خاص - "الأفعال الفاضحة" في محيط الآثار المصرية تحرّك "البرلمان"

أحمد عبد الحميد - القاهرة

2020.02.11 - 03:40
Facebook Share
طباعة


عالم مصريات لآسيا: عقوبات ضعيفة تشجع على تكرار الإساءة للآثار
خلال الأعوام القليلة الماضية، تزايدت موجة "الأفعال الفاضحة" في محيط المناطق الأثرية المصرية، والتي أثارت غضب الرأي العام المصري بصورة كبيرة، ما اعتبره البعض إهانة لتاريخ هذه المناطق التي يعود تاريخ وجودها إلى آلاف السنوات، فضلا عن "تقصير" من قبل الجهات المعنية بحماية وتأمين هذه المناطق، في ظل تحرك أخير أقدمت عليه الحكومة المصرية ومجلس النواب في محاولة منهم للحد من هذه الظواهر.

صور عارية في "الأهرامات" و"الكرنك"
في سبتمبر/أيلول من العام 2017، أثارت سائحة بلجيكية تعمل في مجال الإعلانات وتدعى "ماريسا بابين"، ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الرأي العام المصري بعدما نشرت صوراً عارية تماماً لها، كانت قد صورتها في منطقة الأهرامات بمحافظة الجيزة، والتي لم تكن الأولى لها في مصر، فقد نشرت قبل ذلك صورًا أخرى لها عارية أيضًا في معبد الكرنك بمحافظة الأقصر، الأمر الذي استاء منه الرأي العام في مصر بصورة كبيرة.

فيديو إباحي أعلى الهرم
لم يقتصر الأمر على مجرد صور كما فعلت السائحة البلجيكية، وإنما تخطى ذلك إلى تصوير فيديو إباحي، وهو الفعل الذي أقدم عليه مصور دنماركي يدعى "أندرياس هيفيد"، بعدما نشر هذا الفيديو، في ديسمبر/كانون الأول من عام 2018، رفقة صديقته أعلى سطح أحد أهرامات الجيزة، ما أثار موجة غضب شديدة في مصر، اتهم فيها كثيرون الحكومة المصرية بالتقصير في حق الآثار التاريخية للدولة.

القبض على سائح ارتكب "فعل فاضح"
في يوليو/تموز من العام الماضي، كانت تفاصيل مختلفة حول "فعل فاضح" ارتكبه سائح أجنبي في محيط منطقة الأهرامات، عندما أعلنت وزارة الآثار المصرية، في بيان لها، إلقاء القبض على أحد الزائرين الأجانب أثناء ارتكابه فعل فاضح في محيط منطقة آثار أهرامات الجيزة، وهو الأمر الذي أعاد للأذهان العديد من "الأفعال الفاضحة" التي أثارت غضباً شديداً خلال الأعوام الماضية في مصر.

أفعال بدافع الشهرة
المؤرخ المصري بسام الشماع، يقول في تصريح خاص لوكالة "آسيا"، إن مثل هذه الأفعال، سالفة الذكر، وغيرها من الأفعال التي "تهين" الآثار المصرية، لا يكون الدافع وراءها من مرتكبيها سوى الشهرة، مشيراً إلى أن "الأفعال الفاضحة" ليست فقط ما هو مخالف ويقوم به السائحون في محيط المناطق الأثرية، وإنما هناك العديد من المخالفات التي يرتكبونها مثل التسلق على الهرم وغيره من الأفعال، مرجعاً السبب في ذلك إلى ضعف القبضة الأمنية المحكمة على مثل هذه المناطق الأثرية.

تعديل قانون حماية الآثار
في بيان لها على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قالت وزارة السياحة والآثار المصرية، إن مجلس النواب المصري وافق، في جلسته العامة عن يوم 9 فبراير/شباط الماضي، على "التعديلات التي كانت قد تقدمت بها الحكومة المصرية باستحداث مادتين بقانون حماية الآثار رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ لتجريم و المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وبغرامة لا تزيد على مئة ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تسلق الآثار المصرية أو ارتكب فعلاً مخالفاً للآداب العامة أو الإساءة للبلاد في المتاحف أو الأماكن الأثرية أو الدخول خلسةً إليها. كما تضاعف العقوبة حال ارتباط الفعلين المشار إليهما"، كما وافق المجلس أيضاً في هذه الجلسة على التعديل الخاص "بتجريم ومعاقبة بالسجن المشدد، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد عن 10 ملايين جنيه، كل من حاز أو أحرز أو باع أثراً  أو جزءً من أثر خارج جمهورية مصر العربية ما لم يكن بحوزته مستند رسمي يفيد بخروجه من مصر بطريقة مشروعة".

خطوة تأخرت وعقوبات بسيطة
يرى المؤرخ وعالم المصريات بسام الشماع، أن هذه الخطوة التي أقرها مجلس النواب بناء على طلب من الحكومة المصرية في غاية الأهمية رغم تأخرها كثيراً، إلا أنه يقول، في تصريحاته لوكالة "آسيا"، إن هذه العقوبات المقررة في المادتين سالفتي الذكر "ضعيفة" وكان يجب أن يتم تغليظها بالشكل الكافي حتى تكون رادعاً أمام كل من تسول له نفسه فعل مثل هذه الأمور مرة أخرى في محيط الآثار المصرية.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8