خاص - النصرة قتلت أحد قيادات أحرار الشام.. آسيا تنشر الأسباب والتفاصيل

وسام دالاتي – وكالة أنباء آسيا

2020.03.24 - 08:31
Facebook Share
طباعة

 قتل القيادي "يامن الناصر"، في الشهر الأخير من العام الماضي بعد عدد من محاولات التصفية على يد مجهولين، ويعد الناصر أحد مؤسسي تنظيم "حركة أحرار الشام"، التي باتت جزءاً من ميليشيا "الجيش الوطني"، الذي تأسس بدوره بقرار تركي دمج مجموعة كبيرة من الفصائل التي تنتمي لـ "الإخوان المسلمين"، وأخرى تتشكل من عناصر من أصول تركمانية أو تركية، وفي حين ظلت تفاصيل جريمة القتل مجهولة طيلة الأشهر الثلاث الماضية، فقد حصلت "وكالة أنباء آسيا"، على معلومات تؤكد وقوف تنظيم "جبهة النصرة"، وراء عملية الاغتيال التي وقعت في 27 كانون الأول من العام 2019.
تؤكد المعلومات أن القيادي في الحركة "علي قوجة"، المعروف بلقب "أبو حمص"، كان قد انتقل إلى كنف "جبهة النصرة"، بعد قرار اندماج "احرار الشام"، في هيكلية "الجيش الوطني"، وطالب "القوجة"، نظيره "الناصر"، بأموال واسلحة كان من المفترض أن ينقلها معه حين قرار الانتقال إلى "النصرة"، وفقاً للاتفاق مع بقية قيادات "أحرار الشام"، وعلى رأسهم "أبو عبد الله"، متزعم الحركة، إلا أن الناصر رفض الأمر، كما رفض تسليم خرائط حقول الألغام التي نشرتها "أحرار الشام"، بريف حماة وإدلب لـ "النصرة"، ما دفع الأخيرة للتهديد باعتقال "الناصر"، الذي آثر الخروج من مناطق إدلب إلى مدينة "أعزاز"، ليكون واحداً من قيادات المناطق التي تحتلها القوات التركية.
يؤكد مصدر محلي فضل عدم الكشف عن هويته لضرورة أمنية، أن "قوجة"، دخل بداية شهر كانون الأول الماضي إلى مدينة "أعزاز"، وقام بالاتفاق مع أحد الصرافيين العاملين في المدينة واسمه "حسين عشماوي"، على مراقبة "يامن الناصر"، وبالفعل عمل "عشماوي"، على تنفيذ الأمر وقام بإرسال مجموعة من تسجيلات الفيديو التي ترصد تحركات القيادي في حركة أحرار الشام، ليتم تسليم هذه المقاطع إلى المدعو "محمد عدنان"، المكلف بعملية الاغتيال من قبل "النصرة"، وبإشراف مباشر من "علي قوجة".

صبيحة عملية الاغتيال تحرك "يامن الناصر"، باتجاه معبر "باب السلامة"، الحدودي مع تركيا، ولحقت به ثلاث سيارات تحمل الأولى "علي قوجة – حسين عشماوي"، فيما استقل "محمد عدنان"، مع ثلاث عناصر من جبهة النصرة يعرفون بألقاب "غوميز – الاسود – شهاب"، في السيارة الثانية، أما السيارة الثالثة فكانت تقل كل من "أحمد عترو – أبو عمر تلجين"، بمهمة تأمين الانسحاب في حال فشل عملية الاغتيال.

بعد خروج "الناصر"، من مدينة "أعزاز"، قام فريق النصرة بتنفيذ عملية الاغتيال من خلال قطع الطريق على سيارته، ومن ثم رشقها بالرصاص من مسافة قريبة ما أدى لإصابته بعدد كبير من العيارات النارية التي أدت لمقتله على الفور، قبل أن يغادر فريق الاغتيال المنطقة التي تسيطر عليها "تركيا"، ليعود إلى كنف "جبهة النصرة"، إلا أن عودة "محمد عدنان"، إلى مدينة "أعزاز"، خلال الفترة الماضية أفضت إلى اعتقاله من قبل "أحرار الشام"، وبعد تعذيبه اعترف بتقاضي مبلغ 10 آلاف دولار أمريكي من "علي قوجة"، للمشاركة في عملية الاغتيال.

يعد "يامن الناصر"، من مؤسسي "حركة أحرار الشام"، وكان قد تواجد في مدينة "دير الزور"، بمهمة "قائد هسكري"، للحركة قبل أن تخرج من المنطقة الشرقية على يد تنظيم "داعش"، في أيار من العام 2014، وهو من مواليد 1986 وينحدر من قرية تل الطوقان بريف إدلب الشرقي، وكان قد أعلن عن مقتله بشكل رسمي بعد نقله إلى أحد المشافي في مدينة "كيليس"، التركية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8