السويداء واللاذقية تتنافسان على "الجرائم العاطفية".. والحق على "فوضى السلاح"!

إعداد - سامي شحرور

2020.01.22 - 07:31
Facebook Share
طباعة

 أقدم شاب سوري إلى تفجير فتاة يحبها بقنبلة يدوية، ما أدى لمقتلهما معاً، في قرية كفر اللحف بريف محافظة السويداء، أول أمس الإثنين 20 يناير/كانون الثاني 2020، بعد أن علم بأنها على وشك الخطوبة من شاب آخر.


وبحسب ما أفاد أهالي القرية فإن حنان، البالغة من العمر 22 عاماً كانت في طريق العودة من الجامعة عندما مرّت بجانب منزل الشاب ح. أبو فخر، الذي يقع بالقرب من منزلها، ليفجر الأخير قنبلة يدوية كانت بحوزته.


الشاب كان تقدم لخطبة حنان عدة مرات، وتم رفضه، وعندما علم الشاب بأنها على وشك الخطوبة من شاب آخر، قرّر أن ينفذ جريمته.


هذه الحادثة ليست الأولى، ويبدو أنها لن تكون الأخيرة في ظل انتشار السلاح في البلاد التي تقع فريسةً لحرب مستمرة منذ تسع سنوات، حيث أقدم العديد من الشبان السوريين للانتقام من حبيبات رفضن الارتباط بهم، ونفّذوا جرائم مشابهة باستعمال قنابل يدوية أو أسلحة نارية للانتقام من حبيباتهم.


وشهد العام الماضي (2019) جريمة مشابهة في محافظة السويداء، عندما أقدم شاب يدعى (رامي. ح) على تفجير قنبلة يدوية داخل منزل (وليد.ص) في بلدة الكفر.


وكان الشاب الذي يبلغ من العمر 19 عاماً، قد عرض الزواج على الفتاة بيسان (17 عاماً) مرات عدة، غير أن طلبه قوبل بالرفض من قبل عائلة الفتاة. وقرر رامي حينئذ التوجه إلى منزل بيسان، ثم فجر قنبلة يدوية كانت بحوزته داخل البيت.


في محافظة اللاذقية، قتل رجل وأُصيب آخرون بانفجار قنبلة يدوية في شارع الجمهورية في سبتمبر/أيلول من العام المنصرم. وذكرت وسائل إعلام وقتها أن شجاراً حصل بين الرجل وزوجته لأسباب غير واضحة، مما استدعى تدخل جارهما لفكّ النزاع بينهما، ليقوم الزوج بفتح قنبلة انفجرت بهم داخل المنزل.


وكانت جريمة مماثلة هزت مدينة القرادحة في اللاذقية أواخر العام 2019 راح ضحيتها شابتين شقيقتين بعد قيام خطيب إحداهن بقتلهما بعد فسخ خطيبته للخطوبة


وأشارت التحقيقات إلى أن القاتل هو خطيب المغدورة هبة جبور الذي ارتكب جريمته بعد خلاف نشب بينهما أدى لاتخاذ الشابة قراراً بفسخ خطبتها عنه لتخبره بأنها تركت له خاتم الخطوبة عند جدتها "عمته" .


وإثر ذلك توجه الخطيب "المشتبه به" إلى منزل خطيبته في الصباح الباكر وأطلق النار على معظم المتواجدين فيه. حيث ارتكب جريمته بعد أن خلع باب منزل خطيبته وأطلق النار عليها وعلى شقيقتها وأخيها ما أدى لوفاة الخطيبة وأختها وإصابة الأخ .


وتفيد تقارير إعلامية رسمية بانتشار ظاهرة الجرائم العاطفية وجرائم قتل أخرى في سورية، وخاصةً في محافظتي السويداء واللاذقية، عازية ذلك إلى "فوضى انتشار الأسلحة" بين المواطنين، في ظل الأوضاع التي تشهدها البلاد منذ نحو 9 أعوام.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4