إدلب.. حدود روسيّة لـ "اللعبة التركية"

إعداد ماهر العلي - وكالة أنباء آسيا

2020.02.13 - 02:59
Facebook Share
طباعة


حملت الخارجية الروسية تركيا مسؤولية التصعيد في إدلب بالشمال السوري، بسبب عدم التزامها بتعهداتها في إطار مذكرة “سوتشي”.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا إن سبب التدهور في إدلب يعود إلى عدم التزام تركيا بتعهداتها في تنفيذ “سوتشي”، مضيفة أن روسيا متمسكة بالاتفاقيات التي تم التواصل إليها، وتنفيذها بصورة كاملة.

حديث زخاروفا جاء بعد تصريحات مرتفعة النبرة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان هدد دمشق ومن يدعمها بالرد التركي في حال لم يتراجع الجيش السوري إلى ما بعد حدود اتفاقية سوتشي قبل نهاية شهر شباط الحالي.

حديث الرئيس التركي رغم التهديدات التي حملها، أشار أكثر من مرة إلى اتفاقية "سوتشي" الموقعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام 2018، وهي ذات المرجعية التي تتمسك بها روسيا.

وفي تابعت فيه تركيا نشر قواتها في إدلب وقرب الحدود التركية، أعلنت وزارة الدفاع التركية نشر صواريخ “سكاريا” (SAKARYA) على الحدود مع سوريا، في ظل تصعيد عسكري تركي متواصل.

بدوره، قال المتحدث الصحفي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن “ما يجري في إدلب ليس نزاعًا”، وإنما تطبيقًا لاتفاق “سوتشي” الموقع مع تركيا.

وقال بيسكوف، إن موسكو لا ترى نزاعاً في إدلب، “بل هو محاربة قوات النظام السوري للإرهاب على أرضها”. وأضاف أن ما يجري في إدلب هو ليس عدم تنفيذ اتفاق “سوتشي”، وإنما التزام الأطراف بما تم الاتفاق عليه.

وتمكن الجيش السوري خلال الأسابيع الماضية، من السيطرة على كامل الطريق الدولي دمشق- حلب (M5).

وتأتي عملية الجيش السوري بعد نحو عامين على عدم التزام تركيا بتعهداتها، وفق سوتشي، بإبعاد الفصائل "الجهادية" عن المناطق منزوعة السلاح وفتح الطريق الدولي وتفكيك التنظيمات "الجهادية"، الأمر الذي تمكن الجيش السوري من تحقيقه عن طريق السيطرة على الطريق تحت بمساعدة روسيّة.

وصعدت تركيا من موقفها في إدلب بعد الانهيار المتواصل في صفوف الفصائل المسلحة رغم الدعم التركي المفتوح عليها، ما أجبرها على التدخل العسكري بشكل مباشر، حيث تمركزت قوات تركية في نقاط غير متفق عليها في سوتشي، وقامت المدفعية التركية بتأمين غطاء ناري لهجمات المسلحين على مواقع الجيش السوري الأمر الذي رد عليه الجيش السوري بشكل مباشر ما أدى إلى مقتل 14 جندياً تركيا، دون أن تتمكن الفصائل المسلحة من تحقيق أي خرق في خريةطة السيطرة، أو ان تمنع حتى الجيش السوري من تقدمه.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8