لبنان يستعين بصندوق النقد الدولي.. أين العقول اللبنانية؟

إعداد ماهر العلي - وكالة أنباء آسيا

2020.02.13 - 02:58
Facebook Share
طباعة

 

أعلن مصدر حكومي لبناني "بارز" بأن لبنان طلب رسمياً من "صندوق النقد الدولي" إرسال وفد تقني للمساعدة في إعداد خطة اقتصادية ونقدية ومالية شاملة لإنقاذه من أزمته المالية المستحكمة، فيما قال متحدث باسم الصندوق إن السلطات اللبنانية هي التي ستتخذ أي قرارات بشأن الديون.

وبحسب المصدر فإن طلب الحكومة قُدم أثناء اتصال هاتفي مع صندوق النقد، مضيفا أن وفد الصندوق من المتوقع أن يصل إلى بيروت في الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف المصدر أنّ "لبنان يسعى إلى مشورة من صندوق النقد الدولي بشأن ما إذا كان سيسدد استحقاقات السندات الدولية، في ظل مخاوف من أن أي إعادة صياغة لديون لبنان يجب أن تتم بطريقة منظمة لتجنب إلحاق أضرار بالنظام المصرفي للبلاد"، وذلك في إشارة إلى سندات دولية بقيمة 1.2 مليار دولار يحين موعد استحقاقها في التاسع من آذار.

وكان مصدر حكومي لبناني قال، وفق وكالات أنباء، أنّ نبيه بري، رئيس البرلمان، قال لشخصيات زارته إن بلاده بحاجة إلى مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي لصياغة خطة إنقاذ اقتصادي.

وأضاف بري أن البت في سداد سندات دولية تستحق في شهر آذار المقبل ينبغي أن يستند إلى مشورة الصندوق، مؤكداً في الوقت ذاته أن لبنان لا يستطيع أن "يسلّم أمره" لصندوق النقد، نظراً "لعجزه عن تحمّل شروطه".

من جهته، أيّد النائب في البرلمان اللبناني والقيادي في حزب "التيار الوطني الحر" آلان عون رأي بري بطلب مساعدة فنية من صندوق النقد، مضيفاً أن هذا هو الموقف المتوقع لحزبه أيضاً.

ويثير استعانة لبنان بخبراء من "صندوق النقد الدولي" تساؤلات عديدة، خصوصاً أن لبنان يعتبر واحداً من أبرز بلدان المنطقة تصديراً للمهارات والخبرات المصرفية والمالية والإدارية، حيث يدير لبنانيون مصارف ومؤسسات مالية عربية وعالمية، فلماذا لم تستعن الحكومة اللبنانية بخبراء لبنايين؟.

كذلك، يفتح استعانة لبنان بـ "صندوق النقدال دولي" الباب على مصراعيه أمام تدخل سياسي في الشأن اللبناني، الأمر الذي قد يجبر لبنان على اختيار مواقف سياسية معينة لا تفيد الشعب اللبناني مقابل حصوله على مساعدات مالية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8