حادثة البوشرية تدق ناقوس الخطر الأمني مجدداً

يوسف الصايغ - وكالة أنباء آسيا

2020.02.13 - 07:55
Facebook Share
طباعة

 


 

يستمر مسلسل الأحداث الأمنية المتنقلة في المناطق اللبنانية، حيث دخلت منطقة البوشرية، في قضاء المتن الشمالي على خط الأحداث الأمنية الحاصلة بعد خلاف وقع بين شبان من الزعيترية وعدد من شبان المنطقة، وذلك على خلفية خلاف بين سائق أحد الباصات وأحد سكان المنطقة.

وتظهر المقاطع المصورة قيام شبان بتحطيم زجاج عدد من حافلات ثانوية البنات في البوشرية. وتخلل المشادّة إطلاق للنار وضرب بالعصي والسكاكين، أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بينهم مختار منطقة البوشرية – السد، بينما عملت وحدات من الجيش والمخابرات على تطويق مكان الحادثة تجنباً للتصعيد.

لكن، سرعان ما اتخذت الحادثة منحىً طائفياً، ويبدو ذلك واضحاً من خلال متابعة وسائل التواصل الإجتماعي، حيث نشرت صفحة تحت إسم "القومية اللبنانية المسيحية" خبراً عن حادثة البوشرية بخلفية محض طائفية ومستفزة، ويكفي لأي كان أن يقرأ المنشور الوارد على الصفحة المذكورة، حتى يشعر بالإستفزاز الطائفي.

لا تبدو حادثة البوشرية منفصلةً عما يجري في أكثر من منطقة لبنانية لجهة العمل على خلق فتن مذهبية وطائفية، ما يضع لبنان مجدداً أمام خطر الدخول في نفق المجهول، خصوصا في ظل الأزمات وحالة عدم الاستقرار التي يعيشها لبنان، الذي بقي بمنأى عن العواصف الأمنية التي عصفت بالمنطقة، رغم ما شهدته المناطق اللبنانية في السنوات الماضية من أحداث أمنية وتفجيرات كانت تصب جميعها في خدمة توتير الأجواء والمس بالسلم الأهلي، واليوم نجد أن هناك سيناريو بالغ الخطورة في ظل التجييش المذهبي والطائفي الذي يظهر مع كل إشكال يقع في المناطق اللبنانية.

بيان للجيش اللبناني:

من جهتها أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان أنه "بتاريخه وقع إشكال في محلة سد البوشرية - المتن الشمالي بين عدد من المواطنين بسبب خلافات شخصية سابقة، تخلله إطلاق نار وتضارب بالعصي والسكاكين، حيث أصيب 7 أشخاص بجروح نقلوا على إثرها إلى مستشفيات المنطقة.

وتابع البيان: وعلى الفور حضرت دورية من الجيش إلى المكان، وقامت بتوقيف 5 أشخاص لتورطهم بالإشكال، وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص."

كنعان وأبي اللمع

بدوره بادر النائب إبراهيم كنعان إلى الاتصال بالمراجع الأمنية والقضائية المختصة على خلفية الحادثة، داعماً الإجراءات التي يقوم بها الجيش وتوقيفه عدد من الأشخاص، تمهيدا لضبط الأمن بالكامل وجعله تحت السيطرة".

أما عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب إدي أبي اللمع فانضم الى أهالي سد البوشرية الذين تجمعوا أمام مخفر الجديدة حيث تم توقيف عدد من الشبان، وحذر أبي اللمع من "خطورة السلاح المتفلت والتفرقة بين الناس واستعمال عبارات التهديد والطائفية"، وقال: "إننا نعمل على تفادي هذه الإشكالات كي لا تتطور"، معتبرا أن "سكان المنطقة أهل"، محذرا من "المندسين".

ماذا بعد؟

إذاً، حادثة جديدة في البوشرية تدق ناقوس الخطر الأمني مجدداً، وتعكس خطورة الوضع القائم، والتجييش المذهبي والطائفي الحاصل، فماذا بعدها، وهل من سيناريو جديد سنشهده في منطقة لبنانية أخرى بهدف تكريس حالة اللا استقرار والذهاب نحو الفوضى الشاملة؟
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1