مواجهات عسكرية سورية - تركية جديدة في إدلب

وسام دالاتي – وكالة أنباء آسيا

2020.02.20 - 02:32
Facebook Share
طباعة


شنت الفصائل المسلحة، وتحت غطاء مدفعي من القوات التركية، هجوماً على مواقع الجيش السوري في بلدة النيرب الاستراتيجية شرق بلدة سراقب والتي التي تطل على طريقي حلب- دمشق، وحلب اللاذقية في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وذكرت مصادر ميدانية لوكالة "آسيا" أن الجيش السوري يتصدى للهجوم، كما قامت المدفعية السورية باستهداف مناطق إطلاق القذائف من نقطة تركية، في حين كثف سلاح الجو الروسي طلعاته في المنطقة، الأمر الذي حال دون أي تدخل من الطيران التركي، حتى الآن. وذكرت المصادر أن الجيش السوري دمر عددا من آليات الجيش التركي أثناء محاولتها التقدم باتجاه قرية النيرب.

ويتزامن ذلك مع استمرار القوات التركية نقل المزيد من الآليات العسكرية إلى إدلب، في محاولة منها لعرقلة العمليات السورية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات، بعد أقل من 12 ساعة على هجوم نفذته الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا على مدينة اللاذقية، حيث نفذ سلاحا الجو السوري والروسي سلسلة غارات على مواقع المسلحين مناطق متعددة من ريف محافظتي إدلب وحلب.

ولفتت المصادر إلى أن سلاح الجو استهدف مواقع التنظيمات المسلحة في " كفرنبل - حاس - الدانا - جسر الشغور – بداما"، بريف إدلب الجنوبي، ومنطقتي "الأتارب - دارة عزة"، بريف حلب الغربي، في وقت تواصل في نقل التعزيزات إلى المنطقة الواقعة جنوب الطريق الدولية إم 4، الرابط بين محافظتي حلب – اللاذقية، في حين استهدفت الضربات السورية مواقعاً على اتجاه بلدة "شهرناز" وقرية "حورتة" الواقعتين في "جبل شحشبو"، شمال غربي محافظة حماة.

وأنشأت تركيا نقطة عسكرية جديدة غير شرعية في منطقة "تل النبي أيوب"، التابعة لـ "جبل الزاوية"، بريف إدلب الجنوبي الشرقي، فيما سجل دخول رتل عسكري مؤلف من 80 آلية من معبر "كفر لوسين" إلى إدلب.

كذلك، انتشرت القوات التركية في بلدة "الأتارب"، الواقعة بريف حلب الغربي، ليصبح بذلك عدد النقاط التي تنتشر فيها قوات الاحتلال التركي 40 نقطة، كما ارتفع عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت إلى الأراضي السورية خلال الفترة الممتدة من بداية شباط /فبراير وحتى الآن، إلى أكثر من /2535/.

التركيز التركي خلال الأيام الماضية كان على الانتشار في بلدة "تفتناز"، التي تعد واحدة من أهم البوابات التي سيمر منها الجيش السوري نحو مدينة "إدلب"، كما انتشرت القوات التركية بكثافة ايضا في بلدة "أريحا".

وتأتي التحركات التركية في سياق تحقيق أكبر ضغط سياسي ممكن على مسار المفاوضات التي تجريها أنقرة مع الحكومة الروسية بخصوص الساحة الشمالية الغربية من سورية، والتي تعني بالنسبة لتركيا الكثير خلال المرحلة الحالية خوفاً من موجة نزوح غير محسوبة إلى الداخل التركي خاصة وأن تنظيم "جبهة النصرة"، عاد للعب بهذه الورقة من خلال الدعوة إلى مظاهرات في منطقة "باب الهوى"، تحت مسمى "كسر الحدود".

كما تخشى الحكومة التركية من انسحاب المسلحين من جنسيات أجنبية إلى أراضيها، وتحويلهم الجنوب التركي إلى معاقل لانتشارهم.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8