دعاية أمريكية جديدة: بوتين رئيس للأبد

خاص آسيا _ عبير محمود

2020.01.16 - 10:54
Facebook Share
طباعة

لا تضيع الإدارة الأمريكية أي فرصة لشن حرب غير مباشرة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل توتر بالعلاقات بين البلدين على خلفية عدة أمور، أبرزها الأزمة الأوكرانية وقضية سكريبال في بريطانيا، بالإضافة لملفات كوريا الشمالية وسورية وفنزويلا.

التعديل الدستوري الذي اقترحه بوتين بالأمس، تصدر العناوين الإخبارية والتحليلات السياسية في الإعلام الأمريكي المحسوب على إدارة دونالد ترامب، الذي ومنذ توليه الإدارة الأمريكية زادت حدة التوتر بين واشنطن وموسكو بشكل أكبر، لتتهم وسائل إعلام أمريكية بوتين بالسعي وفق التعديلات المقترحة، لمد قبضته على السلطة الروسية بعد انتهاء ولايته الرئاسية عام 2024 .

واتهم محللون امريكيون الرئيس الروسي بأنه يخطط للبقاء في السلطة الروسية بصورة أكبر ليقود مجلس الدولة الجديد بدلاً من أن يصبح رئيس الوزراء الجديد بعد خروجه من الكرملين بموجب الدستور حين انقضاء السنوات الأربعة المقبلة.

وعند تنفيذ مقترحات بوتين فمن المحتمل أن تكون كلمته هي الكلمة الأخيرة. وكل شيء سيكون تحت سيطرته، وفق المحليين الأمريكيين، مشيرين إلى أنه يعمل على تغيير الدور الدستوري لمجلس الدولة الروسي، وهو هيئة استشارية لرئيس الدولة، كما تقضي التعديلات الدستورية التي اقترحها بوتين بتقليص سلطات الرئاسة وتعزيز سلطات رئيس الوزراء..

في حين رأى سياسيون روس بأن تبادل الأدوار بين الرئيس الروسي ورئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف الذي بدأ منذ عام 1999، لا يزال على حاله وفق توافق الرجلين على المهمات السياسية داخل البلاد وخارجها، لافتين إلى أن دور مجلس الدولة –المهتم بإنشائها بوتين- في المستقبل قد يكون لحل النزاعات الكبيرة والبت في قرارات الدولة النهائية.

وخلال الساعات الماضية، بدأت وسائل إعلام أمريكية بالقول إن بوتين ينفذ مخططاً جديداً ليبقى حاكماً لروسيا إلى الأبد، مع عدم قدرته على الترشح لرئاسة البلاد مرة أخرى وفقاً للدستور، في إطار حملة إعلامية أمريكية ضد الرئيس الروسي، الذي وبحسب ما ذكر حول التعديلات "أنه لن يكون للرئيس الحق في رفض الترشيحات التي يقرها البرلمان"، ما فسره الأمريكيون بأنه تمهيد لمنع الرئيس المستقبلي من اتخاذ القرارات النهائية في البلاد.
 

حرب باردة جديدة بدأتها الإدارة الأمريكية من جديد ضد بوتين، لتشويه سمعته بعد أن ظهر مؤخراً بأنه ضابط إيقاع المنطقة من خلال جولته المكوكية بين سورية وتركيا ورعايته الاجتماعات الأخيرة في موسكو التي شهدت للمرة الأولى اجتماعاً امنياً ضم كل من روسيا وسورية وتركيا حول الأوضاع في المنطقة والشمال السوري تحديداً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9