لبنان و«صندوق النقد الدولي» يبحثان الخيارات بشأن الأزمة

2020.02.21 - 09:38
Facebook Share
طباعة

  خفضت وكالة «موديز» تصنيف حكومة لبنان إلى «سي زائد» من «سي.إيه.إيه2» والنظرة المستقبلية إلى مستقرة.

وعزَت القرار إلى توقعات بأن يتكبد الدائنون من القطاع الخاص خسائر كبيرة على الأرجح في ظل أي إعادة هيكلة للدَين الحكومي. وقالت أن تفاقم الانكماش الاقتصادي والمالي سيقوض استدامة ربط الليرة اللبنانية ينبئ بإعادة هيكلة الدَين الحكومي في المدى القريب.
ورجَّحت استمرارالانكماش العميق للاقتصاد اللبناني. وقالت أن توقعاتها تتماشى مع غموض آفاق توافر تمويل خارجي بدعم من مشاركة صندوق النقد الدولي التي يقوضها السجل الضعيف لبيروت على صعيد تطبيق السياسات.
جاء ذلك في وقت قالت فيه وزارة المالية اللبنانية أن فريقا من «صندوق النقد الدولي» بحث أمس الجمعة جميع الخيارات الممكنة مع مسؤولين لبنانيين يطلبون مشورة فنية بشأن الأزمة المالية التي تأخذ بخناق البلاد.
وسيواصل فريق الصندوق محادثاته مع مسؤولين من لبنان المثقل بشدة بالديون حتى يوم غدٍ الأحد لتقديم مشورة فنية موسعة بشأن معالجة الأزمة، في الوقت الذي تدرس فيه بيروت خططا بشأن التعامل مع مدفوعات دِين وشيكة، تشمل سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار تُستحق في التاسع من مارس/آذار.
وقال وزير المالية غازي وزني في بيان «تم التداول في كافة المعطيات المتوفرة والخيارات الممكنة بناء على رؤية الوفد وتقييمه لواقع الحال في البلاد، على أن يتم استكمال البحث لبناء تصور لكيفية تجاوز الوضع الحالي».
ومنذ اندلاع احتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول، انخفضت العملة اللبنانية بنحو 60 في المئة في سوق موازية، وشح الدولار، وارتفعت الأسعار وجرى خفض آلاف الوظائف.
وقال مصدر مُطَّلِع أمس الأول أن من المتوقع أن تفحص الحكومة مقترحات من الشركات المتقدمة بعروض للاضطلاع بدور المستشار المالي والقانوني فيما يتعلق بخيارات إزاء إعادة هيكلة محتملة للدَين.
ولم يطلب لبنان مساعدة مالية من صندوق النقد. وتُصِرّ دول غربية وعربية في الخليج، كانت قد قدمت العون في السابق، على أنه يتعين على لبنان أولا تنفيذ إصلاحات مؤجلة منذ أمد طويل تتعلق بقضايا جذرية مثل الفساد الحكومي وسوء الإدارة.
على صعيد آخر كشف مؤشر أسعار جمعية المستهلك أمس ارتفاعا بأسعار السلع والخدمات بلغ 45.16% منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول 2019 وحتى 15 فبراير/شباط 2020.
ولفتت الجمعية في بيان إلى أن أكثرية السلع التي لا يحتسبها المؤشر تبعت الدولار في ارتفاعه يوما بيوم.
ورأت أن لبنان في «قلب الانهيار الكبير». ولفتت إلى أنّ «القدرة الشرائية للبنانيين تتراجع بسرعة لم يشهدها لبنان في تاريخه». وقالت أن الحد الادنى للأجور تراجع من 450 دولارا إلى حوالي 267 دولارا شهريا.
وحذرت من أن البطالة والفقر «يدفعان بعشرات الآلاف من الناس إلى الهاوية». وذكرت في هذا الخصوص أن 40% من الشعب اللبناني يعيش تحت خط الفقر وفق البنك الدولي.
كما حذَّرت من أنه «بعد بضعة أسابيع سيستهلك الناس ما تبقى من مُدَّخرات وستتراجع المخزونات القديمة لدى التجار لترتفع الأسعار مجددا وبشكل كبير.»
وشددت على ضروروة استخدام الليرة فقط في المعاملات الداخلية. وتعاني البلاد من أزمة صرف لعملتها المحلية (الليرة)؛ إذ وصل سعر الصرف للدولار بالسوق الموازية، 2400 ليرة، مقابل 1507 ليرات في السوق الرسمية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 6