خاص - سوريا.. طلابٌ يتعلمون في الظلام بأصابع ترتجف برداً

جود علي- وكالة أنباء آسيا

2020.02.06 - 06:27
Facebook Share
طباعة

 يفتقد الكثير من طلاب سوريا خاصة من هم في المرحلة الإبتدائية، إلى التدفئة والإنارة في مدارسهم، فكثير من المدارس لاسيما في دمشق انتهت مخصصات المازوت التي زودت بها بداية العام، ليُترك طلاب في سني تعليمهم الأولى دون أي وسيلة تدفئة، خاصة خلال المنخفضات الجوية التي مرت مؤخراً..

 

البرد وتجمد الأصابع لم يكن وحده ما يعاني منه أولئك الطلاب، فالإنارة غير متوفرة في كثير من المدارس، ونظام " الدوامين" يزيد الأمر سوءاً، وساعة الدوام الأخيرة من الدوام الثاني هي ساعة ظلماء تماماً عند انقطاع الكهرباء..
 
وحتى الساعات السابقة تكون الإنارة وقت التقنين الكهربائي سيئة جدا في الأجواء الغائمة والماطرة.
 
الحل الوحيد الذي اعتمدته بعض المدارس ولم يصل إليها جميعاً كان اللجوء إلى "اللدات" حيث زودت بعض المدارس ببطاريات للإنارة، وما أكثر مشاكل هذه البطاريات قصيرة العمر وقليلة الجدوى..
 
مرام صافي معلمة تقول لوكالة أنباء آسيا: أضطر في كثير من الأحيان إلى تحويل الدرس إلى درس شفهي فقط، فليس من الممكن للطلاب رؤية شيء عن السبورة في بعض الأوقات، وهذا عائق كبير تواجهه العملية التدريسية.
 
ورغم الكثير من المناشدات لإيجاد حل واستثناء المدارس من قطع الكهرباء، إلا أن الوضع لم يتغير ولا يوجد حل غير التدريس وسط الظلام.
 
أما ميسم معلمة ابتدائي فرفضت التصريح عن اسمها كاملا خوفاً من العقوبة. تشرح معاناة طلابها من البرد الشديد بعد انتهاء مخصصات المازوت منذ أكثر من شهر، مشيرةً إلى أنها وجدت حلا مخالفا للقانون تعاون معها الأهالي عليه، وهو أن يُحضر كل طالب بشكل دوري ويومي ليترين من المازوت لتدفئة صفهم، وتقول: أطفال بعمر 8 سنوات غير قادرين على مسك القلم من شدة البرد، لم يكن لدي حل آخر!.
 
مدير تربية دمشق غسان اللحام أوضح لوكالة أنباء آسيا بخصوص موضوع الإنارة، أن معظم المدراس التي تعاني من الظلام تم تزوديهم ببطاريات ولدات، وبعض المدارس التي توجد ضمن مجمع واحد زودناهم بمولدة، مشيراً إلى أن
 
أي مدرسة تطلب "ليدات" خاصة لطلاب صفي الأول والثاني يتم تأمينهم لها، فمن الصعب غياب الإنارة في صفوف من هم بعمر صغير.
 
مضيفاً: لا يمكن أن نطلب تزويد المدارس جميعها بالكهرباء ولو حتى في الساعات الأخيرة، فقد تعاونا مع مديرية الكهرباء في ذلك وقت الامتحانات وفي مدارس محدودة ولا يمكن أن نطلب أكثر من ذلك.
 
أما بخصوص التدفئة، رفض اللحام رفضاً قاطعاً أن يقوم الطلاب بإحضار المازوت معهم إلى المدارس، وأشار إلى أن نقص المازوت في المدارس يعود لعدة أسباب، فبعض المدراء تباطؤوا في رفع طلب إلى التربية يظهر حاجتهم للمادة لأنهم لم يستهلكوا كامل المادة في الفصل الأول، فتريثوا في رفع الطلب، وهناك سبب آخر أن بعض الحارات الضيقة مثل ركن الدين أو المهاجرين أو باب سريجة، لا تدخلها سيارات سادكوب الكبيرة لذا يضطروا للتعاقد مع سيارات صغيرة ما يؤخر وصول المادة، وسبب آخر أوضحه اللحام أن شركة "سادكوب" أحيانا يكون لديها طلبات كثيرة للمادة ويكون النقص خارج إرادتها.
 
مشيراُ إلى أن التأخر في تزويد المازوت لبعض المدارس موجود، لكن بالمقابل هناك الكثير من المدارس زودت بالمادة.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 5