كتب ياسر عاصي: هل بارك الله اسرائيل؟

خاص آسيا

2020.01.29 - 04:35
Facebook Share
طباعة

لأنها ربحت كل حروبها مع العرب، ما عدا حرب ٧٣ و حرب لبنان، يعتبر الصهاينة المسيحيون أن إسرائيل من عمل الرب وأن الله باركها.
فمن يصدق أن "دولة" صغيرة تهزم ٢٣ دولة تمثل أمة من ٣٥٠ مليون إنسان؟
 
الجواب على السؤال هو أن اسرائيل مباركة من القوة العظمى؛ بل الأعظم، أي أمريكا، ذلك أن ما لدى أمريكا عسكرياً وعلمياً واقتصادياً هو ملكٌ لإسرائيل أيضاً.
 
أما ما يملكه العرب من سلاح وجيوش فهم تماما كم كشفت قناة "الحرة" عن طائرات ال f16 العراقية، حيث تقول القناة: "إن عقد بيع طائرات اف ١٦ للعراق يشترط أن تبقى تلك الطائرات تحت السيطرة الأمريكية، وأن تديرها أطقم أمريكية، وأن تقوم بصيانتها وتحديد أهدافها وخطط طيرانها وعملياتها العسكرية فرق فنية عسكرية أمريكية.
 
لهذا؛ أعلنت وكالة الأنباء الألمانية اليوم أن طائرات اف ١٦ العراقية خارج الخدمة لأن أطقم إدارتها من الأمريكيين رحلوا إلى قواعد محصنة خارج المطارات العراقية بعد قصف قاعدة عين الأسد من طرف إيران!
 
هذه الطائرات كلفت الشعب العراقي وخزينته مليارات الدولارات، ولكنها صارت خردة لأن الأمريكيين توقفوا عن السماح باستعمالها، علماً أنها أصلاً لاتستعمل بقرار عراقي بل بقرار أمريكي.
 
الحال نفسه كان بين العرب وبريطانيا عام ١٩٤٧ إبّان نكبة فلسطين؛ ثمانية جيوشٍ عربية دخلت فلسطين لحمايتها من الصهاينة، لكن قادتهم كانوا بريطانيو الولاء وسلاحهم بريطاني فاسد، وحكوماتهم خاضعة لبريطانيا.
 
وهكذا في كل حروب العرب، حكوماتهم تقاتل مع إسرائيل بالرضوخ المطلق للإرادة الأمريكية، ومن خالف الأمريكيين مثل عبد الناصر تاَمروا عليه وسمموه، وإن خالف الأمريكيين في موقف جزئي مثلما فعل الملك فيصل عام ١٩٧٣ قتلوه، واذا ما خالف الأمريكيين في غزوهم للعراق كما فعل علي عبد الله صالح ومعمر القذافي وبشار الأسد حطموا بلاده وشرذموا جيشه واحتلوا أراضيه.
 
في المحصلة، وفي الإجابة على سؤال "هل بارك الله إسرائيل"؛ بالتأكيد لا،
اسرائيل ليست مباركة من الله، بل إن الشيطان هو من أقنع الأمريكيين وبريطانيا من قبل أن يقاتلونا نيابةً عنها.
 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7