خاص - في اجتماع طارئ بـ"الطبقة".. "قسد" تتحصن بـ "دمشق"

وسام دالاتي – وكالة أنباء آسيا

2020.02.15 - 01:00
Facebook Share
طباعة

 تحدثت مصادر صحفية عن طلب "قوات سوريا الديمقراطية" من الحكومة السورية زيادة وجودها العسكري على خطوط التماس شمال بلدة "عين عيسى"، بريف الرقة الغربي، في وقت تشهد فيه مناطق الشمال توتراً أمنياً بعد تزايد الهجمات التي شنتها الميليشيات الموالية لتركيا على محاور شمال بلدة "تل تمر"، بريف الحسكة الغربي.

 
في الطبقة.. اجتماع طارئ
تقول مصادر صحفية مقربة من "قوات سوريا الديمقراطية"، إن اجتماعاً طارئاً وبطلب من "قوات سوريا الديمقراطية"، عقد مع شخصيات مثلت الجيش  السوري في "مطار الطبقة العسكري"، مشيرةً  إلى أن الاجتماع كان بهدف طلب "قسد" رسمياً زيادة الوجود العسكري، وتدعيم الخطوط القتالية في مناطق شمال بلدة "عين عيسى"، وذلك بعد عمل قوات الاحتلال التركي على استقدام تعزيزات عسكرية إلى كامل خطوط التماس في المنطقة، فيما يبدو أنه تحضير من قبل أنقرة لشن مرحلة جديدة من العملية العدوانية التي تسميها بـ "نبع السلام".
وتؤكد المصادر أن حكومة أردوغان تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار المفروض تطبيقه في مناطق الشمال السوري، إذ سجل يوم أمس الجمعة هجوماً من قبل الميليشيات على محاور متعددة شمال بلدة "تل تمر"، بريف الحسكة، مع عدم توقف القصف المدفعي على القرى المدنية الواقعة في ريف محافظتي الحسكة والرقة. وتشير التقديرات إلى أن أنقرة قد تستخدم جبهات الشمال بهدف زيادة الضغط العسكري على الحكومتين السورية والروسية لتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية في ملف "ريف حلب الجنوبي الغربي – ريف إدلب".
وتنفي المصادر أن تكون القوات التركية قد أخلت أياً من النقاط التي تحتلها جنوب وشرق مدينة "رأس العين"، بريف الحسكة الشمالي الغربي، مشيرة إلى أن ما يحدث هو تبديل مستمر للقوات المنتشرة في المنطقة، مع القيام بزيادة عدد النقاط المنتشرة، وزيادة تحصينها بالسواتر والخنادق، وتدعيمها بالمزيد من الآليات والعربات المصفحة، والمدفعية الثقيلة.
مصادر ميدانية تشير أيضاً إلى أن الميليشيات الموالية للحكومة التركية تشن بين الحين والآخر هجمات على نقاط الجيش السوري والقوات المحلية في محيط مدينتي "الباب – منبج". وكان آخر هذه الهجمات ليل أمس الأول، على محور قرية "الأغيبش"، غرب مدينة الباب الواقعة بريف حلب الشرقي.
 
تحركات أمريكية - روسية
تؤكد مصادر محلية أن قوات الاحتلال الأمريكية زادت من عدد آلياتها المنتشرة على مداخل بلدة "تل تمر"، بهدف مواصلة منع الآليات العسكرية الروسية من تنفيذ دوريات المراقبة المتفق عليها في "سوتشي" مع الجانب التركي، كما تعمل القوات الأمريكية على زيادة وجودها في المناطق القريبة من النقاط الروسية، إذ سجل زيادة في دخول التعزيزات المستقدمة من شمال العراق إلى قاعدة "هيمو"، الواقعة إلى الغرب من مطار القاملشي، كما سجل دخول معدات عسكرية ولوجستية إلى مناطق تقع بريف الحسكة الجنوبي.
وتشير المصادر إلى أن الشرطة العسكرية الروسية عززت من وجودها في نقطة "محطة المباقر"، الواقعة إلى الشمال من البلدة نفسها، مع مواصلة أعمالها في إقامة القاعدة العسكرية التي تعمل على إنشائها بالقرب من "مفرق تل أبيض"، شمال مدينة "الرقة"، بنحو 12 كم، وفي وقت تواصل فيه القوات التركية تخلفها عن تنفيذ الدوريات المشتركة مع روسيا في مناطق الشمال، عمدت "الشرطة العسكرية الروسية" إلى تنفيذ الدوريات بشكل منفرد في محيط بلدة "الدرباسية"، بريف الحسكة الشمالي، ومدينة "عين العرب" بريف حلب الشمالي الشرقي.
 
هل يفعلها الأتراك..؟
تشير المعطيات إلى أن النظام التركي قد يستفيد من دعم أمريكي سياسياً في استئناف العمليات القتالية في مناطق الشمال، شرط أن يكون المستهدف هو "الوجود السوري"، ما سيجعل من "قوات سوريا الديمقراطية"، بمثابة "كبش فداء" بالنسبة للأمريكيين لإسقاط التفاهمات "الروسية – التركية"، الأمر الذي دفع بـ "قوات سوريا الديمقراطية" إلى التعجيل بطلب المعونة العسكرية من الحكومة السورية، محاولة الاستفادة من الأجواء الإيجابية التي لمست خلال الاجتماع الذي عقد في "قاعدة حميميم"، بين شخصيات مثلت "مجلس سوريا الديمقراطية"، وأخرى مثلت الحكومة السورية.
إن جنوح الأتراك نحو إشعال الشمال السوري مجدداً قد يحقق لهم مكاسب سياسية، من خلال زيادة خارطة المواجهة مع الروس، وتشير التقديرات إلى أن الهجوم التركي في حال حدوثه لن يقتصر على المناطق الواقعة بين مدينة "رأس العين" بريف الحسكة، ومدينة "عين عرب"، بريف حلب، بل قد يتمدد إلى المناطق الواقعة بالقرب من الشريط الحدودي شرق مدينة القامشلي وصولاً إلى مدينة المالكية الواقعة على المثلث الحدودي السوري مع كل من العراق وتركيا.
يجنح السياسيون في "قوات سوريا الديمقراطية"، إلى رفع سوية الحوار مع الحكومة السورية لكونها الضامن الوحيد لوقف أي عملية عسكرية تركية في المنطقة، ولا يعول حالياً على الأمريكيين رغم الوعود التطمينية التي تقدمها قيادة قوات الاحتلال الأمريكي بأن "قسد" لن تكون مستهدفة في أي عمل عسكري تركي جديد في الشمال، إلا أن قيادات "قسد"، تدرك جيداً أن التركي غير منضبط، والحكومة الأمريكية تقول عكس ما تفعل.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4