لبنان جنة النفوذ الأميركي

كتب خضر عواركة

2020.01.24 - 11:05
Facebook Share
طباعة

 


لا شيء أحب على قلوب غالبية اللبنانيين من شعورهم بأن بلادهم تتمتع بسيادة واستقلال ناجزين.

ولا شيء أحب على غالبية اللبنانيين من صداقة لبنان للشعب الأميركي الطيب.


لكن صداقة الشعب الأميركي الطيب شيء، وهيمنة النظام الأميركي الحاكم على لبنان شيء اَخر.

لا غنى عن الدور الحضاري الأميركي ولا عن الإنجازات العلمية والطبية الأميركية.

بل أن التعاون مع مؤسسات أمريكية تعليمية مثل الجامعة الأميركية كان مصدر غنى للبنان ومصدر فخر للشعب اللبناني.

لكن من يحتاج من اللبنانيين لاحتلال أميركي مقنع؟؟


مؤخراً زعم جورج بومبيو أن لبنان يعاني بسبب السيطرة الايرانية عليه.

والشعب اللبناني كما يرفض أحراره سيطرة سوريا أو إيران على قراره السيادي يفترض أن يرفضوا أيضا السيطرة الأميركية.

فهل هناك استقلال لبناني حقيقي في ظل هيمنة الأمريكيين على الدولة وعلى نشطاء المجتمع المسمى مدنياً في لبنان؟؟

 

كما في كل دول العالم الثالث، تتمتع أجهزة أميركية رسمية بنفوذ ما. لكن في لبنان تتمتع الأجهزة الأميركية بهيمنة شاملة.

 

نعم لبنان الذي هزم إسرائيل في حرب ٢٠٠٦ لا يستطع نظام الحكم فيه اتخاذ قرار تسليح جيشه من مصادر روسية أو من الصينيين أو الإيرانيين ولو مجاناً.

 

 

       (المصدر صحيفة الانباء)   

No photo description available.

 

 

ستاتيكو الطوائف يجعل من النفوذ الأجنبي واقعاً عصياً على رافضيه حتى لو كانوا بحجم قوة إقليمية كبيرة مثل حزب الله أو سوريا التي سيطرت على لبنان بشكل جزئي منذ العام ١٩٧٦ حتى خروجها من البلاد عام ٢٠٠٥. لكن سيطرتها كانت في خدمة الأهداف الأميركية.


أميركا وحدها من يسلح الجيش بما تريد للجيش ان يتسلح، به شرط أن لا يستعمل جيش لبنان أسلحته ضد اسرائيل.


وأميركا تسلح جيش لبنان بأسلحة تافهة بالحسابات العسكرية. فهي باعته طائرات لرش المبيدات وأخرى من سنوات الخمسينات على أنها سلاح جو. فقط كي لا يشكل سلاح الجو اللبناني خطراً على إسرائيل.


و أميركا تمنع الجيش حتى من استعمال السلاح الذي يشتريه منها إذا كان عليه الرد على مصدر إطلاق نار إسرائيلي.

 


 

المصدر (صحف بيروت بعد حادثة قرية العديسة)          


أميركا تمنع البنوك من التعامل مع من لا تريدهم أميركا أن يتعاملوا معه.

والعقوبات التي تنزلها وزارة الخزانة الأميركية أشهر من علم.


أميركا باعت للبنان أجهزة اتصالات، ويمنع على جيشه أو قوى أمنه شراء أجهزة إلا من أميركا. لكن الضباط الأميركيين لهم حق مراقبة الأجهزة والدخول إليها لحجة الاستشارات الفنية.

 


 

(المصدر قناة الجزيرة) 

No photo description available.

 

 

أميركا تمول مئات المنظمات غير الحكومية في لبنان.

و تدرب سنويا آلاف اللبنانيين على أساليب التواصل والتحشيد دون أي مراقبة حكومية سيادية لبنانية


أي أن لأميركا القدرة على تجنيد من تشاء دون ان يتدخل أي مسؤول أو جهة لبنانية حتى لمجرد تسجيل أسماء المجندين.

 

(المصدر صحيفة النهار)   

Image may contain: ‎text that says ‎مدنيات إطلاق مشروع "الجمعيات سوا أقوى" جونز: حيوية المجتمع المدني تعزز الديموقراطية‎‎

 

 

ليس هذا فقط، بل إن تعيين حاكم لمصرف لبنان ومدراء الأجهزة الأمنية وقادة الجيش والقوى الأمنية وهي مناصب سيادية لا يتم دون استمزاج رأي الأميركيين والتأكد من رضاهم عن المرشحين.


بل إن الأمريكيين مثلاً وضعوا فيتو يمنع الإطاحة دستورياً بحكومات فاسدة سرقت المال العام.

وهي منعت الإطاحة دستورياً بحاكم مصرف لبنان بل منعت تغيير نوابه!!

 


          (المصدر: (وزير الداخلية الاسبق مروان شربل وصحيفة الاخبار   

Image may contain: text

 

 

أميركا تملك قاعدة عسكرية في مطار "حامات" شمال بيروت تحوي مئات الضباط والجنود ومهبطاً للطائرات التي تنقل وفوداً ومعدات أميركية دون أي تدخل أو مراقبة من الدولة اللبنانية.

 


 

(المصدر: قناة الجزيرة)           


أميركا تملك وجودا عسكريا في مطار وقاعدة رياق العسكرية.

وفي قاعدة جونية البحرية.

 


 

(المصدر: صحيفة الاخبار)          


هل يعاني اللبنانيون من طبقة سياسية فاسدة؟؟.

إن استغلال الفساد هو الأمر المتفق عليه داخل الطبقة السياسية اللبنانية. والتي تضم موالين لأميركا بالكامل وأصدقاء لأمريكا جزئياً في ٨ آذار.

وفئات معادية للأميركيين لكنهم لا يتعرضون لنفوذها خوفاً من العواقب على السلم الأهلي.


وكل الفئات التي تحكم لبنان منذ ثلاثين عاماً تسببت بنهب المال العام وبإفلاس البلاد سواء بالمشاركة في النهب أو بالصمت والرضى وبالابتعاد عن مواجهة الناهبين.

هل يجرء أحد على معاقبة الفاسدين؟؟

نعم لكن فقط إذا كانوا من غير حلفاء أميركا.

أميركا تمنع ملاحقة أي من أزلامها في لبنان مهما كانوا فاسدين.


في لبنان خدمات سيئة جداً في قطاعات خدمية تعود فعاليتها للقرن ما قبل الماضي.

في لبنان لا كهرباء والبلاد تغرق في العتمة والظلام بعد ثلاثين عاماً من نهاية الحرب الأهلية.

في لبنان لا خدمات مياه في المنازل رغم وجود عشرات الانهار، والينابيع الغزيرة.

لبنان منهار ومفلس مالياً وقد تتوقف الدولة عن دفع رواتب موظفي القطاع العام خلال أشهر. ويمكن للاتفاقيات على استخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية ومن الحقول البرية أن يحل المشكلة، لكن أميركا تمنع بدء التنقيب.


وقد طرحت كل من الصين وإيران وروسيا حل المشاكل سواء مشكلة تمويل التنقيب عن الثروة النفطية وحل مشكلة الكهرباء والماء والطرق والانفاق والجسور والسدود دون أن يتكلف لبنان قرشاً، ومع ذلك رفض الرسميون اللبنانيون عروض الدول الثلاث بسبب رفض الأمريكيين.

 


 

(المصدر صحيفة الاخبار وموقع روسيا اليوم)

 

           

وبعد...

هل تعتبرون لبنان دولة مستقلة؟؟

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8