مرشّح الخارجية يرد: لم أعلم أنني أعطيت مقابلة لقناة اسرائيلية!

إعداد - يعقوب حنّون

2020.01.18 - 04:55
Facebook Share
طباعة

 

ردّ السفيرالأسبق للجامعة العربية في باريس، والمرشح المحتمل لمنصب وزير الخارجية في الحكومة اللبنانية المقبلة ناصيف حتي على ما أوردته صحيفة "الأخبار" اللبنانية والذي قالت فيه إنه أجرى مقابلة مع قناة إسرائيلية.

وقال حتي في بيان: "قرأت هذا الصباح في جريدة الأخبار أنني أجريت مقابلة مع الصحافي الفرنسي كريستيان مالار على إحدى قنوات التلفزة الإسرائيلية. ما حصل أن كريستيان مالار صحافي فرنسي معروف يزور الدول العربية، وكنا نلتقيه كما نلتقي عددا من الصحافيين الفرنسيين عندما كنت في مسؤولياتي في فرنسا، وقد أجريت معه مقابلة في إحدى المرات ولم أعلم لأي قناة أو إذاعة يريد إعطاءها، ولكني علمت في ما بعد أنه أعطاها لإحدى قنوات التلفزة الاسرائيلية.

وأضاف حتي: إن مواقفي الرسمية والوطنية والعربية معروفة جدا، وكنت في طليعة المدافعين، عن اقتناع وليس فقط انطلاقا من موقعي الرسمي، عن القضايا العربية وعن موقف لبنان في الساحات الدولية وفي فرنسا بخاصة، ولا يمكن في أي شكل من الأشكال أن أجري مقابلة مع قناة عدوة. ما حصل أن السيد مالار أجرى معي تلك المقابلة ثم أعطاها لقناة اسرائيلية يبدو أنه بدأ يعمل معها، ولم أكن على علم بذلك.

وأنهى كلامه بالقول "أنا اجريت المقابلة مع صحافي فرنسي أعرفه منذ سنوات وهو يزور الدول العربية. والكل يعرف تاريخي الوطني والعربي في فرنسا وقبلها وبعدها".

وكانت صحيفة " الأخبار" كشفت في مقال لها اليوم السبت 18 كانون الأول أن ناصيف حتّي، السفير الأسبق للجامعة العربية في باريس، والمرشح المحتمل لمنصب وزير الخارجية في الحكومة اللبنانية المقبلة، والمحسوب في شبابه على التيار القومي العربي، أعطى مقابلة لقناة إسرائيلية خلال عمله في العاصمة الفرنسية.

وقالت الصحيفة إنه في 3 تشرين الأول 2013، أجرت قناة I24، أي "إسرائيل 24"، هذه المقابلة، بعد أشهر على تأسيسها في 17 تموز 2013 من قبل مجموعة "ألتيس" الدولية العاملة في مجال الاتصالات والتي يملكها رجل الأعمال الإسرائيلي ــــ الفرنسي باتريك دراهي. المقر الرئيسي للقناة في حيفا، في فلسطين المحتلة، وهي تبثّ بثلاث لغات: الفرنسية والعربية والإنكليزية، وقد لخّص دراهي وظيفتها بمهمة مركزية: "أن تظهر للعالم الوجه الحقيقي لإسرائيل دون أن تكون أداة دعاية".

وتضيف : المدير العام للقناة هو فرانك ميلول الذي عمل سابقاً مديراً لقسم الاستراتيجية في قناة "فرنسا 24". القناة باختصار، مجرد بوق للدعاية الإسرائيلية الفجة ومعدلات مشاهدتها منخفضة جداً في فرنسا بسبب ذلك.

وعلى الرغم من مواقفها المتطرفة، تسعى القناة باستمرار إلى مقابلة شخصيات سياسية وثقافية عربية، وحتى مواطنين عاديين ضمن استراتيجية تطبيعية واضحة. المهم – بحسب الأخبار - هو أن حتّي وافق على أن يقابل أحد صحافيّيها، كريستيان مالار، المعروف جيداً في فرنسا بمواقفه المنحازة لإسرائيل والولايات المتحدة، حتى عندما كان يعمل في مؤسسات إعلامية أخرى، وتحدث معه عن موقف الجامعة العربية من تطورات الأزمة السورية بعد اتهام الدولة باستخدام الأسلحة الكيماوية.

تختم الصحيفة: ناصيف حتّي، بحكم عمله الطويل في العاصمة الفرنسية، يعرف هوية القناة وأصحابها وصحافييها، وهو أجرى المقابلة عن سبق علم وإصرار. والسؤال هو: هل يعرف من رشحه لمنصب وزير الخارجية اليوم بهذا الأمر؟
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 2