الازمة في لبنان...سورية من بين الاهداف الاميركية

كتب علي مخلوف _ وكالة أنباء آسيا

2019.12.20 - 10:03
Facebook Share
طباعة

 

 

لا يتخذ الاميركي قرارات تحريك الساحات ضد خصومه الا وفق دراسات شاملة فلا عجلة ولا استعجال ولا ارتجال في التنفيذ. لذا ما يحصل في لبنان عبر الانقلاب الاميركي الناعم على التسوية التي أمنت الاستقرار في تلك البلاد يستهدف خصوم واشنطن اللبنانيين لكنه أيضا يستهدف سورية.

لبنان هو احدى المنافذ التي تتنفس منها سورية اقتصاديا وماليا وانهيار بنوكها على سبيل المثال يصيب اقتصاد سورية كما يصيب اقتصاد لبنان.

للأميركيين استراتيجيات ومذاهب عسكرية غير عنفية ومن اساليبها " خنق البلاد المستهدفة مالياً واقتصاديا وحصر نفوذها داخل حدوده الجغرافية. وهذا مايطبق الان في سورية بعد ٩ سنوات حرب جربت امريكا فيها كل شيء.


مايحدث في لبنان الان الهدف الاساسي فيه حزب الله وسلاحه طبعا لكن هناك أيضا اهداف اوسع تطال تهيئة البيئة الملائمة في محيط سورية لتطبيق قانون "سيزر" .

يمكن لحزب الله برأي واشنطن ان يتعامل بسهولة مع هجوم عسكري لكن كيف سيرد على توقف البنوك عن فتح الاعتمادات اللازمة لاستيراد المواد الغذائية والطبية؟؟

واشنطن لن تقدم للحزب فرصة القيام بعمل عسكري سينتصر فيه حتما لذا خيارها غير عنفي ويتضمن:

اولا : اشغال الحزب بحركة شعبية اعتراضية وبمجاعة ونقص حاد في حاجات الناس وتشتيت قوة الحزب واشغاله بشعبه بدل انشغاله بمواجهة اسرائيل والهيمنة الاميركية.


ثانيا: تقديم جماعة ال ngo والمجتمع المدني كلاعبين جدد في المشهد السياسي اللبناني واختراق البيئة الحاضنة من خلال تطورات في مزاج الرأي العام اللبناني تريده واشنطن معاديا لحزب الله.


ثالثا وهو الاهم : خنق سورية اكثر وهو من بنود العقوبات والحصار والحرب الاقتصادية، ورأينا ان ذلك سبب ارتفاع جنوني في الدولار، بالتوازي مع مايحدث في العراق ايضا وهذا كله اثر على الاقتصاد السوري ويعمق من الحاجة للقطع الاجنبي ويتسبب بصعوبات حياتية جمة للمواطنين السوريين.


اخيرا اكملت واشنطن تطبيق خطتها بقانون سيزر، اذا احداث لبنان والعراق مع قانون قيصر، وعدم وجود ممرات وتبادل تجاري مع الاردن ايضا، يعني لالبنان ولا العراق ولا الاردن سالكين تجاريا واقتصاديا وهنا يكون الحصار الامريكي لسورية قد أصبح فعالا بشكل يناسب المصلحة الاميركية.


وفي حين رد الروس على قانون سيزر اذ اعلنوا عن استثمار مليارات في مرفأ طرطوس يبقى الامل في تعاون سوري روسي ايراني لتحويل الحصار فعلا الى فرصة لنهوض اقتصادي عبر الانتاج المحلي وتكامل الاسواق مع دول صديقة حقا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2