دونالد ترامب و وحشية لوبي المال ضد الشعب الاميركي في زمن الكورونا

كتب طوني خوري - واشنطن

2020.03.25 - 09:00
Facebook Share
طباعة

حين ضجت صحف المانية بفضيحة دونالد ترامب مع شركة كيورفاك التي حاول اغراء مديرها التنفيذي بنقل الشركة الى اميركا وانتاج لقاح مضادر لكورونا ١٩ تعمل عليه. ظن كثيرون أن وطنية الرئيس الاميركي وحرصه على شعبه أهم عنده من انسانيته واخلاقه وواجب احترام حلفاء كالشعب الالماني وحكومته فهو عرض مليار دولار فورية على مدير الشركة الذي استضافه في البيت الابيض مقابل انتاج لقاح للأميركيين حصراً. لكن سرعان ما تلبن ان الرجل والجهة النافذة الي ابقته في الحكم وكان بامكانها ان تطيح به انما هدفهم من الاستيلاء على الشركة الالمانية هو مالي وليس انساني. فهم ينوون احتكار اللقاحات ليحققوا ارباحا تاريخية تعوض خسائرهم في كثير من مجالات الاستثمار التي ضربها انتشار فايروس كورونا.

وها هو الرجل يضرب من جديد معلنا بوحشية لا تصل اليها الضباع ولا الذئاب انه "مع خيار انهاء حظر التجول ومع العودة الى النشاط التجاري لان خسائر الاقفال الشامل اكبر من خسائر كورونا!!
هذا التصريخ بحسب المرشح الرئاسي عن الحزب الديمقراطي "برني ساندرز" انما هو صك اعتراف من الرئيس بأنه حياة مليوني اميركي هي كلفة ارخص من خسارة ترليوني دولار اذا استمر الاقفال والحظر"
هذا وكان ملفتا ان المعلم الروحي للرئيس ترامب ولنائبه ولوزير الخارجي الجمهوري رالف درولينغر لاقى الرئيس من خلال تصريح اطلقه قال فيه " أن الفايروس صنع بيد الله لمعاقبة المخطئين مثل الصين وانصار خفض الغازات وانصار الدفاع عن البيئة اي ان كل اعداء النظام المالي في اميركا هم فقط هدف الكورونا الرباني!!
(المصدر ذي انترسبت). وفي السياق نفسه أعلنت صحف اميركية نقلا عن منظمة تعنى بمراقبة شركات تصنيع الادوية يديرها ( جيمس لاف)أن ادارة ترامب وظفت في لجنة مكافحة وباء كورونا في البيت الأبيض خبير علاقات عامة كان ينشط على راس لوبي ضاغط في اروقة الكونغرس لتمرير قوانين تناسب مصلحة شركة "غيلد" الدوائية التي كانت تقدم له اجورا تفوق المليون دولار سنويا.

الخبير ذاك بدل الاهتمام بالشعب الاميركي وتأمين ما يجب لأنقاذ المصابين سعى لدى الرئيس دونالد ترامب ونجح في انتزاع دعم مالي لشركة غيلد من دافعي الضرائب ثم دفع ادارة ترامب لاصدار قرار من ادارة الاغذية والادوية منحت بموجبه شركة غيلد اعترافا بعقار يعالج مرضى كورونا ١٩ على أنه "يخضع لقانون العقار اليتيم"
اين الجريمة في ذلك؟؟
الدواء الشافي لن يباع الا من تصنيع الشركة والشركة لن تمنح حق تصنيعه لاي مصنع اخر.
وفي زمن الكورونا هذه جريمة.
الجريمة الاخطر ان ترامب شرع قرارات الشركة بمنح دوائها صفة قانونية عبر "الدواء اليتيم" الذي يعني ان من حق الشركة ان تبيعه لمن تشاء بالسعر الذي تشاء ونفس الشركة اعلنت فورا انها باعت اكثر مما تستطيع ان تصنع ويقول جميس لاف ان هذا الامر هدفه رفع سعر المنتج فالشركة تبيع دواء للسيدا ب خمسة الاف دولار بينما كلفته ٦ دولارات فقط في الهند والصين لكن وضعية "العقار اليتيم" تمنع ادخال دواء اجنبي او تصنيع دواء مماثل في اميركا.

واعتبر جيمس لاف أن اسهم شركة غيلد صعدت بشكل صاروخي وحققت أرباحا مذهلة ولمحت صحف أميركية عدة الى ان ترامب اشترى اسهم شركة غيلد قبل اسابيع.
جيمس لاف يؤكد انه " لديه شكوكاً ان ترامب له مصلحة شخصية في طريقة التعامل مع عقارات علاج ولقاحات كورونا لانه حتى اللحظة يرفض مناشدات أطباء وعلماء بتحويل مصانع كبرى الى حالة الحرب وجعلها بموجب قانون الحرب تنتج ما تحتاجه القطاعات الصحية فكل تلك المعدات والادوية تشهد نقصا مرعبا في اميركا"

وأضاف جيمس " معتبرا ان الشعب الاميركي لن يحصل على الدواء لأنه سيباع لمن يستطيع دفع ثمنه. ولن تسمح ادارة ترامب بادخال ادوية هندية منسوخة عنه وارخص بكثير ، والسؤال:
اذا كان هذا الرجل متوحشا مع شعب الولايات المتحدة ومع المانيا حليفته ولا يهتم لمقتل ملايين من شعبه فكيف ينظر الى شعوبنا؟؟
وهل فعلا يابه للايطاليين او للصينيين او للفرنسيين او للايرانيين؟؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6