تحركات سياسية في الداخل التركي قد تطيح بإردوغان

علاء حلبي – وكالة أنباء آسيا

2020.02.18 - 03:01
Facebook Share
طباعة

 


يتابع نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق علي باباجان، والقيادي السابق في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا حشد أنصاره لتأسيس حزب جديد في تركيا، انضم اليه عدد كبير من القياديين الأتراك السابقين، وأسماء وازنة من حزب "العدالة والتنمية".


الحزب الذي لم يحدد بشكل دقيق موعد إطلاقه، يضم، حتى الآن، أسماء تركية كبيرة، بينها الرئيس التركي السابق عبد الله غل، الذي كثف خلال الأيام الماضية ظهوره الإعلامي، وانتقد أكثر من مرة وبشكل صريح سياسات إردوغان.


غل، وفي تصريحات تناقلتها وسائل إعلام تركية اليوم عبر عن غضبه من تحويل تركيا إلى النظام الرئاسي، بعد تجربة برلمانية ديموقراطية هامة أسست تاريخ تركيا المعاصر، كما انتقد السياسة التركية في سوريا، وهاجم "الإسلام السياسي" الذي يرتكز عليه "العدالة والتنمية".


الصحافي السوري المتابع للشأن التركي سركيس قصارجيان، اعتبر في تصريح لوكالة أنباء "آسيا" أن تحركات بابا جان تمثل تهديداً واضحاً لإردوغان، وشبّه هذا التهديد بـ "خطر الانقلاب السياسي" الذي قد يواجهه الرئيس التركي الحالي.


خلال حديثه، أوضح قصارجيان أن علي بابا جان شخصية سياسية شابة تتمتع بحضور و"كاريزما" في الشارع التركي، كما يتمتع بعلاقات طيبة مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وارتبط اسمه لدى الشارع التركي بفترة النهوض الاقتصادي في تركيا، حيث كان يشغل منصب وزير الاقتصاد.


ورأى قصارجيان أن عبد الله غل شخصية سياسية كبيرة في تركيا، ويعرف تماماً موازين السياسة، ويبدو أنه يراهن في الوقت الحالي على الحزب الجديد الذي من المتوقع أن يحقق خرقاً في الشارع التركي، بعد أن راهن خلال السنين الماضية على "العدالة والتنمية".


ولم يعلن بعد عن اسم الحزب الجديد، أو موعد إطلاقه بشكل دقيق، حيث تم تأجيل هذا الموعد أكثر من مرة، إلا أن باباجان أطلق موقعاً الكترونيا لاستقبال طلبات الانتساب إلى حزبه.


وذكر قصارجيان أنه ووفق معلومات دقيقة حصل عليها، فإن مفاوضات جارية في الوقت الحالي بين إردوغان وبابا جان، حيث يحاول إردوغان الوصول إلى اتفاق عن طريق تقديم منصب لباباجان لردعه عن خطوته، خصوصاً أنه استشعر خطر هذه الخطوة.


ومن المتوقع، في حال أعلن باباجان عن حزبه أن يحدث شرخاً كبيراً في "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا، خصوصاً أن باباجان هو ابن هذا الحزب سابقاً، ويتمتع بشخصية سياسية وعلاقات دولية كبيرة.


وعن مقارنة بعض وسائل الإعلام خطوة بابا جان بخطوة رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلو الذي أطلق "حزب المستقبل" دون أن يحقق أي خرق في الساحة السياسة، رأى قصارجيان أن هناك فرق جوهري بين الشخصيتين والتجربتين.


وقال قصارجيان "داوود أوغلو خرج من العدالة والتنمية في فترة سيئة، وتم تحميله مسؤولية الفشل التركي، على عكس باباجان وعبد الله غل، اللذان حافظا على صورتهما في الشارع التركي".


وتزيد خطوة بابا جان من أزمات إردوغان الداخلية، والخارجية، حيث خسر تراجعت أسهم حزب "العدالة والتنمية" في تركيا خلال الانتخابات الأخيرة، كما تورطت تركيا في صراعات إقليمية ودولية عدة، لم تجد حتى الآن طريقة للخروج منها.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4