أزمة المحروقات في لبنان .. بين التلاعب والإحتكار!

يوسف الصايغ - آسيا

2020.01.13 - 07:03
Facebook Share
طباعة

 بات شبح أزمة المحروقات يخيم على اللبنانيين في ظل الوضع الإقتصادي المأزوم، الذي أرخى بظله على مختلف الشؤون الحياتية، وأصبحت كيفية تأمين مادة المازوت بهدف التدفئة عبئاً جديداً يضاف على كاهل المواطن، الذي يعاني من الإرتفاع الجنوني الحاصل في سعر مختلف الحاجيات، لا سيما المواد الغذائية والمحروقات وتحديداً مادة المازوت.


ويبدو أن الأزمة الإقتصادية القائمة والفراغ السياسي الحاصل في ظل حكومة تصريف الأعمال، شكّلا فرصة مناسبة للبعض من أجل تحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن المعدوم، حيث تفيد معلومات عن قيام بعض محطات المحروقات بعمليات غش من خلال التلاعب بالعدادات، وايهام المواطنين بتعبئة كمية معينة من المحروقات، ما استدعى من وزير الإقتصاد والتجارة منصور بطيش أن يصدر تعميماً حذر فيه جميع أصحاب محطات المحروقات وموظفيها من اللجوء الى اساليب غير قانونية لتحقيق ارباح غير مشروعة، وذلك عملاً بأحكام المادة 48 من قانون حماية المستهلك، وأكد بطيش مواصلة التشدّد في ضبط المخالفات واحالتها أمام القضاء المختص".

وفي سياق متصل بأزمة المحروقات وبينما يتم الحديث عن فقدان مادة المازوت من السوق، كشف رئيس قسم البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل عن فضيحة بهذا الخصوص، موضحاً أن استيراد المازوت ارتفع من 785 مليون دولار في العشرة أشهر الأولى من عام 2018، إلى 3 مليار دولار في العشرة أشهر الأولى من 2019، إذ ان الكمية المستوردة في العشرة أشهر الأولى من 2018 كانت تبلغ 1100 طن وارتفعت إلى 5 مليون و700 ألف طن في العشرة أشهر الأولى من عام 2019، مع الإشارة الى أن حاجة السوق تقدر بحوالي 15 مليون ليتر يومياً في فصل الشتاء.

بالمقابل أشار ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا إلى أن مادة المازوت يجري تسليمها من قبل المنشآت التابعة لوزارة الطاقة، غير أن الاستهلاك كبير جداً هذا العام بسبب موجة البرد الشديد التي تجتاح لبنان.

ويشير أبو شقرا إلى أن الشركات المستوردة للنفط تطلب ما نسبته 15 بالمئة بالدولار و85 بالمئة بالليرة اللبنانية بناءً على التعميم الصادر عن حاكم مصرف لبنان، والذي لم يستطع توفير التسهيلات اللازمة لفتح الاعتمادات، ووفقاً لأبو شقرا فإن الدولة تعمل لحلّ الأزمة عبر منشآت النفط في الزهراني وطرابلس، غير أنها غير قادرة على تلبية حاجة السوق".

وعليه يبدو أن هناك علامة إستفهام كبرى تطرح حول أزمة فقدان مادة المازوت، فهل هناك عجز عن توفيرها، أم أن هناك من يسعى لإحتكارها بهدف الإستفادة من إرتفاع الأسعار وتحقيق مكاسب إضافية؟
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8