مع ظهور أول حالة مصابة: فيروس كورونا يرعب المصريين

أحمد عبد الحميد - القاهرة

2020.02.15 - 10:16
Facebook Share
طباعة


طبيب أمراض معدية: الزيادة السكنية قد تساعد على انتشاره.. والتقصي الوبائي مهم جداً

في بيان مشترك، أعلنت كل من وزارة الصحة والسكان المصرية ومنظمة الصحة العالمية، مساء أمس، الجمعة 13 فبراير/شباط، عن اكتشاف أول حالة إيجابية حاملة لـ "فيروس كورونا" داخل البلاد، الأمر الذي أثار الذعر بين المصريين تخوفاً من تفشي الفيروس.

الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أوضح في البيان، أن الحالة المصابة "شخص أجنبي"، تم اكتشاف إصابته عن طريق الإجراءات الصحية التي تتبعها مصر لاكتشاف المصابين القادمين إلى مصر من الدول الأخرى، وأن الوزارة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، اتخذت "كافة الإجراءات والتدابير الوقائية للحالة"، مشيراً إلى أن الحالة تم نقلها عن طريق سيارة إسعاف ذاتية التعقيم إلى "المستشفى" لعزله، موضحاً أن الأجنبي "حامل للفيروس" ولا يظهر عليه أي أعراض وأن حالته "مستقرة تماما".

"الصحة" في أرقام
بحسب تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في ديسمبر/كانون الأول، الماضي، يمتلك القطاع الحكومي في مصر 691 مستشفى، بالإضافة إلى 89 مستشفى جامعي، بعدد أسرة بلغ 95.6 ألف سرير، بمعدلات ارتفعت جميعها عن معدلات العام السابق له، وهو الأمر المماثل بالنسبة للمستشفيات الخاصة التي بلغ عددها في مصر 1157 مستشفى، بعدد أسرة 35.3 ألف سرير.

وفيما يخص موازنة وزارة الصحة والسكان في مصر، فقد اعتمدتها وزارة المالية المصرية بعد أن أقرتها اللجنة البرلمانية في يونيو/حزيران الماضي للعام المالي 2019/2020، بما يقدر بـ 73 مليار جنيه، وهي الموازنة التي زادت عن العام المالي السابق لها بنحو 12 مليار جنيه.

زيادة العدد السكاني واحتمالية انتشار الفيروس
قبل أيام قليلة، تخطى التعداد السكاني لمصر حاجز الـ 100 مليون نسمة، وهو عدد كبير من السكان قد يقلقهم انتشار الفيروس بينهم، وفي ذلك يقول الدكتور محمد علي عز العرب، أستاذ الباطني والكبد بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، في تصريحات خاصة لوكالة "آسيا"، إن زيادة أعداد السكان أحد أهم الأسباب التي قد تساعد على انتشار الفيروس، خاصة في حالة عدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية بشكل سليم في البداية، موضحا أن ذلك هو سبب تفشي الفيروس في الصين، مشيرا إلى أن التقصي الوبائي مهم جدا في الحد من انتشار المرض، على أن يكون لأي أحد اختلط بالقادمين من الصين أو من بلد آخر لديها مصابين بالفيروس.
يضيف "عز العرب" أن هناك دراسة صينية أجريت مؤخرا أثبتت أن فترة حضانة الفيروس قد تمتد إلى 24 يوما، وهو الأمر الذي يستوجب أن نأخذ هذه الدراسة بعين الاعتبار حتى وإن لم تعتمدها منظمة الصحة العالمية حتى الآن، من خلال مراقبة المخالطين لمدة أطول من 14 يوم، خاصة وأن هذه الدراسة كانت على عدد كبير من المرضى.

الوزيرة المصرية: الفيروس عادي
في مداخلة هاتفية لها مع أحد البرامج التليفزيونية، قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية، إن فيروس كورونا من فيروسات الأنفلونزا، وهي الفيروسات التي تحتاج إلى الراحة في المنزل بجانب العزل الذاتي وعدم الاختلاط بالآخرين مع التغذية السليمة، مشيرة إلى أن أكثر المتوفين من الفيروس، بحسب تقرير منظمة الصحة العالمية، نسبة لا تتخطى 2.5%، وهي نسبة "عادية جدا في العالم كله"، تنحصر، وفق قولها، في ضعاف المناعة وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، موضحة أن الحالة التي تم اكتشافها في مصر هي حالة "حاملة للفيروس وليست مريضه به"، وأن جميع من اختلطوا به لا يوجد لهم أية أعراض معملية أو نتائج إيجابية في التحاليل التي تم توقيعها عليهم.

التهوين غير مطلوب
الدكتور محمد علي عز العرب، أستاذ الباطني والكبد بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، يؤكد أن خطورة فيروس "كورونا المستجد" على وجه العموم تكمن في أن نسبة الوفيات منه مرتفعة نسبيا، خاصة وأننا ما زلنا في مرحلة الزيادة اليومية، مشيرا إلى أن ظهور الفيروس في مصر، حتى وإن كان في أجنبي، فهو مؤشر لأهمية التقصي الوبائي، واهمية مراقبة المخالطين بالطريقة العلمية الصحيحة، ويجب ألا نهول من الموضوع وأيضا لا يجب التهوين من شأنه، ويجب أن يكون هناك حذر كافي، موضحا أن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها مصر في جميع الموانئ البرية والبحرية والجوية جيدة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4