اجتماع بين "جيفري" و "مظلوم عبدي".. وهذه تفاصيله

وسام دالاتي - وكالة أنباء آسيا

2020.02.19 - 01:36
Facebook Share
طباعة

 

كشفت مصادر مقربة من "قوات سورية الديمقراطية" لوكالة أنباء "آسيا" أن المبعوث الامريكي الخاص إلى سورية "جيمس جيفري"، عقد يوم أمس الاول، اجتماعاً مع "مظلوم عبدي"، القائد العام لـ "قسد""، طرح فيه الأخير عدداً من الملفات على رأسها الوضع الاقتصادي في المناطق الشرقية، وملف المصالحة الكردية – الكردية"، الذي تعمل "قسد" على إتمامه تبعا للتعليمات الأمريكية بهذا الخصوص.

الملفات الاقتصادية التي طرحها "عبدي"، على المسؤول الأمريكي، كانت تحمل حلاً فردياً لـ "قسد"، للخروج من "العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على سورية"، فسعر صرف الدولار في السوق السوداء في المناطق التي تحتلها الفصائل المدعومة من قبل قوات الاحتلال الأمريكي يصل إلى ما يقارب 1100 ليرة سورية.

ويحاول قادة "قسد"، إخراج المنطقة الشرقية من خارطة "قانون سيزر"، والعقوبات الأخرى المفروضة على سورية بحجة "تشجيع الاستثمارات الأجنبية"، على الدخول إلى السوق المحلية.

وتؤكد المصادر أن "قسد"، ترى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على الحكومة السورية من قبل الإدارة الأمريكية، تنعكس على كامل الأراضي السورية بما في ذلك المناطق التي تنتشر فيها فصائل صديقة لواشنطن، كالمناطق التي تحتلها "قوات سورية الديمقراطية"، ومناطق انتشارالفصائل المسلحة في إدلب وحلب، وهي المناطق التي تنتشر فيها تنظيمات متشددة كـ "جبهة النصرة"، وحلفائها.

وتحاول "قسد" حل هذه المشكلة من خلال النقاش مع الأمريكيين لتكون العقوبات الاقتصادية محصورة فقط بالمناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية، الأمر الذي قد يبدو صعباً بالنسبة للأمريكيين، لكون سعر صرف الليرة السورية في السوق السوداء يبدأ في الصعود من المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة وليس من داخلها.

كما ناقش كل من "جيفري"، و "عبدي"، ملف المصالحة "الكردية – الكردية"، الذي أثمر عن إعادة "المجلس الوطني الكردي"، إلى ساحة المنطقة الشرقية سياسياً، وهو كيان سياسي كردي مؤلف من مجموعة من الأحزاب المعارضة لسياسات "قسد"، ومقرب في الوقت ذات من منافسيها وخصومها كـ "حكومة إقليم شمال العراق"، و "حكومة النظام التركي".

ويعد المجلس جزءاً من "الائتلاف المعارض"، الذي يتخذ من الأراضي التركية مقراً أساسياً له، وبحسب المعلومات الخاصة فإن "المصالحة الكردية"، طرح أمريكي يهدف لفتح الباب أمام "قسد"، للانخراط في "المعارضة السورية"، وفتح قنوات تواصل معها لرفع احتمال تحقيق حلم "قسد"، بالاعتراف من قبل "المعارضة"، وبالتالي تمثيلها في أي عملية سياسية قادمة كجهة معارضة.

جيفري وجه تعليمات أمريكية جديدة بخصوص علاقة "قسد"، مع "الحكومة السورية"، إذ ترى "واشنطن"، أن تطور الحوار بين الفصائل الكردية ودمشق مسألة مرفوضة بالنسبة لها وتهدد الاستراتيجية الأمريكية في الملف السوري.

الضغط الأمريكي، وفق المصدر، يدفع "قسد"، لطرح ملفات غير مقبولة من قبل "دمشق"، في أي جلسة حوار كـ "الاعتراف بالإدارة الذاتية – خصوصية قسد العسكرية – الملف النفطي"، الامر الذي تصفه المصادر بـ "الملفات المُعرقلة"، كبديل عن رفض الحوار.

وتحاول "قسد" من خلال حواراتها المتتالية مع الحكومة السياسية فتح الطريق أمام تحقيق مكتسبات سياسية في المستقبل، خصوصاً أن الحكومة السورية هي الطرف المنتصر في الحرب، وهي من ستقوم بوضع الشروط لتسوية الملف السوري بشكل نهائي.

وبحسب المصادر، فإن "جيفري"، أشاد بـ "تصريحات مظلوم عبدي الأخيرة الخاصة بالرد على رفض دمشق القطعي للإدارة الذاتية واعتبارها من المحرمات، كما ناقش المسؤول الأمريكي مع قائد "قسد"، ملف "إعادة الانتشار الأمريكي في شمال محافظة الحسكة وصولاً إلى الطرف الغربي منها".

ودفع المبعوث الأمريكي باتجاه منع "الوحدات الكردية"، في مناطق ريف حلب للحيلولة دون المشاركة في أية عملية قتالية إلى جانب الجيش السوري ضد قوات الاحتلال التركي في "عفرين"، أو ريف حلب الغربي وريف محافظة إدلب الشمالي.

يذكر أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سورية "جيمس جيفري"، كان قد أكد خلال الصيف الماضي أن بلاده ستوقف الدعم العسكري والسياسي لـ "قوات سورية الديمقراطية"، في حال توصلها إلى تسوية سياسية مع الحكومة السورية، الأمر الذي دفع "قسد"، حينها لوقف الحوار مع "دمشق"، والبدء برفع نبرة التصريحات العدائية تجاه الدولة السورية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5