بحرية بأمواله التي جاء بها الى لبنان
 
ويؤكد يشوعي أن الأزمة المالية لا يمكن معالجتها من قبل الحكومة التي تدعي أنها مستقلة وتضم اختصاصيين تحقيق الإصلاح والانقاذ من خلال هكذا قانون، لأنه يجب عليها ان تعالج الأزمة من رأسها وتذهب الى معالجة الأسباب ومعرفة سبب تبخر السيولة وأين ذهبت، ومن أوصل لبنان الى هذه الحالة من فقر وبطالة وتهجير وشروط حياة مزرية هو الطبقة السياسية التي لا تزال في موقعها وبكامل تأثيرهم ونفوذهم.
 
ويلفت يشوعي أن إعلان إفلاس دولة هو يعني فعليا إفلاس شعب وهذا غير صحيح، وعلى الدولة والمصارف أن ترد للمودعين أبسط حقوقهم وهي أموالهم المحتجزة بالمصارف، وبالتالي فإن قرارات هذه الحكومة في غاية السوء شوّهت سمعة لبنان ونظامه الاقتصادي وغطت الفاسدين وتدعي العفة والإنقاذ والإصلاح".
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4