صورة الجيش التركي "المهزوزة": الجيش السوري صاحب الصفعة الأخيرة فقط!

إعداد – سامي شحرور

2020.03.03 - 08:26
Facebook Share
طباعة

 تعرض الجيش التركي المصنف ثاني أقوى جيش في حلف الناتو، لضربة كبيرة خلال الشهر الأخير على يد الجيش السوري الذي تقول تقارير غربية بأنه رغم تسع سنوات من الإنهك في حربِ لم تنته حتى اليوم، تمكن من توجيه صفعة قوية ضربت صورة الجيش التركي حتى في عيون الأتراك أنفسهم.


وفي جبهة أخرى، يتعرض الجيش التركي لخسائر بشرية ومادية في ليبيا، حيث تنخرط تركيا في دعم حكومة فايز السراج بالعاصمة الليبية طرابلس والمليشيات المسلحة التابعة له بالمال والسلاح.


خلال أقل من شهر، قتل الجيش السوري 53 من عناصر وضباط الجيش التركي في محافظة إدلب، حسب اعترافات الأتراك أنفسهم، فيما تشير التقديرات المستقلة إلى أن الرقم أكبر من ذلك بكثير، إذ يعمد المسؤولون الأتراك بتوجيه مباشر من الرئيس رجب طيب أردوغان إلى إخفاء الأعداد الحقيقية للقتلى، منعاً لإثارة غضب الشعب التركي بسبب أعداد القتلى الكبيرة.


ويخسر الجيش التركي أيضا في ليبيا، بالعنصر البشري، ولاسيما على صعيد عتاده العسكري، حيث خسر في قاعدة مطار معيتيقة الجوية الكثير من الطائرات المسيرة.


ويرى مراقبون أن إغلاق أنقرة لمواقع التواصل الاجتماعي إثر الهجوم على قواتها في إدلب مردّه أن المسؤولين الأتراك "لا يردون تبادل مستخدمي الشبكات الاجتماعية لأخبار قتلى الجيش التركي حتى لا يؤلب ذلك الرأي العام على الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان الذي يعيش وضعا حساسا خلال الأشهر الماضية."


لكن كثيرين يعتبرون أن الضربة الموجعة للجيش التركي في إدلب كانت نتيجة وليست سبباً فيما وصل إليه الجيش التركي، حيث تركت سياسات أردوغان ضد جيش بلاده وتقليم أظافره وشن حملة اعتقالات واسعة بين صفوفه، باالغ الأثر على المؤسسة الأقوى في تركيا.


وكانت آخر المؤشرات العسكرية أشارت إلى تراجع تصنيف الجيش فى تركيا إلى المرتبة التاسعة فى عام 2018، بحسب قائمة "Global Fire Power" لأقوى الدول العسكرية بالعالم، ثم إلى المرتبة 12 في عام 2019، بينما كان في المركز الثامن عام 2017.


وبحسب تقارير غربية، يعيش الجيش التركى حالة من الغليان الشديد تجاه أردوغان، ولا سيما بعد أن نصب نفسه رئيس المجلس الأعلى للشئون العسكرية. وبمقتضى هذا المنصب يحق لأردوغان إقالة قيادات عسكرية بالجيش وتعيين آخرين بدون الرجوع إلى وزير الدفاع ورئيس الأركان، مستغلا الصلاحيات التى أضيفت على الدستور.


كما شن أردوغان، موجة اعتقالات واسعة فى حق العسكريين فى أعقاب محاولة تحرك الجيش التركى الفاشلة ضده، حيث اعتقلت السلطات التركية نحو 3000 من العسكريين، كما أمرت باحتجاز آلاف آخرين من القضاة وممثلى الادعاء.


وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن تركيا اعتقلت 160 ألف شخص، فيما فصلت عددا مماثلا من الموظفين الحكوميين منذ تحركات الجيش، كما وجهت السلطات اتهامات رسمية لأكثر من 50 ألف شخص من دون دليل وظلوا رهن الاحتجاز قيد المحاكمة، فيما يتهم منتقدون أردوغان باستغلال محاولة تحركات الجيش كذريعة لسحق المعارضة.


الرئيس وشريك أردوغان السابق عبدالله غل رأى في لقاء مع صحيفة قرار التركية بأن الجيش التركي قد تورط في أزمتي سورية وليبيا، والهدف من ذلك محاولة إلهاء الجيش عن مهامه الاساسية، وأن أردوغان يخاف من تحفاظات الجيش على سياساته فيستخدمه في معاركه الخارجية الوهمية، مما أدي لاستنزافه وفقدان هيبته الداخلية والخارجية وانخفاض تصنيفه الدولي، وفق قوله.


التقرير الدولى عن تقييم الجيوش عالميا، أوضح أن القوة العسكرية الحالية لتركيا وصلت فيها الطاقة البشرية إلى 710.5 آلاف من الأفراد العسكريين، منهم 350 ألف بالخدمة، و360.5 ألف بالاحتياط، أما بالنسبة للقوة الجوية التركية، فوصلت طائرات الهجوم إلى 207 طائرات، والنقل إلى 445 طائرة، وطائرات التدريب لـ287، أما المروحيات الهجومية فوصل عددها إلى 54 طائرة.


وبالنسبة للقوة المدفعية فوصل عدد الدبابات إلى 2446، وبلغ عدد العربات القتالية المدرعة، 9031 و872 مقطورة مدفعية، و418 راجمات صواريخ، أما القوة البحرية فوصلت فيها عدد الفرقاطات إلى 16، والغواصات إلى 12، والزوارق الدورية إلى 34، أما سفن مواجهة الألغام فوصل عددها 11.


وكشف التقرير عن وصول ميزانية الدفاع إلى 10.2 مليارات دولار، بينما بلغ الدين الخارجى لتركيا 429.66 مليار دولار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4