الصراع على "حكومة دياب" مستمر.. بين الحلفاء هذه المرة!

كتب يوسف الصايغ _ خاص آسيا

2020.01.18 - 05:50
Facebook Share
طباعة

انخفضت أسهم التكليف الحكومي مجدداً بعد أن كانت بورصة التأليف شارفت على الوصول الى المعدل الذي يؤهلها لإعلان التشكيلة الوزارية العتيدة، الا أن عُقد الربع الساعة الأخير كانت كفيلة، على ما يبدو، بإعادة عقارب التأليف الى الوراء، وإن لم تصل إلى مستوى الصفر، لكنها باتت مجمدة بانتظار خرقٍ ما في جدار أزمة التأليف. لكن المفارقة أن الصراع يدور حالياً بين أبناء الفريق السياسي الواحد.


الصراع الحكومي عبّر عنه رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب عبر إطلالته الإعلامية، حيث طالت سهام وهاب هذه المرة الحلفاء المفترضين في فريقه السياسي، حيث انتقد بوضوح عند سؤاله عن سبب عرقلة ولادة حكومة دياب، النائب أسعد حردان، وهو أحد نواب الحزب القومي، ووجه له سؤالاً عن سبب إصراره على أن يتمثل حكومياً بينما لم يطالب بذلك في حكومة الحريري المستقيلة، وهذا السؤال ينطوي على رسالة مبطنة من وهاب الى حردان. كذلك طالت سهام انتقاد وهاب رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، حيث دعاه الى الاكتفاء بحقيبة الأشغال واصفاً إياها بالوزارة الخدماتية الجيدة؟


ووفقا للمعلومات فإن حزب الله أوصل رسائل حازمة إلى حلفائه بضرورة التخلي عن الشروط التعجيزية التي تعرقل ولادة حكومة حسان دياب، والتي كانت شبه منتهية قبل بروز عقد جديدة تمثلت باعتراض الحزب القومي وتيار المردة على استبعاد نقيبة المحامين السابقة أمل حداد عن التشكيلة الحكومية، تلبيةً لرغبة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي يبدو أنه يخوض معركة الحفاظ على الثلث المعطل.


وعليه يبدو أن استبعاد حداد يعكس الصراع القائم بين رئيس التيار الوطني الحر من جهة، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية من جهة ثانية، حيث أصر على حقيبة وزارية ثانية لحليفه فريد الخازن إلى جانب وزارة الأشغال كتعويض عن استبعاد أمل حداد، الأمر الذي دفع بالعاملين على خط تأليف الحكومة إلى التفكير بصيغة حكومية جديدة من 20 وزيراً، وذلك بهدف تذليل العُقد وإفساح المجال أمام حكومة دياب كي تبصر النور، الا أن الشروط والشروط المضادة داخل الفريق السياسي الواحد لا زالت تحول دون ولادة الحكومة التي قد تستدعي ولادتها عملية قيصرية تنهي الكباش السياسي الحاصل.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 3