واشنطن تزيد وجودها في سورية.. وتواصل التحرش بالروس

وسام الدالاتي - وكالة أنباء آسيا

2020.02.20 - 02:33
Facebook Share
طباعة



عززت قوات الاحتلال الأمريكي وجودها العسكري في مطار "أبو حجر"، الواقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة "رميلان"، بريف الحسكة الشمالي الشرقي، بإرسال 120 جندياً إضافياً نقلوا على دفعتين من أراضي إقليم شمال العراق ليل أمس.

وقالت مصادر صحفية مقربة من "قوات سورية الديمقراطية"، إن الأخيرة أبلغت أن الجانب الأمريكي سيعمل على زيادة وجوده العسكري في مناطق الشمال بما يعادل وجوده السابق قبل إعلان الرئيس الأمريكي لبدء عملية الانسحاب من سورية في تشرين الأول الماضي، مشيرة إلى أن الأمر تم التوافق عليه خلال الاجتماع الذي عقد بين المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية "جيمس جيفري"، والقائد العام لـ "قسد"، المدعو "مظلوم كوباني".

وتؤكد المعلومات الخاصة بـ "وكالة أنباء آسيا"، أن القوات الأمريكية قد تعمل خلال الأسبوع الحالي على زيادة وجودها في قاعدة "هيمو"، الواقعة على بعد 4 كم إلى الغرب من مطار القامشلي، كما ستعمل على زيادة انتشارها في قواعد "تل بيدر – منتجع لايف ستون"، الواقعتين على بعد 40 كم غرب مدينة الحسكة، إضافة لزيادة عدد عناصرها في "المدينة الرياضية"، والنقطة الجديدة التي أنشأتها بالقرب منها في الطرف الجنوبي من مدينة الحسكة.

وكانت قوات الاحتلال الأمريكي قد عملت منذ مطلع العام الحالي على إرسال القوافل المحملة بالأسلحة والمعدات اللوجستية إلى قواعدها في الداخل السوري مستخدمة معبر "اليعربية"، الرابط بين الأراضي السورية والعراقية، وتشير التقديرات إلى أن الأمريكيين أدخلوا نحو 350 شاحنة محملة بالمعدات منذ بداية شهر شباط فقط، وغالبية هذه التعزيزات أرسلت إلى منطقة "تل براك"، التي تقع على بعد 50 كم جنوب مدينة "القامشلي".

التركيز الأمريكي في مناطق شمال شرق سورية، ينصب على المناطق النفطية الواقعة بريف الحسكة الشمالي "رميلان – قره تشوك – السويدية"، والحفاظ على نطاق آمن لوجودها غير الشرعي في هذه المنطق بمحيط لا يقل عن 100 كم، إضافة للحفاظ على ربط هذه المناطق بالطرقات الأساسية مع المناطق النفطية الممتدة من ريف الحسكة الشرقي والجنوبي وصولاً إلى مناطق "شرق الفرات"، بريف دير الزور.

زيادة عدد حالات الصدام البارد مع قوات الشرطة العسكرية الروسية خلال الآونة الأخيرة، يعتبر بالنسبة للأمريكيين محاولة لرسم "خطوط جديدة"، لا يجب تجاوزها من قبل أي طرف، إذ تمنع القوات الأمريكية نظيرتها الروسية من استخدام الطريق الدولية، في الجزء الواصل بين مدينة "القامشلي"، وبلدة "تل تمر"، وذلك من خلال إغلاق مداخل "تل تمر"، بوجود الدوريات الثابتة.

كما يعمل الأمريكيين على منع القوات الروسية من التحرك على الطريق الواصل بين "القامشلي – الحسكة"، من خلال نشر دورية ثابتة في منطقة "مفرق حطين".

إلى ذلك، تستبعد المصادر حدوث صدام عسكري بين القوات الأمريكية والقوات الروسية في المناطق الشمالية من سورية، فكلا الطرفين يعملان في الداخل السوري منذ خمس سنوات على الأقل، وبرغم المضايقات التي يمارسها كل طرف بحق الآخر على الأرض وفي الأجواء السورية، إلا أن الأمر لا يعدو كونه انعكاساً لواقع التجاذب السياسي بين الطرفين على الملفات الأمنية والسياسية في سورية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1