لبنان على موعد مع موجة غضب جديدة

اعداد رامي عازار

2020.01.14 - 11:33
Facebook Share
طباعة

 

 


موجة غضب شعبي جديدة سيواجهها لبنان ولكن هذه المرة بوتيرة أكبر، لتقاعس السلطة واستمرار تخاطف الحصص بين المجموعة المكلِفة لحسان دياب تشكيل الحكومة، في وقت لا تزال الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة تتفاقم على الساحة الداخلية، من دون اي تحرك من قبل السلطات المعنية.


و تتجه الأنظار إلى الموقف الذي سيعلنه تكتل لبنان القوي، بعد اجتماعه الأسبوعي والذي من المتوقع أن يكون الانسحاب من الحكومة، تترقب الساحة الداخلية عودة الرئيس سعد الحريري المرتقبة اليوم إلى بيروت وحثه على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، فيما أكدت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" أن "تكليفه من جديد هو غير وارد، كما أنه لن يوافق عليه بعدَ أن لمسَ التخلّي السعودي - الأميركي عنه".


حتى ليلِ أمس لم يكَن هناك من مستجدّات يبنى عليها في ما يتعلق بالحكومة العتيدة، باستثناء معلومات أكدت أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل سحبا يديهما من دياب.

وذكرت صحيفة "الأخبار" أن عون "أرسل الى دياب موفداً، وهو الوزير سليم جريصاتي، ليبلغه بشكل غير مباشر بأنه لم يُعد مرغوباً فيه كرئيس مكلّف، لكن دياب بقي على موقفه المتشدّد بعدم التنازل".

وليسَ صدفة في ظلَ هذه الأجواء أن يستقبِل عون النائب فؤاد مخزومي، وهو اسم مُرشّح لأن يكون بديلاً من دياب في بعبدا، الأمر الذي فسّرته مصادر في فريق 8 آذار بوصفه "زكزكة لدياب".


الاّ أنه ليلاً، وبحسب صحيفة "اللواء" نشطت الاتصالات التي يقودها شادي مسعد والنائب جميل السيّد، اللذان يحاولان تسويق اقتراح يقضي بأن يتولى ناصيف حتي وزارة الخارجية، على أن يكون لفريق بعبدا رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ستة وزراء وليس سبعة.


ولوحظ عشية اجتماع تكتل "لبنان القوي" عصر اليوم برئاسة الوزير باسيل، أن مصادر التكتل تكتمت عن طبيعة هذا الموقف الذي سيعلنه التكتل، لكن "اللواء" ذكرت من جهات مطلعة، أن التكتل سيتخذ قراراً بعدم المشاركة في الحكومة وسينتظر تشكيلها وبرنامجها الاقتصادي والمالي والمعيشي والخدماتي- الانمائي، ليقرر ما اذا كان سيمنحها الثقة أم لا في المجلس النيابي.


وأشارت المصادر إلى أن التكتل سيبحث أيضاً الوضع النقدي والمصرفي بعد البلبلة الخطيرة التي سببتها سياسة المصرف المركزي والمصارف الخاصة وفقدان السيولة بالدولار، وسيوجه التكتل أسئلة إلى الحاكم رياض سلامة وإلى المعنيين بالشأن المالي والنقدي حول كيفية تهريب الأموال إلى الخارج وكيف تمت ومن هي الجهة المسؤولة؟


إلى ذلك يلقي رئيس الجمهورية كلمة أمام السلك الديلوماسي العربي والأجنبي اليوم يضمنها الموقف من التطورات والوضع الإقتصادي والحكومة، وستكون الكلمة شاملة، يعرض فيها الرئيس عون واقع المستجدات السياسية وما شهده لبنان مؤخراً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10