صناعيو سوريا يتعثرون رغم أن "الأموال مكدسة والدولة تركض وراءهم"!

جود علي _ وكالة أنباء آسيا

2020.01.13 - 05:22
Facebook Share
طباعة

 يعاني الصناعيون في سورية من صعوبة إعادة تشغيل منشآتهم سيما وأن العديد من المناطق التي باتت تحت سيطرة الدولة السورية لاتزال غير مخدمة، ومنها من غير المسموح حتى اليوم دخولها، إلى جانب الشروط التعجزية التي تم وضعها للحصول على قروض تساعد على إنطلاقة جديدة..

 الخبير الاقتصادي فؤاد اللحام من جمعية العلوم الاقتصادية السورية يؤكد أن المنشآت الصناعية التي عادت للعمل لا تعمل إلا بحوالي 50 % من طاقتها الإنتاجية وذلك بسبب العديد من الصعوبات التي يواجهها الصناعيون، وبعض الصناعات لاتزال تعمل بأقل من 50 %، كما أن بعض المنشآت عادت للعمل ثم أغلقت لأن الظروف غير مساعدة على الاستمرار.

ويشير اللحام إلى أن العديد من الصناعيين أعادوا تأهيل منشآتهم على نفقتهم الخاصة، إلا أن صعوبات عديدة واجهتهم، منها الكهرباء والنقل وصعوبة تأمين اليد العاملة والطاقة والبنى التحتية، إضافة إلى ضعف الطلب على ما ينتجونه نتيجة الوضع الاقتصادي المتراجع، فالناس اليوم لديها أولوية في تأمين حاجتها من الطعام والشراب، وباتت تعتبر شراء أي شيء آخر غير ضروري، ما أدى إلى ركود اقتصادي حقيقي.

 ويضيف: الأمور زادت تعقيدا بسبب وضع الدولار وتجاوز سعره الـ 1000 ليرة سورية، حيث يصعب التسعير والبيع نتيجة عدم استقرار سعر الصرف، لذا يعيش السوق اليوم يعيش حالة ترقب وجمود.

ويوضح اللحام أن الحكومة سهلت عمل بعض تلك المنشآت، إلا أن تلك التسهيلات لم تشمل جميع المناطق، حيث تمت إزالة الحواجز وإعادة الكهرباء والماء لبعض المناطق بالمقابل هناك مناطق حتى الآن لا يمكن الدخول إليها منها سقبا ودوما والمعضمية وداريا، إضافة الى بعض أحياء حلب.

ويرى الخبير الاقتصادي أنه كان من المفترض أن تتم مساعدة الصناعيين بالقروض ومنحهم تعويضات مناسبة للأضرار التي لحقت بمنشآتهم حتى يستطيعوا العودة، فالكثير من الصناعيين ينتظرون اليوم أن يعودوا لتشغيل منشآتهم، والبعض ليس لديه امكانية لإعادة تأهيلها وهم بحاجة إلى القروض فعلا ، وعلى الرغم من طرح العديد من القروض إلا أن شروطها صعبة التحقيق ومن غير السهل الاستفادة منها.

"الموضوع معقد وبحاجة لرؤية واسعة مرتبطة بمجمل الأوضاع الاقتصادية"، حسب ما أكد الخبير الاقتصادي، لافتا في الوقت نفسه إلى وجود هامش كان من المفترض العمل عليه، حيث كان من المهم تسهيل عمل المنشآت التي عادت الى العمل لأن استمرارها يشجع الباقون على البدء من جديد، وبالتالي تحسين الوضع الاقتصادي من حيث التصدير والتشغيل والعمالة.

بدوره، رفض رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس الاعتراف حتى بالصعوبات التي يعاني منها الصناعيون في إعادة تشغيل منشآتهم، لافتاً إلى أن النسبة الكبيرة عادت للعمل وكلّ حسب قدرته، مشيراً إلى أنه من الممكن الدخول اليوم إلى جميع المناطق لإعادة تشغيل المنشآت إلا أن ذلك مرتبط بالسوق وحركته.


أما بالنسبة للقروض وصعوبة الحصول عليها وهذا ما يُجمع عليه الصناعيون تقريبا يقول الدبس :" كل صناعي يريد قرض يحصل عليه، والدولة تركض لإعطاء قروض ولديها أموال  مكدسة" على حد قوله.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1