ليس الأرمن وحدهم.. السوريون ينبشون ماضي "العثمانيين" الأسود

علاء حلبي – وكالة أنباء آسيا

2020.02.14 - 02:47
Facebook Share
طباعة


لم يكد مجلس الشعب السوري يعترف بشكل رسمي بمجازر العثمانيين ضد الأرمن في جلسته الأخيرة، حتى تناقلت مئات وسائل الإعلام والوكالات الخبر، خصوصاً أنه يأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات التركية السورية.


ردود الأفعال التي جاءت متباينة حول هذا القرار، فتحت الباب على مصراعيه للتذكير بمجازر العثمانيين التاريخية، والتي استهدفت مكونات عدة في سوريا، فكان المسيحيون والسريان والعلويون والدروز والشركس وغيرهم ضحايا لهذه المجازر.


البرلماني السوري نبيل صالح، علق عبر حسابه على موقع "فيسبوك" على القرار بالقول : " بعد مرور مئة عام على المجازر العثمانية بحق الأرمن، وبعد إدانة عشرات الدول لها، أدان مجلس الشعب السوري، بالإجماع، الإبادة الجماعية للأرمن كما يدين كل من ينكرها"، وتابع " الخطوة مباركة ولكن لا مفاعيل قانونية لهذه الإدانة، من حيث التعويض على السوريين الأرمن، أو مصادرة الأملاك العثمانية التي تحتل مساحات واسعة من الأراضي السورية، إذ عجزت الحكومات السورية المتعاقبة عن اتخاذ قرارات أو مشاريع قرارات تخص الأملاك المنسوبة للسلطان العثماني الذي استمر انتهاكه لحرمات الأراضي السورية 400 عام، وما زالت الحكومة السورية تعتبره مالكاً من دون إيجاد أي حل أو اتخاذ أي قرار !؟".


وأضاف " كما لم تشمل الإدانة المذابح التي قام بها العثمانيون ضد مئات آلاف السوريين من السريان الآشوريين والدروز والموارنة والشركس والعلويين، إذ افتتحوا أول مجازرهم في سورية عام 1515 ضد الحلبيين العلويين، فقتلوا منهم أربعين ألفا داخل الجوامع أثناء صلاة الجمعة، ومن يومها توقف العلويون عن الصلاة في الجوامع حتى لا يُغدر بهم مرة أخرى".


وشرح البرلماني السوري أن " منطقة التلل بحلب اكتسبت اسمها من تلال الجثث التي جمعت فيها، ثم بنى العثمانيون بعدها حيّا لأطفال العلويين شمال القلعة اسمه حي الزغار ـ حسب ما رواه الأديب وليد إخلاصي ـ وألحقوا أولاد ضحاياهم بالجيش الإنكشاري، كما تفعل "داعش" اليوم تماماً.. وقد نجا من نجا من علويي حلب بوساطة وتدخل من شيوخ السنة العرب، فسمح السلطان سليم لمن تبقى بالنزوح إلى جبال الساحل السوري، وبات لديهم "هولوكست" كما لكل ضحايا العثمانيين خلال أربعة قرون من الدم والقهر".


واعتبر صالح أن "بقايا العثمانية في الحياة السورية مازالت تشكل خطراً على الدولة، وتؤخر استحقاق المواطنة، وقد كان لأتباعها الدور الأكبر في الحرب على سورية، وهم لازالوا يحاربون اليوم تحت راية العثماني، لأن قياداتنا المتعاقبة لم تجرؤ على معالجة مسألة ضعف مواطنتهم وتفكيك ألغامهم الثقافية، بل وحتى وقت قريب كانت كتبنا المدرسية مستمرة باستخدام مصطلح (الفتح العثماني للبلاد العربية) ولم نفهم كيف يمكن فتح بلاد يدين غالبية أهلها بالإسلام لأن الفتح يكون لبلدان (الكفار)!؟ وقد تم حذف التسمية بعد حملة شعبية شاركنا فيها، وعدلت التسمية لتكون (الاحتلال العثماني) كما أعلمني في حينه وزير التربية السابق قبل أن نوقف الحملة".


في السياق ذاته، أطلق ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لإدانة رسمية أيضاً لمجازر العثمانيين بحق جميع مكونات الشعب السوري، خصوصاً أن الحكومة السورية أطلقت أسماء تذكر بهذه المجازر في العاصمة السورية، بينها "حديقة شهداء السريان"، بالإضافة إلى ساحة شهداء الأرمن.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7