هكذا أصبح حسان دياب "مرشح الثورة"!

كتب نادر خوري - بيروت

2020.01.16 - 10:47
Facebook Share
طباعة

 

 


ماذا فعل حسن دياب حتى أصبح "مطلباً ثورياً" لتشكيل الحكومة، وكيف بات بين ليلة وضحاها المرشح الثوري للحكومة العتيدة، ولماذا تحولت التظاهرات الاحتجاجية من أمام منزله في تلة الخياط، الى أعمال قطع طرق نصرةً له في الرينغ وخلدة وجل الديب؟؟

والأهم؛ لماذا عاد التصعيد في الشارع في وقت بدا واضحاً أن ولادة الحكومة بات قاب قوسين أو أدنى؟

جملة من الأسئلة التي تحتاج للإجابة فما الذي جرى، ولماذا عاد مشهد الشارع إلى الواجهة مجدداً؟


وفقاً لمصادر مطلعة على خفايا وكواليس الحراك الحاصل والجهات التي تعمل على استخدام ورقة الشارع وفقاً لأجندتها السياسية، تشير إلى أن العودة إلى سيناريو قطع الطرقات والتصعيد في الشارع مرتبط بجملة من التطورات المحلية والإقليمية، لا سيما بعد الحدث الأمني الأبرز المتمثل بإغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بغارة أميركية في بغداد، وما تلاه من رد إيراني والذي انعكس ارتفاعاً في مستوى الصراع الإيراني – الأميركي، وبالطبع سينال لبنان حصة من هذا التصعيد.


ورداً على سؤال: كيف أصبح حسان دياب "مرشح الثورة"؟

تشير المصادر إلى أن بعض سياسيي ورموز فريق 14 آذار الذين يقفون خلف تحريك الشارع، تبلغوا إلى جانب عدد من مسؤولي ومنظمي جمعيات الـ NGO الممولة أميركياً وخليجياً، بأن الرئيس المكلف يعمل وفقاً للخطة الأميركية الهادفة لإخراج حزب الله من الحكومة واستبعاد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وبالتالي يجب دعم حسان دياب وتأمين الغطاء والدعم له بدل من مهاجمته، وهذا ما يفسر كيفية حصول حسان دياب على الضوء الأخضر "الثوري" وعودة الضغط إلى الشارع لمنح دياب الذريعة للإعلان عن حكومته تحت ضغط الشارع، وبالتالي يكون قد تخلص من بعض الشروط الوزارية التي كانت تحول دون إعلان ولادة الحكومة، ويتم الحديث في هذا السياق عن دور بارز لفريق سياسي مؤلف من مصرفيين سابقين شكلوا منذ ٢٣ تشرين أول أكتوبر بدعم أمريكي مصدر الأوامر للثوار ومصدر التمويل الذي حصلوا عليه من أطراف خليجية ومن أطراف أخرى محلية.


وتقول المصادر إن من العاملين مع هذا الكيان القيادي للثورة المرضي عنها أمريكياً وخليجياً نائبة حالية وإعلامية سابقة. شكلت مع آخرين من مشاهير المجموعات "الإنجوزية" وحزبي القوات والكتائب والمستقبل الرافعة التي أعادت الزخم للشارع بجمهور قواتي مستقبلي.

والنائب هي معتمد قبض وتنسيق حالياً بعد أن كانت ضمن فريق أساسي في السلطة لسنوات طويلة".


وفي سياق متصل تشير المصادر إلى أن أحد مستشاري الرئيس المكلف، كان له سلسلة لقاءات مع عدد من منظمي ومحركي المجموعات التي تنزل إلى الشارع؛ لا سيما الذين يتولون قطع جسر الرينغ، حيث تبلغ منهم أنهم سيواصلون الضغط في الشارع من خلال قطع الطرقات، حتى يتم تحقيق مطالبه التي يرفضها جبران. وأبلغ هؤلاء الرئيس المكلف أنهم معه إلى أن يحقق هدفه وهدفهم وإعلان حكومة تكنوقراط، ما يعني عملياً استبعاد حزب الله والتيار الوطني الحر عن التشكيلة الحكومية بشكل معلن حتى لو اشتركوا بأسماء غير حزبية، إلا أن ذلك انتصار للثورة برأي ثوار القوات والمستقبل و"الإنجوزيين" المدعومين أمريكيا.

وهذا التطور مرضي عنه دوليا كونه يعد إنتصاراً سياسياً للمحور الأميركي على حساب المقاومة وحلفائها في لبنان.

وفي هذ السياق يؤكد مصدر أمني رسمي طلب عدم ذكر اسمه "صحة المعلومات عن إعادة تزخيم حركة الشارع من قبل قوى فاعلة في فريق 14 آذار، وبدعم مالي أمريكي عبر بعض جمعيات الـNGO ومن الجهات المرتبطة بدولة الإمارات كمجموعة لايف، ومجموعة من الممولين المرتبطين بالمصارف.


لماذا تدعم المصارف الثورة القواتية - المستقبلية الإنجوزية(من NGO ) ؟

الجواب؛ لأن المصارف كانت ستصل إلى أزمتها الحالية بثورة وبدونها. وقد جاء الحراك الشعبي كخشبة خلاص استغلتها المصارف لتضع مخرجا لأزماتها ولتمرر عملية مصادرة أموال المودعين لسنوات بحجة مصاعب اقتصادية ومالية تسببت بها التظاهرات.

هكذا استفادت المصارف بدورها مما حصل من استهداف، بحيث شكل لها مخرجاً من أزمة السيولة التي تعاني منها، والدليل على ذلك الترويج من قبل المتحكمين بالسلطة المالية عن شح في تأمين الدولار، وإمكان فقدانه من السوق.

 
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5