هل تسقط حكومة دياب كسابقاتها؟

2020.02.05 - 11:09
Facebook Share
طباعة

 تحت عنوان: "هل تخبّئ حكومة دياب مفاجأة؟"، كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": كل ما ظهر حتى الآن من حكومة الرئيس حسّان دياب أوحي أنّ نهجها سيكون نسخة طبق الأصل عن نهج الحكومات السابقة، مع فارق أنّ "الوكلاء" هم الذين يجلسون على المقاعد. إذا صحَّ هذا التقدير، فالحكومة الجديدة ستسقط كسابقاتها. لكن هناك من يسأل: هل يخبّئ دياب عناصر أُخرى ستظهر في الوقت المناسب؟

في اعتقاد البعض، أنّ المهلة التي أُعطيت للحكومة، في الداخل والخارج، بدأت تترنَّح. ويسألون: إذا كانت القوى السياسية بقيت ممسكة بالوزارات التي كانت تسيطر عليها في الحكومات الأخيرة، وهي نفسها تنوي الإشراف على المشاريع المطلوبة لهذه الوزارات وتنفيذها، فما الذي يُتوقَّع تغييره؟ وأي إيجابيات يمكن انتظارها إذا كانت الحكومة قد أبقت على التركيبة نفسها التي أدارت المؤسسات في المراحل الرديئة، والتي أوصلت البلد إلى الخراب، ومن دون أي تفكير بتسمية الفاسدين وملاحقتهم؟
 
والأهم، أي تغيير يُنتظَر إذا كانت الحكومة قد استعارت الموازنة جاهزة من حكومةٍ سقطت في الشارع، وإذا كان بيانها الوزاري يكتفي بعناوين إصلاحية عامة يتداولها الناس كل يوم، ولا تترابط لتشكّل خطة قابلة للتطبيق؟
 
ومن المفارقات، أنّ معاناة الناس تفاقمت إلى حدّ الاختناق، فيما هم يستمعون في كل لحظة على دفقٍ من الوعود بخطواتٍ لتنفيس الأزمة.
 
ويقول هؤلاء، إنّ الحكومة ستحصل بالتأكيد على ثقة المجلس النيابي، كما حصلت على إقراره للموازنة. ولكن لن يطول الأمر بها حتى تنتهي إلى ما انتهت عليه الحكومة السابقة. فالشارع الذي أعطاها فرصة بدأ يُصاب بالإحباط. وصحيح أنّ من المبكر الحكم على هذه الحكومة قبل نيلها الثقة، لكن المؤشرات الأولى ليست مشجعة.
 
ويعتقد هؤلاء، إنّ انتفاضة جديدة ربما تكون قريبة، وأكثر عنفاً من انتفاضة 17 تشرين الأول، لأنّ مستوى الجوع والإذلال قد ارتفع. وهي على الأرجح ستتزامن مع الاستحقاقات الحسّاسة الآتية، في الظرف الاقتصادي والمالي والنقدي العصيب بين آذار وحزيران المقبلين، ما قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي وسياسي، يواكب الانهيار الشامل.
 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5